دكتور في القانون لـ"الصباح".. في مخالفات حفظ الصحة والنظافة.. "الردع لا يتحقق إلا بعقوبات سجنية وخطايا معتبرة" - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأربعاء 20 سبتمبر 2017

تابعونا على

Sep.
20
2017

دكتور في القانون لـ"الصباح".. في مخالفات حفظ الصحة والنظافة.. "الردع لا يتحقق إلا بعقوبات سجنية وخطايا معتبرة"

الخميس 20 أفريل 2017
نسخة للطباعة
دكتور في القانون لـ"الصباح".. في مخالفات حفظ الصحة والنظافة.. "الردع لا يتحقق إلا بعقوبات سجنية وخطايا معتبرة"

ورد بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية، أمر حكومي عدد 433 لسنة 2017 مؤرخ في 10 أفريل 2017 يتعلق بضبط الخطايا والمخالفات المتعلقة بتراتيب حفظ الصحة والنظافة العامة بالمناطق الراجعة للجماعات المحلية وقد أقر الفصل 13 المطّة 14 من الأمر الحكومي عدد 433 لسنة 2017 المؤرخ في 10 أفريل 2017 خطية مالية بـ 60 دينار ضد كل من يقوم بالتبول في الأماكن العموميةوحدد ھذا الأمر جملة من الخطايا عن كل المخالفات المتعلقة بتراتيت حفظ الصحة والنظافة العامة بالمناطق الراجعة للجماعات المحلية مع قرب انطلاق العمل بالنسبة للشرطة البيئية.

ويضبط هذا الأمر الحكومي والخطايا والمخالفات بتراتيب حفظ الصحة والنظافة العامة بالمناطق الراجعة للجماعات المحلية ويعاقب بخطية قدرها 40 دينارا كل من يتعمد إلقاء أو وضع أو صب فضلات الأطعمة أو بقايا السجائر أو القوارير أو العلب أو الأوراق أو الأكياس أو أي أشياء أخرى مهما كانت طبيعتها بالأماكن العمومية أو الخاصة كذلك وضع الفضلات المنزلية في أوعية أو أكياس لا تستجيب للمواصفات المحددة لها من قبل الجماعة المحلية المعنية.

ومن المخالفات التي حددت لمرتكبها خطية بأربعين دينارا وضع مواد تحجرها التراتيب الجاري بها العمل بأوعية الفضلات المنزلية كسوائل السيارات والمصنوعات البلورية بالإضافة إلى إخراج الفضلات المنزلية في غير الأوقات المحددة لها.

السؤال الذي يطرح هنا هل يمكن تطبيق هذا الأمر الحكومي على أرض الواقع؟ وهل يعد هذا الأمر الطريقة المثلى لردع المعتدين على البيئةّ؟

"الصباح" اتصلت بالقاضي الدكتور فريد بن جحا ليفيدنا بتعليقه حول هذا الأمر الحكوميعدد 433 لسنة 2017 مؤرخ في 10 أفريل 2017،فبين أن الأمر المذكور اعتبر مختلف الأفعال التي تؤدي إلى تلويث البيئة من قبيل المخالفات التي لا تتجاوز الخطية فيها 60 دينارا وهذه الفئة من الجرائم تعتبر هي الأقل خطورة في السلم القانوني للجرائم بالنظر لكون الخطية المالية لا تتجاوز 60 دينارا وهو ما يطرح الإشكال حول جدوى هذه العقوبات المالية ومدى قابليتها لتحقيق الردع خاصة أمام مظاهر الانفلات والفوضى والاعتداء على المحيط التي أصبحت متداولة في المجتمع التونسي خاصة بعد الثورة.

واعتبر الدكتور في القانون فريد بن جحا انه كان من الأيسر على المشرع إقرار عقوبات سالبة للحرية أو عقوبات مالية "معتبرة" لتحقيق الردع والقضاء على هذه المظاهر التي تسيء إلى سمعة بلادنا في الخارج.

 

عقوبات سالبة للحرية

أضاف القاضي فريد بن جحا أن هذا الأمر قد استحدث جرائم لم تكن موجودة في المجلة الجزائية بالنسبة لـ"البصاق" أو "التبول" في الطريق العام علما وان المحاكم كانت تعتبر الأفعال الأخيرة (التبول في الطريق العام) من قبيل التجاهر بما ينافي الحياء وكانت تسلط عقوبات سجنيّة على مرتكبي هذه الأفعال وهو ما سيجعل هذا الأمر هو الأولى بالتطبيق باعتباره نصا خاصا كما أنه بالنسبة لإلقاء فضلات البناء بالطريق العام ويوجد نص بالكتاب الثالث للمجلة الجزائية يعتبر هذه الأفعال المضرة بالصحة العامة وبالطريق العام ويرتب عليه عقوبات بالسجن تصل إلى 15 يوما او بخطية مالية التي تصل إلى 60 دينارا.

ولاحظ فريد بن جحا أن الأمر الجديد لم يضف الكثير عما كان مجرما في إطار المجلة الجزائية او في قانون حماية المحيط واكتفى بتسليط خطايا مالية قد لا تؤول الى القضاء نهائيا على مثل هذه الظواهر وخاصة لصعوبة إثبات هذه الجرائم في غياب كاميرات مراقبة منتشرة في الطرقات والأماكن العمومية كما هو الحال في الدول المتقدمة.

مفيدة القيزاني

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد