«إهمال» تسبب في بتر ذراع رضيع.. وشكاية ضد 5 أطباء بالمستشفى الجهوي بقابس - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Jan.
26
2020

«إهمال» تسبب في بتر ذراع رضيع.. وشكاية ضد 5 أطباء بالمستشفى الجهوي بقابس

الثلاثاء 16 ماي 2017
نسخة للطباعة

بعد وفاة رجل التعليم المتقاعد المدعو التاجوري الجابري بسبب خطأ طبي بإحدى المصحات بقابس تمثل في وضع كيس دم غير متطابق مع نوعية دمه في شهر جانفي الفارط، فقد شهد المستشفى الجهوي بقابس خلال الايام القليلة الماضية حالة مماثلة حيث تسبب سوء ادخال حقنة دواء لرضيع حديث الولادة في احتراق كامل ذراعه الأمر الذي تطلب بترها، وعلمت «الصباح» أن شكاية تقدم بها والده المدعو رؤوف الفرجاني وجهها إلى وكالة الجمهورية بابتدائية قابس طالبا تتبع خمسة أطباء بالمستشفى الجهوي قضائيا.

وعن تفاصيل الواقعة ذكر عبد الرؤوف فرجاني البالغ من العمر 34 سنة وعاطل عن العمل في اتصال مع «الصباح» أنه بتاريخ 16 أفريل الفارط داهم المخاض زوجته في وقت مبكر (في شهرها الثامن) فتم نقلها إلى المستشفى الجهوي بقابس لتلد على إثرها ولادة طبيعية وكان المولود بصحة جيدة، وقد ظل الطفل -بما أنه ولد قبل أوانه- في وحدة العناية بالأطفال حديثي الولادة ووضع في «حاضنة» وكانوا يقومون بزيارته يوميا، وفي اليوم الرابع تفطنوا إلى تواجد بقع سوداء اللون وداكنة على مستوى ذراعه الايمن وباستفسارهم عن الأمر تم إعلامهم أن الرضيع يخضع لتحاليل وستختفي تلك البقع، غير أنه بعد مرور يومين صار ذراعه أزرق اللون وقد تم وضع كمادة عليه وأيضا بالاستفسار عن الأمر تمت إجابتهم من جديد أنها جراء أخذ بعض العينات للتحاليل وقد وضعوا مادة «alcool» عليها وسرعان ما ستختفي.

وأضاف محدثنا أنه في اليوم الموالي قرروا الحضور باكرا بالمستشفى للاستفسار عن الحالة الصحية لابنهما من خلال الاتصال بالأطباء مباشرة وبدخولهما إلى الغرفة التي يرقد بها ابنهما طلب منهما الانتظار قبل رؤيته ثم وبولوجهما كانت الصدمة حيث تحول لون يده من البياض الى السواد كما أصابها انكماش وكانت محترقة بالكامل وبرؤية ابنهما على تلك الحالة  سارعا إلى الاستفسار من الطبيب المباشر له الذي قال لهما أن التهابا أصابها و»تو نشوفولو حل». 

وأوضح والد الطفل أنه بمزيد الاستفسار تبين أن الحقنة التي أعطيت لابنه لم تعط له في العرق وإنما تحت الجلدة ما أدى إلى تورم يده بالكامل باعتبار عدم سريان الدم في العروق، فتم على إثرها الاتصال بالطبيب المباشر الذي تعامل معهما بطريقة فضة (كما صرح به) ثم أعلمهما بأن حالة ابنه كان يباشرها خمسة أطباء وبالتالي فانه لا يتحمل بمفرده ما حصل فتمت مطالبة المستشفى بنقل ابنه إلى مستشفى آخر وببعض التدخلات أمكن نقله إلى المستشفى الجامعي الهادي شاكر بصفاقس بعد إمضائه لالتزام بخلاص مبلغ يقدر بـ300 دينار مصاريف إقامة ابنه بمعدل 30 دينارا يوميا (20دينارا للحاضنة و10 دنانير مراقبة طبية)، وبوصولهم إلى صفاقس وإجراء الفحوصات اللازمة تقرر إجراء عملية ليقع بتر ذراعه وفعلا تم إجراء العملية وهو مازال إلى الآن نزيلا بالمستشفى.

وطالب والد الطفل وكالة الجمهورية بالنظر في الشكاية التي تم تقديمها أمس الاثنين في أقرب الآجال وتتبع المتسببين في تدهور الحالة الصحية لابنه البكر.

في نفس السياق أكد الأستاذ الإمام المحامي الذي قام برفع الشكاية أمس لفائدة منوبه أن الضرر الذي أصابه مضاعفا إذ أنه بخلاف تضرر ابنه وبتر يده نتيجة الإهمال فان زوجته بدورها لحقها أيضا ضرر فبعد ولادتها لم يتم حقنها بـ»l’anti D» مما يشكل تهديدا على صحتها ويطرح فرضية كبرى أنه في صورة حملها القادم قد تلد طفلا مشوها.

◗ سعيدة الميساوي 

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد