القضاة في «إضراب» 5 أيام مع حمل الشارة الحمراء.. الحكومة «صامتة».. والمرفق القضائي معطل - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الثلاثاء 15 جانفي 2019

تابعونا على

Jan.
16
2019

القضاة في «إضراب» 5 أيام مع حمل الشارة الحمراء.. الحكومة «صامتة».. والمرفق القضائي معطل

الثلاثاء 25 أفريل 2017
نسخة للطباعة
القضاة في «إضراب» 5 أيام مع حمل الشارة الحمراء.. الحكومة «صامتة».. والمرفق القضائي معطل

حركة عادية شهدتها أمس أروقة المحكمة الابتدائية بتونس وكذلك محكمة الاستئناف فمعظم الجلسات ومنها جلسة الدائرة الجنائية وكذلك دائرة الشيكات كانت تسير بصفة عادية وهناك بعض القضايا تم الفصل فيها بابتدائية تونس.. قضاة ومحامون ومواطنون يملؤون المحكمة.. حركة عادية شهدتها محكمة تونس يوم أمس رغم انه تزامن مع أول يوم من دخول القضاة بمختلف أصنافهم في إضراب من خلال تأخير النظر في القضايا على حالتها يتواصل إلى غاية يوم 28 أفريل الجاري بدعوة من جمعية القضاة التونسيين مع حمل الشارة الحمراء احتجاجا على ظروف العمل بالمحاكم والأجور.

 حمدي مراد الكاتب العام لجمعية القضاة التونسيين ذكر لـ الصباح أن إضرابهم أمس كان ناجحا على غرار مختلف التحركات الاحتجاجية التي قادتها الجمعية من أجل تحسين ظروف العمل بالمحاكم والأجور.

 الحل في الحوار

 وفي ذات السياق أكدت القاضية بسمة حمادة عضو المكتب التنفيذي لـجمعية القضاة التونسيين لـ»الصباح» أنهم انطلقوا في سلسلة من التحركات الاحتجاجية وستتواصل إلى حين تحقيق مطالبهم أمام رفض الحكومة فتح باب الحوار معهم فقد طلبوا مقابلة رئيس الحكومة ووزير العدل الا انه لم تتم الاستجابة لمطالبهم وتم تحديد موعد للقاء وزير العدل يوم 14 أفريل الفارط الا أنه تم تأجيله إلى أجل غير مسمى بالرغم من وجود مقترحات ومشاريع قوانين يرغبون في طرحها على الحكومة تتعلق بالوضع المادي للمحاكم وظروف العمل وقالت «اقترحنا على وزير العدل كتابيا إحداث صندوق خاص بالعدالة فرحب بالفكرة ولكنها بقيت «مجمدة «رغم انها فاعلة وستساهم في إصلاح المرفق القضائي» .

وأضافت حمادة ان هذه التحركات لا تمثل «تعسفا» على المواطن الذي يعيش «تعسفا» من خلال تأخير قضاياه لسنوات دون الفصل فيها فـ»نحن نفتقر إلى أسبط ضروريات العمل فالقاضي يتنقل على حسابه الشخصي في ظل غياب منح التنقل إضافة إلى غياب استقلال مالي للمحاكم، وأكدت أن تهميش القضاء يعني تهميش مسار الانتقال الديمقراطي وبالتالي «ضرب» استقلالية القضاء.

واقع صعب

القاضي عمر الوسلاتي عبر لـ«الصباح» عن صعوبة الظروف التي يعملون بها والتي تفتقد إلى أبسط المرافق الضرورية لسير المرفق القضائي وأضاف ان «فشل» الإضراب لا يعني أن الظروف المادية والعملية للقضاة جيدة فواقع عمل القضاة سيئ ولا يمكن لأي كان إنكار ذلك كما ان عدم انخراط بعض القضاة في التحرك الاحتجاجي للجمعية لا ينفي وجود «أزمة» فيما يتعلق بظروف عمل القضاة ومسألة الأجور إضافة إلى أن الخدمات القضائية هي من أسوأ الخدمات المسداة وما يعكس ذلك هو طول نشر القضايا الذي يعتبر معضلة فهناك قضايا تبقى منشورة على امتداد عشر سنوات ولا يتم الفصل فيها مما أدى إلى بطء العدالة فهناك غياب لما يعبر عنه بـ «إدارة» المحاكم ونظام تأمين لها إضافة إلى غياب منظومة ادارتية معلوماتية وعلامات مميزة للمكاتب وما زاد الطين بلة ان السلطة لا تريد الاعتراف بأن المرفق القضائي في حالة رثة بل هي تدير ظهرها لعملية إصلاحه وذلك لإبقائه بيدها.

تحركات رمزية

واعتبر الوسلاتي أن احتجاجات القضاة وإضراباتهم هي تحركات رمزية كما أنها تهم المرفق القضائي ككل وكل الهياكل التي تعمل صلب هذه المنظومة من محامين وكتبة وغيرهم فكلهم معنيون بتحسين ظروف العمل بالمحاكم واستغرب صمت الهيئة الوطنية للمحامين عن واقع يتسبب في مشاكل كبرى للمحامين ولا يمكن للمنظومة القضائية ان تتطور الا بتحسينه.

فشل

من جهته أكد فيصل البوسليمي رئيس نقابة القضاة التونسيين لـ»الصباح» أن تحركات جمعية القضاة التونسيين تهمها وحدها والنقابة غير معنية بهذه التحركات التيأثبتت حسب رأيه- فشلها في السابق ولم تحقق أية مكاسب للقضاة بل رجعت بالوبال على المواطنين دون أن تمس الحكومة في شيء، وأكد انه من غير المعقول تأخير القضايا على حالتها وخاصة منها ذات الصبغة «المعاشية» كالنفقة وغيرها كما ان ظروف العمل بالمحاكم هي مسألة قديمة ومتجددة وكانت نقابة القضاة في جميع اللقاءات التي عقدتها سواء مع رئاسة الحكومة أو مع وزراء العدل المتعاقبين فتحت هذا الملف وكانت من المدافعين عن عدم نقلة مقر المحكمة الابتدائية بتونس وضرورة إيجاد حل لهذه الإشكالية.

وأضاف أن النقابة طالبت كذلك بضرورة مراجعة المنظومة القانونية لتسهيل عمل القضاة أما بالنسبة للوضع المادي للقضاة فان الخط النقابي داخل القضاء بصدد الانتهاء من دراسة معمقة حول التأجير والوضع الصحي للقضاة والذي سيكون سندا في فتح باب المفاوضات التي يجب أن ينتهج فيها منطق العقلانية بعيدا عن ردود الفعل العاطفية أو القطاعية.

 فاطمة الجلاصي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة