صباح الخير: اعتمادات جاهزة ومشاريع معطلة؟! - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - السبت 29 أفريل 2017

تابعونا على

Apr.
29
2017

صباح الخير: اعتمادات جاهزة ومشاريع معطلة؟!

الخميس 20 أفريل 2017
نسخة للطباعة

هناك أشياء يصعب أن يستسيغها العقل والمنطق لأنها غير قابلة للهضم من بينها مثلا تراكم المشاريع التنموية المعطّلة في ظل الوضع الذي تعيشه تونس. وهي فعلا من المفارقات العجيبة في هذا البلد. فمن جهة حالنا معروف وحاجتنا إلى مثل هذه المشاريع مؤكدة بل لا خيار لنا ومن جهة ثانية تبقى المشاريع معطّلة لسنوات وكأننا في غنى عنها أو لدينا حلول أخرى...

 نعم هناك اليوم في تونس ووفق التصريحات الرسمية  وفي وقت تعاني فيه بلادنا من مشاكل الفقر والبطالة وتتأجج الاحتجاجات في الجهات بين حين وآخر بسبب نفس المشاكل عشرات المشاريع المعطلة بعدد من  جهات البلاد.  

لدينا عشرات المشاريع المعطلة في ولايات الجنوب والوسط والشمال الغربي خاصة منها المصنفة ضمن الجهات المهمّشة كان رئيس  الحكومة السابق الحبيب الصيد قد عددها قبل مغادرته الحكومة وأشار رئيس الحكومة الحالي يوسف الشاهد  بدوره لوجود مشاكل تحول دون تنفيذ المشاريع أو تحول دون استكمال البعض منها. وهو ما يعني أن دار لقمان على حالها..

والمثير  في قضية الحال أن عدة مشاريع  كان من الممكن أن توفر طاقة تشغيلية كبرى وأن تخلق حركية في الجهات وأن تقلل من حجم الاحتقان الاجتماعي وأن تكون لها مردوديّة اقتصادية هامة ظلت معطّلة وليس دائما لأسباب لا يمكن حلها.

فأغلب الأسباب التي يقع التحجّج بها لترك الأمور على ما هي عليه أو تجنب الدخول في صراعات مع بعض الأطراف المتنفذّة أو أصحاب المصالح الكبرى في المناطق المعنية بالمشاريع تبدو في ظاهرها معقدة وشائكة ولكنها في باطنها واهية ويمكن معالجتها بسرعة إذا ما وضعنا في الأذهان أسبقيّة المصلحة العامة على المصلحة الخاصة.

ألا يدخل منطق الدولة في مثل هذه الحالات في الاعتبار؟  فالدولة يمكنها إن لزم الأمر أن تنتزع وأن تعوّض" للمتضررين"في إطار القانون ويمكنها أن تمارس إرادتها على كل من يحاول الوقوف أمام سعيها لتحقيق المصلحة العامة.   ونعتبر أن عدم تدخل الدولة لسنوات لإزالة العوائق وحل المشاكل التي تحول دون  تنفيذ المشاريع التنموية التي تثبت الدراسات  جديتها ونجاعتها  ومردوديتها يحمّلها مسؤولية قانونية  وأخلاقية إزاء هذا البلد..

وسواء كانت التعطيلات تعود إلى مشاكل عقارية أو إلى عوائق إدارية فإنه لم يعد من المقبول أن تستمر العملية إلى ما لا نهاية له خاصة وقد تبين لجميع التونسيين صعوبة توفير الاعتمادات. ثم هل يمكن الحديث عن مشاريع جديدة وهل يمكن الحديث عن مخططات طويلة الأمد أو حتى متوسطة المدى مادامت المشاريع الجاهزة للتنفيذ تبقى معلقة لسنوات.

على كل هناك اليوم على ما يبدو نوايا للخروج من الحلقة المفرغة مع إعلان رئيس الحكومة يوسف الشاهد القيام بجولة داخل البلاد يتواصل فيها بشكلمباشر مع المواطنين بالجهات. وإن كان الملاحظ يتوقع أن تكون الزيارة مهمة في توقيتها وأن تساهم في التخفيف في حدة الشعور بوجود هوة بين السلطة المركزية والمواطنين بالجهات فإنه يتوقع كذلك أن تكون بداية تحول نوعية تعامل المركز مع الجهات وذلك حتى لا ندخل في التفاصيل حول الوعود التي ينبغي أن تكون مشفوعة بما يؤكد وجود إرادة فعلية في الالتزام بها... 

حياة السايب

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة