بطاقة اقتصادية: بين مؤشرات التنمية والنمو الاقتصادي - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأحد 22 أكتوبر 2017

تابعونا على

Oct.
23
2017

بطاقة اقتصادية: بين مؤشرات التنمية والنمو الاقتصادي

الخميس 20 أفريل 2017
نسخة للطباعة

قام البنك الدولي بمراجعة معدل النمو المتوقع لتونس للعام الحالي والّذي كان مقررا في الأصل بـ2.8 ٪، إلى 2.3 ٪ بعد أن كانت تونس حقّقت في عام 2016 نسبة نموّ لم تتجاوز الـ1 ٪ من الناتج المحلي الإجمالي وهي نسبة اقل مما كان متوقعا.

ويتوقع البنك معدل نمو قدره 2.8 ٪ في 2018 و 3.2 ٪ في 2019 وهو ما يعني أن قراءة البنك الدولي لمستقبل تونس قراءة ايجابية وان ما تقوم به الحكومة من إصلاحات ستأتي أكلها في السنوات القادمة وهو ما سيدفع بالنمو ويرفّع من التشغيل باعتبار أن النمو الاقتصادي يعتبر أحد أهم المؤشرات الاقتصادية، ومحرار القيم المضافة إلى وحدات الإنتاج العاملة بمعنى الزيادة في كمية السلع والخدمات التي ينتجها الاقتصاد وزيادة دخل الدولة.

لكن زيادة النمو الاقتصادي لا يعني بالضرورة تحسن مستويات المعيشة، لأن ثمار النمو لا تتوزع بصورة عادلة وغالبا ما تستأثر القلة بمعظم منافع النمو خاصة أن اقتصادنا، مثل كل الاقتصاديات الرأسمالية، ينظر إلى النمو الاقتصادي على مستوى المجتمع وليس على مستوى الأفراد، ويعالج الزيادة في الإنتاج الكلي وفي الدخل القومي، لا في إنتاج كل فرد ومقدار دخله.

وما يطلبه المجتمع التونسي اليوم هو الرفع من نسب ومؤشرات التنمية الاقتصادية وليس النمو الاقتصادي والفرق واضح بينهما، فالأولى ذات طبيعة كيفية وليست كمية، أي أن تحقيق التنمية الاقتصادية يحتاج زيادة النمو الاقتصادي ولكن هذا النمو يكون مرتبطا بإحداث تغيرات نحو الأفضل في القطاعات الاقتصادية والاجتماعية المختلفة مع التنسيق فيما بينها وأبرزها التعليم والصحة والتوظيف.

ومقابل ارتفاع مؤشرات النمو في تونس خلال السنوات القادمة حسب البنك الدولي، فان نفس المؤسسة أشارت كذلك إلى ارتفاع ديون البلاد التي قدرها البنك الدوليبأنها ستكون في حدود 66.1 ٪ من الناتج الدّاخلي الخام في نهاية عام 2017 مقابل 61.8 ٪ في عام 2016، ومن المتوقع أن ترتفع إلى 68.5 ٪ من الناتج المحلي الإجمالي في 2018 قبل أن تنخفض ​​إلى 67 ٪ في 2019.. وارتفاع حجم التداين الخارجي مرده الاختلال المزمن في ميزان المدفوعات وتفاقم أعباء الديون وعدم كفاية الموارد المالية المتاحة لتلبية الحاجيات وخاصة سوء توظيف القروض وسوء التخطيط وتغير السياسات الاقتصادية وتخبطها واستيراد السلع الاستهلاكية الضرورية وغير الضرورية.. وتلك هي بعض أسباب تردي الاقتصاد التونسي وعجزه على الرقي بمؤشراته الايجابية ودخوله في دوامة التداين الخارجي والاقتراض دون أفق واضح للخلاص ودون تخطيط مدروس للتنمية.

سـفـيـان رجـب

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة