مؤتمرات الأحزاب في تونس; عامل استقرار للبعض.. وفرصة للانقلاب على الرفاق والشرعية للبعض الآخر - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Aug.
25
2019

مؤتمرات الأحزاب في تونس; عامل استقرار للبعض.. وفرصة للانقلاب على الرفاق والشرعية للبعض الآخر

الأربعاء 17 ماي 2017
نسخة للطباعة
مؤتمرات الأحزاب في تونس; عامل استقرار للبعض.. وفرصة للانقلاب على الرفاق والشرعية للبعض الآخر

أنهت جل الأطراف الحزبية انتخاباتها الداخلية لتفرز مكاتبها السياسية والتنفيذية استعدادا منها للمحطات الانتخابية القادمة حيث كان آخرها المؤتمر الأول لحزب حراك تونس الإرادة والذي انتخب منصف المرزوقي رئيسا للحزب وعماد الدايمي أمينا عاما له.

 ويبدو المشهد الحزبي مستقرا حيث تراجع بشكل ملحوظ  تسونامي الاستقالات التي ميزت الموسم السياسي الماضي وكادت تلك الاستقالات أن تعصف بأحزاب على غرار حزب نداء تونس الخاسر الأكبر من الانسحابات المسجلة سواء من هيئاته السياسية أو الكتلة البرلمانية.

ولم تخرج المؤتمرات الحزبية على مدى العامين الماضيين من المحافظة على شخصياتها الأساسية وعناصرها المهمة حتى تلك الأطراف التي عاشت صراعات عميقة كما هو حال آفاق تونس أين حافظ على قياداته بعد مؤتمره الثاني في وقت كان فيه الجميع ينظر إلى الخلافات بين ياسين ابراهيم وفوزي بن عبد الرحمان على أنها بداية لانفراط عقد الليبراليين في تونس.

وقد عرف القوميون في حركة الشعب اثر مؤتمرهم الأول أيضا استقرارا بعد خلافات في التوجهات والمواقف.

كما حافظ الحزب الجمهوري بعد انتخاب عصام الشابي لخطة أمين عام عوض مية الجريبي على نسق عمل الحزب وأدائه ليعود الجمهوري للبروز مجددا على الساحة الوطنية كمؤثر في الحياة السياسية خاصة مع ارتفاع وتيرة رفضه لقانون المصالحة الاقتصادية ونزول قياداته للشارع يوم السبت الماضي.

وقد خلق موقف الجمهوري احتجاجا لدى شركائه في الحكم وهو ما عجّل بظهور خلافات حادة بين عصام الشابي من جهة ورئيس الكتلة النيابية لنداء تونس من جهة أخرى انتهت بدعوة رئيس الحكومة يوسف الشاهد للتخلي عن ممثل الجمهوري من الحكومة.

ومن بين المؤتمرات الوطنية للأحزاب التي دعمت نفس الاستقرار الداخلي للأحزاب يبقى المؤتمر العاشر لحركة النهضة أبرزها فبعد الحديث المطول عن انقسام الحركة بسبب مقولة الفصل بين الدعوي والسياسي وخروج طرف رافض لهذا التحول الجديد داخل الحركة الأمر الذي دعا بعدد من المحللين والمتابعين للشأن العام إلى توقع انشقاق داخل النهضة شق أول يدعمه رئيس الحركة راشد الغنوشي ولطفي زيتون وآخر يدعمه الأمين العام حينها علي العريض وعبد الكريم الهاروني وعبد اللطيف المكي. 

بيد أن ذلك لم يحصل لتحافظ الحركة عن تماسكها بعد أن فصل مؤتمر الحمامات كل خلافات الحركة وقد تأكد الجميع من ذلك بعد أن رفع عبد اللطيف المكي شعار» في الحركة نختلف ولا نتخالف».

ولئن تأسس عامل الاستقرار داخل أحزاب فان أخرى لم تعرف لذلك معنى فبعد انتخاب محسن مرزوق أمينا عاما لحركة مشروع تونس انتقلت قيادات من الحزب من الداعم للامين العام إلى رافض له، اثر تجسد هذه المواقف أساسا مع النواب المنسحبين من كتلة الحزب وضمت كل من وليد جلاد ومنذر الحاج علي ومصطفى بن احمد بالإضافة إلى انسحاب العديد من المكتب التنفيذي لينتقل البعض منهم من المشروع إلى حزب مهدي جمعة أو العودة إلى الحزب الأم نداء تونس الذي يبقى اكبر المتضررين من مؤتمره الأول الذي زعزع كل أشكال الاستقرار فيه.

وإذ عقدت أطراف حزبية مؤتمراتها فان أخرى لم تعقد مؤتمرها لتكتفي فقط بالتأسيس وهو ما ينطبق على حزب الاتحاد الوطني الحر المعلن عنه منذ سنة 2011 حيث اكتفى في كل مرة بتغيير واجهته السياسية الأمين العام والمكتب السياسي دون عقد مؤتمر له ليبقى سليم الرياحي الوحيد الذي واكب تبديل 6 أمناء عامين للوطني الحر ليبقى هو الرئيس على الدوام.

خليل الحناشي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد