بالمناسبة: «عايروني بيك يا حمة..»! - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 16 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
16
2018

بالمناسبة: «عايروني بيك يا حمة..»!

الأحد 4 جوان 2017
نسخة للطباعة

إما أن يكون “الأخ” الهمام حمّة الهمّامي النّاطق الرّسمي باسم “الجبهة الشّعبيّة” ـ وهو يصرّح منذ أيّام بما مفاده أنّ ثلاثة وزراء من الحكومة الحالية (حكومة يوسف الشّاهد) مشتبه بهم في قضايا فساد ـ قد وقع “ضحيّة” معلومة خاطئة مرّرت إليه من طرف بعض المحيطين به..أو أنّه ـ وهو يقول ما قال ـ إنما كان واقعا ـ لحظتها ـ تحت تأثير مفعول تلكم “الكلبة بنت الكلب” المسمّاة “حشيشة رمضان” الّتي إذا ما “تمكّنت” من شخص فإنها تجعله ـ لا فقط ـ “يفلّت” و”يخلوض” وإنما أيضا “يجهل” بمعنى “يخرج” من عقله ـ أحيانا ـ ويتجاوز حدود المنطق والعقل واللّياقة فيما يقول وفيما يأتي من أفعال.. 

نقول هذا ـ لا فقط ـ لأنّ النّاطق الرّسمي باسم رئاسة الحكومة إياد الدّهماني قد فنّد ـ جملة وتفصيلا ـ ما جاء على لسان “نظيره” السيّد حمّة الهمّامي (نقول “نظيره” لأنّ كليهما ـ عيني ما تضرّهم ـ ناطق رسمي باسم “جهة” بعينها فهذا ناطق رسمي باسم “الجبهة الشّعبيّة” وذاك ناطق رسمي باسم الحكومة.. وأنت ـ يا زوّالي ـ فتّش عمّن ينطق باسمك) وقال أنّ ما ادّعاه “حمّة” لا أساس له من الصحّة بدليل ـ والكلام دائما لإياد الدّهماني ـ أنّ الحكومة اتّصلت برئيس الهيئة الوطنيّة لمكافحة الفساد للتّثبّت وأنّ هذا الأخير نفى بدوره ورود أيّ اسم من وزراء حكومة الشّاهد ضمن قائمة الفاسدين.. وإنما نقوله أيضا لأنّ “الأخ” حمّة زاد في تصريحه المذكور وقال أنّ هناك أيضا مستشارين يعملون حاليّا لدى رئاسة الحكومة مشتبه بهم في قضايا فساد وكذلك رؤساء مديرين عامّين إلى درجة أنّني ـ الفقير إلى اللّه ـ كنت أظنّ أنّ “حمّة” سيدخلني ـ في “العجّة” هذه المرّة وسيذكر اسمي أيضا باعتباري “مشتبه” بي في قضايا فساد..

صحيح،، هو من عادة “الأخ” حمّة أن “يجيبها صحري بحري” كلّما تحدّث في مسألة ما ـ وطنيّة أو دوليّة ـ وربّما يكون البعض من التّوانسة قد تعوّد على “نوعيّة” تصريحاته وأصبح “يتعاطى” معها على قاعدة “اسمع وفلّت”.. لكن هذا لا يمنع أنّ فريقا آخر من التّوانسة ـ وهذا نقوله للأمانة ـ يبدو معجبا ـ أيّما إعجاب ـ بالرّفيق حمّة بل ويستثيقه وتعجبه “طلعاته” و”حكاياته” شعاره في ذلك ـ منذ سبعينات القرن الماضي ـ  “عايروني بيك يا حمّة.. عايروني بيك” “عايروني بيك.. قلتلهم ما نسلّم فيك”     

الحاصيلو،، ـ وكما تعلم أخي القارئ ـ هناك اليوم “حرب” معلنة على الفساد ـ كما يقولون ـ “حرب” نقدّر أنّ الخاسر الأكبر فيها لن يكون فقط بعض رموز الفساد من رجال أعمال ومهرّبين وإداريين فاسدين وغيرهم من أولئك الّذين وقعت الإطاحة بهم بل وأيضا أولئك الّذين ظلّوا “يقتاتون” و”يتمعّشون” ـ سياسيّا وإعلاميا ـ من هذا “الملفّ” على امتداد السّنوات القليلة الأخيرة ويقدّمون أنفسهم للرّأي العامّ الوطني على أنّهم “فرسان” و”أشراف” و”مقاتلين” من أجل “الشّفافيّة” و”حياد الإدارة” و”نظافة” المشهد الوطني والاجتماعي من المال الفاسد ومن ممارسات “الفساد” بمختلف تعبيراته.. 

انطلقت “الحرب” على الفساد.. فلننتظر ـ إذن ـ لأنّ “الميّة” ـ كما يقول المثل العامّي المشرقي ـ “تكذّب الغطّاس”. 

محسن الزّغلامي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة