أسبوع الحسم السياسي.. المصالحة الاقتصادية على المحك.. والشاهد مطالب بالإقناع في تطاوين - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Mar.
19
2019

أسبوع الحسم السياسي.. المصالحة الاقتصادية على المحك.. والشاهد مطالب بالإقناع في تطاوين

الثلاثاء 25 أفريل 2017
نسخة للطباعة
أسبوع الحسم السياسي.. المصالحة الاقتصادية على المحك.. والشاهد مطالب بالإقناع في تطاوين

أسبوع الحسم السياسي تعيشه تونس بداية من اليوم حيث سيشرع نواب مجلس الشعب في مناقشة قانون المصالحة الاقتصادية الذي تقدمت به رئاسة الجمهورية كحل اقتصادي ممكن لتجاوز واقع الأزمة الراهنة.

أسبوع حاسم يعيشه أيضا رئيس الحكومة يوسف الشاهد الذي يستعد بعد غد للقيام بزيارة ميدانية إلى ولاية تطاوينلالتقاء المحتجين هناك وتقديم حزمة من القرارات التي من شانها تخفيف المد الاحتجاجي بهذه الجهة بعد أن أكد أبناؤها أن الحلول الترقيعية لن تجدي نفعا هذه المرة.

وفي واقع الأمر فقد تباينت المواقف السياسية بين أحزاب الائتلاف الحاكم التي انقسمت بين رافض لقانون المصالحة وبين قابل به في تأكيد واضح على أن هذا المشروع لا يحظى بتوافق تام حتى بين «أصدقاء» وثيقة قرطاج والمشكلين لحكومة الوحدة الوطنية.

المعارضة "موحدة"

ورغم اختلاف أحزاب الائتلاف فقد ظهرت المعارضة متماسكة هذه المرة رافضة بشكل قطعي مرور هذا القانون ومهددة بالاحتكام إلى الشارع وحشده لقطع الطريق أمام قانون رأوا فيه مخرجا لرجال الأعمال بقدر ما هو خدمة للوطن على حد وصفهم.

وفي هذا السياق جدد الأمين العام لحزب التحالف الديمقراطي محمد الحامدي موقف حزبه الرافض لما اعتبره «تبييضا للفساد» معللا موقفه هذا بالقول «إن محاولات تمرير ما يسمى بقانون المصالحة في الأصل محاولة لتكريس الإفلات من العقاب وتعارض فاضح مع مقصد دستور 2014 وخاصة مسار العدالة الانتقالية ورمزية الثورة التي جاءت لتقطع مع من افسدوا في البلاد ونهبوا المال العام.

وأضاف الحامدي لـ»الصباح» «إننا في حزب التحالف نجدد الموقف الداعي إلى تكثيف جهود المعارضة وتنسيق التحركات للتصدي وإسقاط هذا القانون».

من جهته اعتبر الأمين العام لحركة الشعب زهير المغزاوي انه من الخطا إعادة طرح قانون المصالحة على الساحة الوطنية في هذا الظرف بالذات أي في وقت تشتكي فيه الجهات الفقر والخصاصة نتيجة استيلاء من يريدون تبييضهم بهذا القانون على أموال الشعب المنتفض.

وأضاف المتدخل «كنت قد دعوت في تصريح سابق رئاسة الجمهورية إلى ضرورة سحب قانون المصالحة وها أنا أجدد دعوتي مرة أخرى لان معالجة مثل هذه القوانين تكون وفقا للأطر المتفق حولها وأساسا ضمن إطار العدالة الانتقالية".

مفتاح الأزمة

وبخصوص مواقف الأحزاب الحاكمة من قانون المصالحة المقترح من قبل رئيس الجمهورية أكد القيادي بالنداء رؤوف الخماسي على هامش الندوة الوطنية للمصالحة بتونس العاصمة أن تجاوز الأزمة الاقتصادية ممكن من خلال الإقرار بأهمية مقترح السيد الباجي قائد السبسي الذي يعي جيدا أهمية تمرير هذا القانون كمفتاح لإعادة تونس إلى وضعها الطبيعي.

وقال الخماسي»استغرب ممن يقولون بتضارب القانون مع مسار العدالة الانتقالية ذلك أن مقترح رئيس الجمهورية متمم للمسار وداعم له خاصة مع ما تضمنته النسخة المنقحة منه".

ثقة متبادلة

لم يختلف موقف القيادي بحركة النهضة رفيق عبد السلام عن موقف الخماسي حيث اعتبر في تصريح على هامش ورشة عمل تحت عنون «المصالحة الوطنية الشاملة الآفاق والأبعاد» انه من الضروري اليوم التخلص من ارث صراعات الماضي للتقدم نحو الأفضل.

وأوضح عبد السلام أن بناء الثقة في المستقبل يبدأ مع العمل السياسي المشترك والجلوس إلى طاولة الحوار لأنها الشكل الوحيد القادرة على تحديد ملامح أية شراكة وانه «لا نجاح لأي كان دون الآخر وهو ما فهمناه في حركة النهضة ونعمل على تكريسه من خلال تكثيف اللقاءات وتعميق النقاشات.. فمسالة المصالحة ليست صفة تعقد بين طرفين بقدر ما هي ذات بعد اقتصادي يهم كل التونسيين".

وإذا ما كان قانون المصالحة منطلقا لإعادة الاقتصاد الوطني إلى مداره الطبيعي فان زيارة الشاهد إلى تطاوين يوم الخميس تعد بدورها قاعدة لإعادة الثقة بين طبقة حاكمة وعموم التونسيين.

فزيارة تطاوين تمثل تحديا ليوسف الشاهد لإقناع المنتفضين هناك بالصبر على خياراته الاقتصادية والاجتماعية بعد نحو 8 أشهر من توليه الحكم يوم 26 أوت 2016.

 خليل الحناشي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة