بالمناسبة: أحمد إبراهيم رحل.. ولم يرحل - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 16 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
17
2018

بالمناسبة: أحمد إبراهيم رحل.. ولم يرحل

الأربعاء 19 أفريل 2017
نسخة للطباعة
بالمناسبة: أحمد إبراهيم رحل.. ولم يرحل

الموعد مساء السبت الماضي والمكان قاعة الريو بالعاصمة الحدث سنة على رحيل احمد إبراهيم الرجل الذي حمل أكثر من لقب وهو الأكاديمي والمناضل السياسي عاشق الحرية الذي عاش شامخا ومات شامخا.. كان آخر نشاطاته قبل رحيله مشاركته في إحياء يوم الأرض يوم 31 مارس2016، ورغم حالته الصحية فقد حرص على الحضور وإدارة اللقاء وكأنه كان يستشعر قرب النهاية بعد أن أنهكه المرض بعد مسيرة نضالية توقفت مبكرا ظل فيها شعاره دوما مواطنون أحرار في مجتمع عادل..

احمد إبراهيم الذي أكد في كل مرة انه اكبر من حركة التجديد ومن حزب المسار وهو الذي جمع كل خصال الباحث العلمي والبيداغوجي والمثقف والمحاضر ولكن أيضا المناضل السياسي والحداثي والإنساني الذي كان بالإمكان أن تكون أفكاره وأهدافه جامعة لمختلف القوى الديمقراطية المشتتة على الساحة السياسية التي أغرقتها الخلافات والصراعات فوقعت في إغراءات السلطة ولم تنتبه للتحديات الخطيرة التي تستهدف البلاد وآثرت الانقسام على الوحدة..

صحيح أن الحضور الذي واكب هذه الذكرى لم يكن مكثفا رغم تواجد عديد الوجوه السياسية والحزبية النقابية والطلابية إلى جانب الدبلوماسيين والسفراء العرب، ولعل في تراجع القيم والمبادئ التي طالما جسدتها مسيرة الراحل احمد إبراهيم في المشهد السياسي الذي يتجه للتردي يوما بعد يوم مع تنامي ثقافة الغنيمة والانتهازية المفرطة ما يفسر ذلك رغم ثراء وتنوع البرنامج.. احمد إبراهيم رحل ولكنه لم يرحل فمناقب الرجل كانت حاضرة بقوة من خلال الفيلم الوثائقي الذي قدمته سلمى بكار بالمناسبة والذي حمل عنوانAhmed Ibrahim lenfant de Zarzis واستعرضت معه مسيرة احد أبناء تونس الذي استطاع النجاح والتألق برغم تواضع الإمكانيات المتاحة آنذاك وكشف عن جانب من المكاسب التي ارتبطت بما سخرته دولة الاستقلال في ستينات القرن الماضي مع إجبارية ومجانية التعليم في البلاد..

يحسب لأحمد إبراهيم وزير التعليم العالي الذي تولى الوزارة نحو أربعين يوما انه رفع المظالم المسلطة على العديد من الجامعيين لأسباب سياسية وهو من اقر سحب قوات الأمن من الجامعة وتعميم الانتخاب لتعيين جميع المسؤولين عن المؤسسات الجامعية بما في ذلك الكليات والمعاهد.. ستحسب له مواقفه الصريحة الواضحة في المجلس التأسيسي وهو الذي رفض دستور غرة جوان وتحرك إلى جانب أنصار الحرية والعدالة عن دستور مدني ديمقراطي حداثي ضامن للحريات والمساواة بين الجميع..

كان أول من طالب أعضاء المجلس التأسيسي بالمبادرة والتنازل عن جزء من امتيازاتهم في محاولة لإرساء ثقافة جديدة وتعزيز الثقة في النخب السياسية وكان أول من بادر إلى مغادرة المجلس بعد اغتيال البراهمي..

 من تونس إلى فلسطين ومن الجامعة إلى الاتحاد إلىالمعركة الحزبية والسياسية وملحمة الحوض المنجمي إلى منافسة بن علي في الانتخابات الرئاسية كانت الحرية الشعار الذي رفعه احمد إبراهيم في مختلف مراحل مسيرته النضالية.. ولأجل الحرية حظي أحمد إبراهيم في الذكرى الأولى لرحيله بتكريم الرئيس الفلسطيني أبو مازن له بوسام الحرية وهو الذي عرف بمواقفه ودعمه للقضايا العادلة ولحرية الشعوب وحقها في تقرير المصير..

 اسيا العتروس

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة