«ليالي رمضان الكمنجة» بالمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات تونس: زياد غرسة تفانى في إسعاد جمهوره فتفاعلت مع نغماته الطبيعة - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الاثنين 21 أوت 2017

تابعونا على

Aug.
21
2017

«ليالي رمضان الكمنجة» بالمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات تونس: زياد غرسة تفانى في إسعاد جمهوره فتفاعلت مع نغماته الطبيعة

الجمعة 9 جوان 2017
نسخة للطباعة
«ليالي رمضان الكمنجة» بالمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات تونس: زياد غرسة تفانى في إسعاد جمهوره فتفاعلت مع نغماته الطبيعة

 

نوّر الفنان زياد غرسة الليلة الثالثة من ليالي المركز في دورتها الثالثة التي خصصت هذه السنة للاحتفاء بآلة الكمنجة بعد الاحتفاء سنة 2015 بالعود وسنة 2016 بآلة القانون أمام جمهور توافد بكثافة على مقر المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات فرع تونس بنوتردام شمال الهلتون بالعاصمة.. جمهور بعضه يتبع خطوات زياد ويحضر حفلاته في تونس الكبرى ومستعد حتى للوقوف كامل السهرة او الجلوس على الارض المهم ان يستمع وينتشي بصوت والحان زياد غرسة وبما يختاره من كلمات الشعراء. زياد لا يفرق بين مكان وزمان حفلاته ولا بين الجماهير التي تتابعه هو يحترم عمله وجمهوره ويجتهد في اسعاد الجميع ويتصرف وكأنه اول مرة يصعد على الركح ويواجه الجمهور حتى يخيل لمن تعود على عروضه انه يحس في كل مرة بأنه امام امتحان عسير وعليه ان يكسب رهانه. وهو لا يستقبل جمهوره كما اتفق وانما يستعد ويهتم بكل التفاصيل ومن بينها الزي الموحد التقليدي التونسي لعناصر فرقته وقد اختار ليلتها ان يتعامل مع اساتذة كبارا في العزف بعضهم ممن انتموا الى الرشيدية وشاركوه في جل مراحل مسيرته المشرقة التي حفر اسسها العميقة مع والده المرحوم الطاهر غرسة وواصل على نفس النهج وطوّره الى ما تشتهيه نفسه ويحفل به جمهوره حتى أصبح علامة في الفن التونسي يجمع على حبه واحترامه التونسيون شيبا وشباب ويحفظون اغانيه عن ظهر قلب في زمن يستعصي فيه حفظ الاغاني او الاستمتاع باستحضارها وترديدها.

 استهل زياد حفله شاكرا منظمي المهرجان على اتاحة الفرصة للغناء في فضاء جميل وعلى دعم وتشجيع الدكتور مهدي مبروك الوزير السابق ورئيس المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في تونس للثقافة وللموسيقى التونسية وللمالوف خاصة. ورحب بالجمهور على طريقته وقد كان اغلبه من المتتبعين للشأن الفني والثقافي ومن الباحثين والأساتذة الجامعيين المولعين بالفنون الراقية والأصيلة.                                                                                       غنى زياد فوندو من التراث التونسي وفوندو شوشانة وعددا من احلى الأغاني التونسية مثل «ما أحلى عينيك اخزرلي» و»غنيلي ياغصن البان»و «يا شاغلة بالي» و»وكيف جيتينا مرحبتين» و»لعب الظبي بعقلي». وأضاف وصلة ثالثة من المالوف الذي استطاع زياد ان يحفظه لجمهوره الذي شاركه الغناء وصفق متمايلا قبل ان تنطلق الزغاريد في كل ارجاء الفضاء وتنهض الفتيات والنساء من كل الأعمار للرقص. ثم رجع الهدوء واستمع الحضور الى زياد وهو يناجي امه بألحانه وكلمات الدكتور على الورتاني بأغنية «اميمة». وقد خصص زياد فقرة من حفله استجاب خلالها لطلبات الجمهور الحاضر الذي اقترح عليه فلبى «حبك كم معيارو « و «ترهويجة و»وياللي تمن بالفم» وختم الحفل بأغنية «مقياس». لقد كفى زياد غرسة ووفى ولكن الجمهور أيضا كافأه واسمعه ما يحب، الزغاريد التي يطرب لها زياد على ما يبدو وينتعش، تلك الزغاريد التي ساعدته على مجابهة الطقس البارد والنسمات القوية احيانا والتي كانت تحرك الاشجار فيخيل للرائي وقد تخللتها الاضواء الملونة انها تفهمه وترقص على نغماته وتتبع ايقاعاته وآهاته ومواويله.                                                                               مهرجان ليالي المركز 3 «رمضان الكمنجة» حسب ما أفاد به الأستاذ عادل العياري الجمهور الحاضر يقترح على مريديه سهرة للكمنجة يوم 16 جوان 2017 في نفس الموعد والمكان وسيحييها الفنان زياد الزواري والفنانة ريم بالهادي.

علياء بن نحيلة

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد