مقترحات لتحسين الأوضاع داخل السجون التونسية: نظام التأديب.. انتخاب "الكبران".. تفعيل العقوبات البديلة وتغيير نظام الشكاوى - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Jun.
17
2019

مقترحات لتحسين الأوضاع داخل السجون التونسية: نظام التأديب.. انتخاب "الكبران".. تفعيل العقوبات البديلة وتغيير نظام الشكاوى

الخميس 27 أفريل 2017
نسخة للطباعة
لا قانون ينظم اصلاحيات الأطفال
مقترحات لتحسين الأوضاع داخل السجون التونسية: نظام التأديب.. انتخاب "الكبران".. تفعيل العقوبات البديلة وتغيير نظام الشكاوى

الاكتظاظ داخل السجون.. الوضع الصحي.. مستوى النظافة.. والانتهاكات.. عناوين كبرى لإشكاليات بارزة داخل المؤسسات السجنية التونسية، كانت طيلة السنوات الست التي تلت الثورة محورا اساسيا لمختلف التقارير الحكومية والدولية على حد السواء.. ورغم حجم التوصيات الصادرة في شانها من الطرفين مازالت "الحقائق الأربع" تبارح مكانها، تحافظ على نفس مستوى الطرح مع كل مرة يتم التطرق لها..

في هذا الإطار من المنتظر ان تتقدم كل من المنظمة التونسية لمناهضة التعذيب وجمعية المحامين الشبان بجملة من المقترحات والتوصيات تدعو أساسا الى إصلاح جذري وشامل للقانون المتعلق بنظام السجون..

وفي هذا السياق أفاد منذر الشارني الكاتب العام للمنظمة التونسية لمناهضة التعذيب في تصريحه لـ"الصباح"، ان المقترحات سيتم تقديمها رسميا الى مجلس نواب الشعب ووزارة العدل ورئاسة الحكومة..

وبيّن ان مسالة تدارك الفراغ الموجود فيما يتعلق بقانون إصلاحيات الأطفال سيكون ضمن صدارة مقترحات المنظمتين(لا وجود لقانون ينظم الاصلاحيات في تونس) وستأتي التوصيات على مختلف النقائص والإشكاليات التي تعاني منها المؤسسة السجنية التونسية.

نظام التأديب.. وديمقراطية السجن

الشارني اعتبر ان نظام التأديب يمثل مسألة من المسائل المسكوت عنها داخل السجون وهو يتنزل في خانة الانتهاكات وقد حان الوقت لادراج تعديلات في شأنه. ويكون ذلك بداية بإقرار مبدأ استئناف أحكام لجنة التأديب.. ثم ثانيا وفي اطار اعطاء اكثر ضمانات للسجناء للدفاع عن أنفسهم أمام لجنة التاديب، أصبح من الضروري - حسب رأي المنظمتين- التوجه نحو تركيز هيئات إدارية مفصولة عن ادارة السجن.

ثم ثالثا عقوبة العزل الانفرادي"السيلون" ـ تقريبا هي العقوبة الوحيدة الموجودة في السجون التونسية ـ وفي اطار مواكبة المقاربات الحقوقية وملاءمة للمنظومة الدولية لحقوق السجناء وباعتبار ان العزل الانفرادي يمثل شكلا من إشكال العقوبات المضاعفة (سجن داخل سجن) هناك توجه عام نحو الغائها في عديد الدول.. فمن المهم ان تكون تونس من ضمن هذه الدول..

وأضاف منذر الشارني في نفس السياق ان مسار الإصلاح داخل السجون عليه ان يشمل أيضا آلية الشكوى، فعموما يقوم السجين بتقديم شكواه من سوء المعاملة او مستوى النظافة او غياب التغطية الصحية الى الادارة التي تمثل في الان نفس القاضي والمسؤول على المشكل.. وهنا يرى ان الشكاوى يجب ان تكون عبر صناديق للشكاوى او خطوط هاتفية مربوطة بالنيابة العمومية.. تضمن للسجين عدم الخوف من الانتقام او رد الفعل(الادارة والسجان).

وشدد كاتب عام المنظمة التونسية لمناهضة التعذيب، على أهمية دمقرطة السجون التونسية والتي أثبتت نجاعتها في غيرها من الدولة، ويكون ذلك حسب طرحهم، عبر ضمان كرامة السجناء وحقوقهم في المراسلات ولقاء العائلة بصفة حقيقية وعدم إبقائها مجرد حبر على ورق.. هذا الى جانب إقرار مبدأ الانتخاب فيما يهم نظار الفرق (الكبران) وعدم ابقائه لهوى الادارة، مع اهمية التخفيف من العسكرة داخل السجون عبر تغيير لباس المشرفين من رسمي الى مدني ( المعايير الدولية تفرض ان يكون العاملين داخل السجون بلباس مدني)..

الإكتظاظ.. الصحة والنظافة..

ولتحسين المنظومة الصحية داخل السجون رأت مقاربة جمعية المحامين الشبان والمنظمة التونسية لمناهضة التعذيب أن يتعلق بالأطباء أنفسهم والذين من المفروض أن يكونوا ملحقين بوزارة الصحة وليس بوزارة العدل، وتكون لهم بالتالي الاستقلالية التامة عند معاينة حالات العنف والانتهاك والتعذيب..

أما فيما يتعلق بالاكتظاظ الذي صنفه منذر الشارني على انه "أم المشاكل" داخل السجون التونسية، فقال أن الطريق إلى الحد منه لا يمكن ان يبدأ الا عبر الحد من اللجوء الى الايقاف التحفظي على ذمة قضايا ـ يمثلون 60 % من نزلاء السجون ـ وعدم اللجوء الى ذلك الا في حالات التلبس او تشكيل المتهم خطرا على المجتمع او الضحية..

ونوه في الاطار بالتوجه الذي لمسته منظمة مناهضة التعذيب في الأشهر الأخيرة، نحو تغيير السياسة السجنية والنطق بعقوبات قصيرة التي ثبت وان لها اثر تربوي كبير ومن شانها ان تخفف من الضغط.

وذكر ان اعتماد العقوبات البديلة والعمل للمصلحة العامة والصلح الجزائي (المتهم يقدم مطلب في الصلح ) هي اساس التخفيف من الضغط داخل السجون وضمان مستوى عناية أفضل داخلها فيما يتعلق بالنظافة..

ويجدر التذكير وان الشارني كان اشار الى ان المنظمة التونسية لمناهضة التعذيب قد لاحظت منذ بداية السنة تراجعا في الانتهاكات المرصودة وعدد الشكاوي المقدمة المتعلقة بالجانب الصحي والنظافة، تحسن تمنى الشارني ان لا يكون مرتبطا بموعد الاستعراض الدوري لتونس امام مجلس حقوق الانسان، بل هو سياسة عامة سيكون لها موعد مع المجتمع المدني في اطار اعتبارهم شريكا اساسيا ومحوريا في الاصلاح الذي سيشمل المجلة الجزائية ومجلة الاجراءات الجزائية والسجون والاصلاحيات ومراكز الايقاف والمقرات الامنية..

ريم سوودي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة