صباح الخير: قبل بداية العد التنازلي لمؤتمر نقابة الصحفيين - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأحد 18 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
18
2018

صباح الخير: قبل بداية العد التنازلي لمؤتمر نقابة الصحفيين

الخميس 27 أفريل 2017
نسخة للطباعة

ظهرت على السطح هذه الأيام بعض الممارسات التي يراد منها خلق أزمة في الساحة الإعلامية وهي تتمثل في إرسال بعض الإشارات التي توحي بوجود أطراف من داخل قطاع الإعلام مجندة أو موظفة لصالح هياكل أو أحزاب أو حتى رجال أعمال على حساب أخلاقيات المهنة وعلى حساب الولاء لهذا الوطن.

وإذ تعوّدنا على الصورة السلبية التي تروّج حول الإعلام والإعلاميين منذ فترة فإننا نعتبر أن ارتفاع نسق التجاذبات التي وصلت إلى حد شيطنة القطاع والذي يرجّح الملاحظون أنه يعود إلى اقتراب موعد المؤتمر الجديد للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين المنتظر في ماي القادم ليس بريئا بل في هذه الممارسات خطورة على مستقبل حرية التعبير في تونس..

نعم مازالت معركة الحرية وحرية التعبير بالخصوص متواصلة ولا نقول ذلك تأثرا بتقرير منظمة "مراسلون بلا حدود" الأخير الذي يضع تونس في مرتبة متأخرة بين البلدان التي تحترم حرية التعبير لأن فحوى التقرير يناقش، ولكن نقول ذلك لأن هناك إرادة لدى العديد من الأطراف السياسية والاجتماعية ورؤوس الأموال لتوظيف الإعلام خدمة لأجندات خاصة وبطبيعة الحال خدمة لمصالح خاصة...

وقد تم التعبير عن ذلك بطرق مختلفة من خلال تسريبات موجّهة أو من خلال تصريحات بعينها يعترف فيها أصحابها بشراء ذمة بعض المشتغلين في قطاع الصحافة والإعلام.

ولعل ما يتناقل حول سعي بعض الأحزاب السياسية إلى التأثير على نتائج المؤتمر القادم لنقابة الصحفيين لا يبعث على الاطمئنان. وإن كنا لا ننفي ولا نؤكد وجود هذه الفرضية إلا أن ما يمكن أن نجزم به هو وجود مخاوف لدى الإعلاميين أنفسهم عبروا عنها بشكل مباشر في مختلف المنابر من وجود إرادة في العودة عن مكسب حرية التعبير الذي تأتى بفضل الثورة..

صحيح لا تفوّت نقابة الصحفيين التونسيين في بياناتها أو في تصريحات النقيب أو أعضاء المكتب التنفيذي الفرصة دون التأكيد على أن حرية التعبير مكسب لا يقبل المساومة لكن هل يكفي هذا؟

 بطبيعة الحال إن الدفاع عن حرية التعبير ينبع بالأساس من الصحفيين ومن الإعلاميين أنفسهم ويكون ذلك بدعم من الهياكل الاجتماعية والنقابية الممثلة لهم..

وإن كنا لا نشكك في أن مؤتمر النقابة القادم سيدور في ظروف طيبة وأن يكون كما تعودنا حتى قبل الثورة سيد نفسه وأن تكون انتخابات المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين شفافة وديمقراطية ونتوقع من المكتب المتخلي أن يصدّ كل محاولة لفرض تأثيرات خارجية فإننا نعتبر مع ذلك أن الحذر واجب...

فلا ينبغي أن يغيب عنا أن حرية الصحافة لم تترسخ بعد لدى جانب من مكونات المجتمع وهناك من يريد أن يعود بنا إلى زمن ما قبل الثورة من خلال محاولات تهدف إلى إلهاء الصحفيين والإعلاميين عنالقيام بدورهم النقدي المطلوب. وهناك من ليس من صالحه أن يكون الإعلام حرّا ومسؤولا. ومسؤوليتنا اليوم قبل بداية العد التنازلي لمؤتمر النقابة القادم أن نتجنّد ليس فقط لإنجاح المؤتمر بل وأيضا لكنس كل محاولات التأثير أو التوظيف أو التدخل، أيّ كان مأتاها...

حياة السايب 

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة