بالمناسبة: عندما يستخف مستشار رئيس الجمهورية بالإعلام - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الاثنين 17 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
19
2018

بالمناسبة: عندما يستخف مستشار رئيس الجمهورية بالإعلام

الخميس 15 جوان 2017
نسخة للطباعة

قبل كل شيء سأسرد عليكم قصتي مع  نور الدين بن نتيشة المستشار الأول لدى رئيس الجمهورية.. توجهت يوم الاثنين 12 جوان 2017 في حدود الحادية عشرة والنصف نحو قصر قرطاج أين سألتقيه لإجراء حوار وفقا لاتفاق مسبق معه.

لكن بن نتيشة تراجع عن الحوار وأنا في مكتبه في مقر ديوان رئيس الجمهورية بقصر قرطاج ورغم محاولاتي تفسير رفضه إلا انه تشبث بأنه "تلقى" تعليمات من رئيس الديوان بعدم إجراء أي تصريح أو حوار في الظرف الراهن.

لكن ما أثار استغرابي كيف لمستشار رئاسي أن يكون آخر من يعلم بقرارات مرؤوسيه.. ورغم ذلك حاول بن نتيشة أن يشرح لي الموقف قائلا بالحرف الواحد "إن أجريت الحوار سيقيلني رئيس الجمهورية بعد أسبوعين أترضين لي بذلك"؟!.. فهمه الوحيد منصبه، طبعا فمعركة اليوم معركة كراسي بامتياز..   

لكن رغم ذلك حاولت ألا أتسرع في الحكم عليه لأنني على يقين بان التسرع بالحكم على الآخرين إيذاء يتبعه ندم واعتذار إلى أن وصل الأمر بمستشار رئيس الجمهورية إلى حد مساومتي وعرضه عليّ الوساطة للتمكن من إجراء حوار مع أي قيادي آخر في نداء تونس، وبدأ بعرض خدماته واستعراض نفوذه.. وفي ظل كل ما يحدث جال بخاطري مع قرأته وسمعته من تصريحات عن الرجل.

كما لا يمكن أن أنكر أنني قبل الذهاب للقاء مستشار رئيس الجمهورية اطلعت على بعض المقالات التي كتبت في الرجل، قرأت عن بن نتيشة انه كان "شخصا انتهازيا بامتياز وأحد رؤوس الفتنة في تونس"... 

كما سمعت فيديو لمستشار رئيس الجمهورية وهو يعترف قائلا:"شرف لي أن أكون رجل المهمات القذرة في نداء تونس"..

 لقد قرأت بعض المقالات وشاهدت الفيديو وهو تقليد لدى أغلب الإعلاميين خلال إعداد أسئلة الحوار الذي سيجرونه مع أي شخصية سياسية في البلاد وخاصة إذا كانت في مرتبة مستشار أول لدى رئيس الجمهورية.

لكن هذه ليست المرة الأولى التي تقوم رئاسة الجمهورية بالتهاون والاستخفاف بالإعلام والإعلاميين في تونس.. فرئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي أقدم بدوره في أكثر من مناسبة على التهجم على الصحفيين ضاربا بعرض الحائط كرامة الصحفي..

ففي كل مرة ومع كل موقف سياسي أو تصريح أو سؤال محرج يوجه لساكن قرطاج أو بعض مستشاريه إلا ويسقط قناع حماية حرية الإعلام في تونس.

واعتبر أن ما حدث يختزل واقع التعيينات في تونس والتسميات التي تتم دائما على أساس الترضيات وتبادل المصالح.. فلقائي القصير بمستشار رئيس الجمهورية أعاد إلى ذهني الانتقادات التي وجهت لرئاسة الجمهورية بعد أن تم تعيين بن نتيشة واستغراب العديد من الساسة في تونس وحتى من النداء الحزب الذي ينحدر منه المذكور، تأكد لي أن ما كتب وقيل أكثر من صائب وبطبيعة الحال "من نفقتو باين عشاه". 

◗ جهاد الكلبوسي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة