«مجموعة الأزمات الدولية» تحذّر من استشراء الفساد في تونس.. الأحزاب مطالبة بكشف تقاريرها المالية السنوية - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

May.
24
2019

«مجموعة الأزمات الدولية» تحذّر من استشراء الفساد في تونس.. الأحزاب مطالبة بكشف تقاريرها المالية السنوية

السبت 13 ماي 2017
نسخة للطباعة
◄ على النواب وموظفي الرئاسة التصريح بمكاسبهم لإضعاف شبكات «الزبونية»

في الوقت الذي تشهد فيه البلاد حالة من الاحتقان الاجتماعي وتواجه صعوبات اقتصادية كبيرة رغم بعض المؤشرات الايجابية في بعض القطاعات الحيوية كقطاع السياحة والتحسّن الطفيف الذي شهده قطاع الفسفاط، وفي الوقت الذي اتسم فيه المشهد السياسي بالارتباك والتذبذب خاصّة على مستوى العمل الحكومي، بدت بعض التقارير الدولية متشائمة في علاقة بالوضع التونسي، ومن بين هذه التقارير تقرير مجموعة الأزمات الدولية الذي صدر منذ ثلاثة أيام..
وقد أكّدت هذه المنظمة الدولية غير الربحية والتي تقدّم النصح للحكومات وللهيئات الرسمية الدولية بناء على تحليل ميداني للأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، أن البلاد تمرّ بمرحلة صعبة وبل تتسم بالخطورة في بعض المجالات،كما نبّه التقرير إلى دور رجال الأعمال وتحرّكهم في الكواليس لحماية مصالحهم، كما أشار تقرير مجموعة الأزمات الدولية إلى أن هناك محاولة من رجال الأعمال لعرقلة أي محاولة جدّية للإصلاح.
كما عرّج التقرير على ملف التجارة الموازية الذي ينهك الاقتصاد الوطني،خاصة وأن بعض “رجال الأعمال” تتأتّى أرباحهم من هذه التجارة، وأشار إلى أن هؤلاء قاموا بتمويل أحزاب سياسية،كما ندّد التقرير باستشراء “الزبونية”، وبالفساد الذي تفشّى زمن بن علي وزاد تفشيا بعد الثورة، وكذلك أشار التقرير إلى اتساع الفوارق الاجتماعية واستفحال التهميش الجهوي والذي كان أحد أبرز دوافع الثورة.
سطوة عالم الأعمال
لم يخف  التقرير أن «التوافق السياسي» الذي ساد الحياة السياسية منذ الانتخابات البرلمانية والرئاسية في أواخر عام 2014 بدأ يتقلّص، وأنه رغم تشكيل حكومة وحدة وطنية إلا أن ذلك لم يمنع التوّتر الاجتماعي ولا التهميش الجهوي، وأن هناك إضعافا اليوم لسلطة الدولة خاصّة مع استمرار انتشار الفساد والمحسوبية.
كما أشار التقرير إلى أن استمرار نجاح التحوّل الديمقراطي مقترن بتحقيق الانتعاش الاقتصادي، وفي سياق متصل أكّد التقرير على أن هناك علامات استفهام حول عالم الأعمال في تونس، وأن النخب الاقتصادية المؤثرة والفاعلة تستفيد من غطاء الطبقة السياسية رغم بعض الأعمال غير المشروعة كممارستها للتهريب والتربّح منه.
كما تحدّث التقرير على احتكار في المناصب الإدارية والذي ساهم في انتشار الفساد و»إضفاء الطابع الديمقراطي عليه»، وشلّ أي عملية إصلاح، رغم نوايا الحكومة المعلنة وتصميمها على محاربة الفساد وتنشيط الاقتصاد، لكن رغم ذلك لم تنجح في تحقيق إصلاحات.
الحلول
ترى مجموعة الأزمات الدولية التي عادة ما تنصح الحكومات بأنه بالنسبة لتونس، ينبغي على الحكومة أن توفر للهيئة الوطنية لمكافحة الفساد موارد بشرية ومالية كافية لتنفيذ استراتيجيتها في مكافحة الفساد كما ترى أنه ينبغي على الحكومة، بالتعاون مع البرلمان، أن تضع إطارا قانونيا يحدّ من تأثير الضغوطات الخارجية على القرارات السياسية.
كما أشار التقرير إلى أنه ينبغي على الحكومة والبرلمان، بناء على القانون القائم، أن يطلبا من الأحزاب السياسية تقديم تقاريرها المالية السنوية إلى دائرة المحاسبات وأن توسع متطلبات التصريح بالمكاسب المطبقة بالفعل على وزراء الحكومة وكبار الموظفين المدنيين وعلى نواب الشعب (البرلمانيين) وموظفي الرئاسة من أجل إضعاف شبكات «الزبونية».
وقد اشترط التقرير أن هذه الإصلاحات لتكون مجدية، يجب أن تكون مصحوبة بحوار اقتصادي وطني صارم وشامل بين الرئاسة والحكومة والأحزاب السياسية الرئيسية والنقابات ورجال الأعمال وينبغي أن يهدف هذا الحوار، الذي سيواجه حتما بمقاومة، إلى دعم الاقتصاد الرسمي ومضاعفة الإرادة السياسية في مكافحة الفساد.
وأضاف التقرير أنه ينبغي على الدولة أن تشجّع على إنشاء صناديق استثمار بين القطاعين العام والخاص مكرسة التنمية للمناطق المهمشة، ولا سيما في القطاعات ذات القيمة المضافة العالية، مع تيسير تنفيذ سياسات أشد صرامة لمكافحة الفساد والتهريب.

 

منية العرفاوي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد