برقم معاملات بـ2000 م.د و150 ألف موطن شغل: تصنيع 850 مليون لتر من الحليب سنة 2016 وتصدير 12 مليونا منها - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأربعاء 19 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
20
2018

برقم معاملات بـ2000 م.د و150 ألف موطن شغل: تصنيع 850 مليون لتر من الحليب سنة 2016 وتصدير 12 مليونا منها

الثلاثاء 13 جوان 2017
نسخة للطباعة
برقم معاملات بـ2000 م.د و150 ألف موطن شغل: تصنيع 850 مليون لتر من الحليب سنة 2016 وتصدير 12 مليونا منها

بعد أن شهد قطاع تصنيع الحليب ومشتقاته إحداث مصنع جديد بولاية بنزرت يروج منتجاته في السوق تحت العلامة «ناتيلي» هاهي العلامة الفرنسية «مامي نوفا» تعود إلى السوق التونسية من جديد عبر بوابة شركة «ألبان» المختصة في صناعة الحليب ومشتقاته بعد إمضائها لاتفاقية شراكة تقنية وتجارية مع الشركة الأم الفرنسية  Novandieالمختصة في صناعة الياغرط وأنواع من كريمة التحلية وهذا يندرج في إطار تنويع شركة «ألبان» لمنتجاتها.

  ولئن يشهد إنتاج الحليب الطازج كل سنة أزمة بسبب وفرة الإنتاج التي تقدر بـ1 مليار و300 مليون لتر فإن حسن التصرف في هذه الوفرة تعتبر مهمة صعبة لاسيما بالنسبة للشركات التي تعمل جاهدة لاستيعاب كميات الحليب المنتجة رغم ان الدولة هي المتصرف الوحيد في منظومة الحليب، والتي اعتبرت أن طفرة الإنتاج تتطلب حلولا لإنقاذ القطاع ما جعلها تشجع على تطوير آلية تجفيف الحليب حيث بلغ حجم الحليب المجفف خلال السنة المنقضية 2016 حوالي 26 مليون لتر ورغم هذا ورغم دفع التصدير الذي بلغ 12 مليون لتر تبقى منظومة إنتاج الحليب ومشتقاته هشة وتتطلب المراجعة.

 

وتقدر طاقة تصنيع الحليب في تونس بـ850 مليون لتر منها 700 مليون لتر توجه لتصنيع الحليب المعلب و150 مليون لتر للياغرط والأجبان بأنواعها وتعد مركزيات جمع الحليب 11 مركزية و45 وحدة إنتاج للأجبان ويوفر القطاع الذي يناهز رقم معاملاته 2000 مليون دينار حوالي 150 ألف موطن شغل.

ورغم أهمية حلقة الاستهلاك التي من شأنها إخراج القطاع من الأزمة التي تردى فيها إلا أن التونسي يعتبر من أقل المستهلكين للحليب ومشتقاته فهو يستهلك 110 لترات تقريبا في السنة حوالي35 بالمائة منها هي مشتقات الحليب التي لا يستهلكها التونسي لغلاء أسعارها فالتونسي يستهلك مثلا 1 كيلوغرام من الأجبان سنوي  بينما يفوق استهلاك الفرد في الدول المتقدمة 250 لترا من الحليب في السنة.

 منظومة هشة

وفترة الإنتاج جعلت من الضروري إدخال تغييرات جذرية على منظومة الحليب والانطلاق في إعتماد منظومة أكثر نجاعة إذ ان فائض الإنتاج بلغ أكثر من 70 مليون لتر مع نهاية السنة المنقضية 2016 وكان يمكن أن يفوق هذا الرقم بكثير ليناهز الـ90 مليون لتر لولا  تطبيق الدولة لبرنامج شراء كميات من الحليب لفائدة العديد من المؤسسات العمومية وهو ما قلص من حجم الفوائض وخلق حالة من الارتياح لدى المصنعين والمنتجين، لكن ورغم ذلك يبقى هذا الحل مؤقتا وغير جذري ويتطلب حلولا أكثر نجاعة.

ويمثل الحليب نصف الدسم 90 بالمائة من الإستهلاك كما يتراوح إستهلاك الياغورط والأجبان بين 8 و10 بالمائة وهي نسبة ضعيفة وذلك بالنظر إلى ضعف إقبال التونسي على استهلاك هاتين المادة بسبب تدني مقدرته الشرائية وارتفاع سعرها على خلفية ارتفاع الأداء على القيمة المضافة عند تصنيع الأجبان والتي تقدر بـ18 بالمائة، لذا فإن التونسي يستهلك 110 لترات من الحليب ومشتقاته في حين أن المعدل العادي العالمي يقدر بـ250 لتر وهو فارق كبير يؤكد أن نسبة هامة من التونسيين غير قادرين على استهلاك الحليب ومشتقاته بالصفة المطلوبة على خلفية ضعف مقدرتهم الشرائية حتى أن استهلاك مادة الياغورط قد تراجع خلال السنوات المنقضية بين 5 و10 بالمائة.

هذا على مستوى الاستهلاك أما بالنسبة لعملية التخزين فإنها تكلف الدولة مصاريف تعد بالمليارات كما أن العمل بآلية التجفيف مكن من استيعاب حوالي 13 مليون لتر سنة 2015 و26 مليون لترا سنة 2016.

كما أن إقرار مبدأ التصدير وتقديم تشجيعات للمصدرين عبر منحهم 115 مليم على تصدير الحليب نصف الدسم و200 مليم على الحليب الكامل الدسامة من شأنه أن يدخل حركية على القطاع ويحث المنتج والمصنع على دفع عجلة الإنتاج، إلا أنه ورغم كل هذا فإن مكونات القطاع تتكبد خسائر هامة فالفلاح الذي يعتبر الحلقة الأهم لا يتحصل على أي دعم مقابل دعم بقية الحلقات ورغم هذا فإن احتساب الدولة لتسعيرة لتر الحليب يبقى دون التكلفة الحقيقية للإنتاج حيث بقيت في حدود 736 مليم في حين أنها تبلغ في الحقيقة 840 مليما ما جعل المصنعين يخسرون سنويا قرابة 126 مليون دينار ما يعني ان منظومة إنتاج الحليب بمختلف مراحلها تعاني من مشاكل بما فيها مركزيات الحليب التي تشكو من عجز يصل إلى 10 مليون دينار لدى البعض.

وبالنسبة للمصنعين فإن المشكل يبقى في التصدير خاصة وان نسق التصدير نحو السوق الليبية قد بقي دون المأمول، فرغم أنه وصل إلى حوالي 2 مليون لتر إلا انه عرف تراجعا بالمقارنة مع ما كانت تستوعبه هذه السوق، هذا بالإضافة إلى اقتصار التصدير نحو السوق الجزائرية على كميات ضعيفة من الحليب المجفف، كما أن أسعار الحليب ومشتقاته في بلادنا تعتبر مرتفعة مقارنة بما هو متداول في السوق الجزائرية وحتى الليبية.

وللخروج من الأزمة يسعى المصنعون إلى اقتحام أسواق جديدة تستوعب كميات أخرى من المنتوج إلا أن ارتفاع تكلفة النقل نحو كل من روسيا ودول إفريقية وحتى انعدامه من شأنه أن يحول دون ذلك.

تطوير المنظومة

ولئن تعتبر السوق مفتوحة على مصراعيها للاستثمار بالنظر إلى تطور نوايا الاستثمار في منطقة الشمال الغربي وتحديدا سليانة والكاف وحتى في سيدي بوزيد بعد إعلان دليس القابضة عن التفكير في دعم الاستثمار فيها، فإن العمل على تطوير المنظومة عبر دعم جودة المنتوج هو أمر حتمي.

ويعتبر تركيز منظومة جديدة تقوم على دعم المنتج من خلال تقديم كل الدعم له وخاصة لصغار الفلاحين عبر إدماجهم صلب الهياكل المهنية وتأهيل مؤسستهم الانتاجية لتكون مؤسسة مربحة من خلال دعمهم لتركيز وحدة للتبريد وتطوير وسائل نقل الحليب.

هذا بالإضافة إلى دعم القدرة التنافسية للمصنعين ومساندتهم عبر فتح خطوط بحرية وجوية جديدة نحو عديد الأسواق، هذا دون نسيان دعم آلية التجفيف وخاصة التشجيع على استهلاك مشتقات الحليب وخاصة الأجبان عبر التخفيض في الأداء على القيمة المضافة من 18 إلى 6 بالمائة مع الإسراع بتركيز صندوق يمول من أهل القطاع من مصنعين ومنتجين ويكون الهدف من هذه الآلية مساندة صغار المنتجين ومساعدة كل من يمر بأزمة على تخطي أزمته.

◗  حنان قيراط

 

 

 شركات تصنيع الحليب ومشتقاته في تونس

 

دليس دانون:

 تأسست سنة 1979 بدأت بإنتاج الياغورت وقد بدأت بطاقة إنتاج قوامها 20 ألف علبة في اليوم. نمت الشركة عبر الثمانينات واستطاعت تدريجيا تنويع منتجاتها من حليب وأجبان وفي سنة 2014 افتتحت دليس مركزية للحليب بسيدي بوزيد.

ألبان: 

هي شركة تقوم بإنتاج منتجات الحليب من ألبان وأجبان تأسست الشركة عام  1974 وهي اليوم الوكيل الحصري للعلامة مامي نوفا الفرنسية في تونس.

ناتيلي: 

وحدة لتصنيع الحليب والياغورت بولاية بنزرت لرجل الأعمال هشام الشريف برأس مال بلغ35 مليون دينار وبطاقة تشغيلية بـ 200 عامل على ان تبلغ في غضون ثلاث السنوات ما يزيد عن 600 عامل.

«يوغو» :

الشركة الجهوية لصناعة الحليب ومشتقاته تم إحداثها سنة 1979 ودخلت حيز الانتاج سنة 1981 وقد ركزت الشركة مصنعين للانتاج الأول بمدنين والثاني ببن عروس.

فيتالي:

 مركزية الحليب بالمهدية  أحدثت سنة 1997 وهي شركة تعمل في قطاع إنتاج الحليب ومشتقاته انطلقت في 2006 في تطبيق برنامج تطوير منتجاتها للاستحواذ على قسم أكبر من السوق.

«الشركة التونسية لصناعة الحليب 

»ستيل: هي شركة تابعة لشركة صنع المشروبات بتونس لصاحبها حمادي بوصبيع بعد أن اقتنى أصول الشركة  التي تأسست منذ 1962.

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد