تسند جوائز دورتها الـ21بعد غد السبت.. الكومار الذهبي ساهمت في تطوير كم الرواية.. فهل طورت الكيف؟ - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأحد 22 أكتوبر 2017

تابعونا على

Oct.
23
2017

تسند جوائز دورتها الـ21بعد غد السبت.. الكومار الذهبي ساهمت في تطوير كم الرواية.. فهل طورت الكيف؟

الخميس 20 أفريل 2017
نسخة للطباعة
تسند جوائز دورتها الـ21بعد غد السبت.. الكومار الذهبي ساهمت في تطوير كم الرواية.. فهل طورت الكيف؟

يوم السبت 22 أفريل 2017 يكون مثقفو تونس وكتاب السرد وخاصة كتاب الرواية على موعد هام ينتظم مرة كل سنة منذ عشرين عاما وهو الاعلان عن الفائزين بجوائز الكومار.. هذه المسابقة تنظمها شركة البحر الأبيض المتوسط للتأمين وإعادة التأمين كومار (تأمينات كومار) تحت إشراف وزارة الشّؤون الثّقافية وترصد لها جوائز مالية هامة تسند لأفضل الروايات التونسية الصادرة سنويا باللغتين العربية والفرنسية مع العمل على ترويج الأعمال المتوّجة.وبالمناسبة تنظم «تأمينات كومار» حفلا بفضاء قصر المؤتمرات بتونس تحييه الفنانة درصاف الحمداني والفنان سفيان الزايدييتم خلاله توزيع الجوائز على مستحقيها وهي:

جائزة الكومار الذهبي باللغتين العربية والفرنسية: القيمة المالية لكل جائزة 10000 دينار. تسند الجائزة لأفضل رواية صادرة بين دورتين.

الجائزة الخاصة بلجنة التحكيم باللغتين العربية والفرنسية: القيمة المالية لكل جائزة: 5000 دينار. تسند الجائزة للرواية التي تتميز بطرافة خاصة.

جائزة الاكتشاف باللغتين العربية والفرنسية: القيمة المالية للجائزة 2500 دينار.

الجائزة الخاصّة بقرّاء المعهد الفرنسي بتونس وهي جائزة جديدة تسند من طرف قرّاء المعهد الفرنسي بتونس لرواية باللّغة الفرنسيّة مترشحة لهذه الدورة وتتمثّل الجائزة في المساهمة في ترجمة الرّواية المتوّجة إلى اللّغة العربيّة. وتمنح هذه المساهمة لدار النّشر الّتي ستنشر الرواية المترجمة.

تقدمت للمسابقة في هذه الدورة 24 رواية كتبت باللغة الفرنسية و41 رواية كتبها أصحابها باللغة العربية، والعدد مهم مقارنة بالعدد الذي انطلقت به المسابقة سنة 1997 رغم انه اقل من العدد الذي قدم في الدورة السابقة وقد كان 42 رواية.

روايات وصلت بعد الآجالوالأكيد ان عدد الروايات التي صدرت في تونس او خارجها لكتاب تونسيين اكبر بكثير من الذي شارك به أصحابه في المسابقة حتى ان بعضها وصل إلى الكومار بعد انتهاء آجال قبول المشاركات وبعد اجراء لجنة التحكيم للعديد من التصفيات وجلسات النقاش.. هذا إضافة إلى العدد الكبير من الكتاب الذين اصبحوا يرفضون التعامل مع الجائزة إما لعدم الفوز بها سابقا أو لرفض الفوز بها مناصفة أو لأنهم يرفضون المشاركة لأنهم يعتقدون انهم اكبر من لجان تحكيمها او ان العمر والتجربة لا يسمحان لهم بالمشاركة وعدم نيل الجائزة وفي كل الحالات ومهما كان الوضع لا احد يمكنه انينكر المساهمة الكبيرة للكومار الذهبي في الرفع من كم الرواية التونسية والتشجيع على كتابتها لتنافس الشعر من حيث الكم وليعتبر البعض انها تفوقت عليه وحلت محله وهو الذي كان الى وقت قريب ديوان العرب.

لقد ساهمت مسابقة الكومار الذهبي بدور كبير في تطوير كم الرواية التونسية ويذكر انه منذ انبعاث هذه الجائزة سنة 1997 والى حدود الدورة 19 لسنة 2015 شاركت 353 رواية تونسية باللغة العربية في هذه المسابقةمقابل 197 رواية تونسية باللغة الفرنسية وان 119 رواية باللغتين الفرنسية والعربية حازت على جوائز الكومار الذهبي.

انفتاح على كتابات المرأة والشباباما ما يلاحظ في قائمة الروايات المكتوبة باللغة العربية المتقدمة للجائزة هو العدد الكبير للكاتبات مقارنة بالعدد الذي بدأن به فقد تطور ليصل إلى 13 كاتبة تختلف اعمارهن وتجاربهن وهن إيناس العباسي وفتحية بن فرج وراضية قعلول وعفاف الشتيويوخيرة خلف الله ومنيرة درعاوي ومها عزوز وأمينة زريق واميمة ملائكي الامام وليلى الحاج عمر وراضية الشهايبي ومحبوبة خماسي وجميلة قصوري.

 توجد في القائمة أسماء تجرب الرواية وهم في الأصل شعراء وشاعرات مثل الشاعر محمد الخالدي الذي شارك برواية «الملامية» وأسماء رسخت أقدامها في كتابة هذا الجنس الادبي مثل الكاتب إبراهيم الدرغوثي ومحمد عيسى المؤدب وخالد الأسود والحبيب السالمي والمختار بن إسماعيل كاتب رواية « كاف الواد» وتوفيق العلوي الذي جلب انتباه النقاد بروايته الأولى «تعويذة العيفة» ويشارك برواية «ترنيمة مريم» ونور الدين العلوي الذي يشارك برواية «جحر الضب» والذي سبق له أن فاز بالكومار الذهبي برواية «تفاصيل صغيرة « سنة 2010.

وكما انفتحت المسابقة وشجعت الكاتبات على الإبداع والتقدم بإنتاجهن بكل ندية وثقة في النفس مما جعلهن يحصدن الجوائز في عديد المرات ومن بينهن الكاتبة آمنة الرميلي التي فازت في الدورة السابقة (20) بروايتها «توجان» مناصفة مع الكاتبة نبيهة العيسى عن روايتها «مرايا الغياب»، فقد انفتحت الجائزة ايضا على الشباب وعلى الذين يصدرون اول عمل روائي ومن بين هؤلاء يمكن ان نذكر الشاب محمد الخليفي صاحب رواية «هرب» التي تلتقي فكرتها الاساسية مع عديد الروايات المشاركة والتي خصصها اصحابها للحديث عن حيثيات الثورة التونسية او ما حدث في جانفي 2011.

مستويات متقاربة في اغلبهاوإذا اتفق الجميع على أن جائزة الكومار الذهبي طورت كم الرواية في تونس فهل يمكن ان نقول انها ساهمت في تطوير الكيف وانه اصبح لنا كتاب متميزون لهم قراء اوفياء ينتظرون انتاجهم امام المطابع ويبحثون عنه في المكتبات وفي معارض الكتب؟

اعتمادا على بعض التسريبات فان مستوى اغلب الروايات المشاركة في هذه الدورة -21- متقارب جدا إضافة الى ان بعضها تضمن العديد من الاخطاء اللغوية والتراكيب الثقيلة وغير المتوازنة والحشو والطرح البسيطكما ان بعضها شبيه بالنقل الصحفي ولا يرقى إلى مستوى رواية. وهنالك روايات بداياتها قوية جدا ومشوقة وأسلوبها جميل ولغتها سليمة وفكرتها غير مستهلكة ولكنها تسقط في الرتابة وأخرى يفشل صاحبها في الخروج منها وقد شعّب احداثها إلى أن استعصت عليه. والأكيد أننا سنتعرف يوم السبت 22 أفريل 2017 انطلاقا من الساعة السابعة والنّصف مساء في قصر المؤتمرات بتونس على الفائزين الذين تمكنوا من اقناع اللجنة بأنهم الافضل من بين من شاركوا.

 علياء بن نحيلة

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة