مهرجان الحكاية: من أجل رد الاعتبار للحكاية وللحكواتي - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Sep.
19
2019

مهرجان الحكاية: من أجل رد الاعتبار للحكاية وللحكواتي

الاثنين 17 أفريل 2017
نسخة للطباعة

لأن كبار السن يحنون إلى زمن كان فيه الأطفال يجتمعون حول الجد أو الجدة مشدودين بخيالهم ومشاعرهم لما يستمعون إليه من حكايات أبناء السلاطين و»عزوزة الستوت» و»المخبلة في شعورها» و»أمي سيسي» وغيرها من حكايات الأجداد بما تحتويه من عبر وحكم وطرافة ولان ذاكرتنا الشعبية بكل ما تزخر به من أمثال وقيم إنسانية ضاربة في القدم أصبحت مهددة بالاندثار أكثر من اي وقت مضى بفعل تيار العولمة الجارف واكتساح وسائل تكنولوجيا العالم الافتراضي مختلف مجالات الحياة اليومية ولأن أطفالنا يكادون يتحولون إلى ريشة في مهب الريح تتقاذفها في اتجاهات غير معلومة وغير مأمونة العواقب، انتظمت الدورة السادسة لمهرجان الحكاية لمدة 10 أيام تم خلالها تقديم 30 عرضا لتسعة حكواتيين محترفين من تونس ومن الجزائر ومن فرنسا وما يزيد عن 70 حكواتي تدربوا في نوادي الحكاية داخل بعض المؤسسات التربوية بتأطير من المدرسين وقد كان للأطفال نصيب الأسد في البرنامج

وقصد تسليط الضوء على هذه التظاهرة كان لـ»الصباح الأسبوعي» لقاء مع الأستاذ عبد اللطيف معطر مدير المهرجان الذي أفاد أن المشرفين على المهرجان مقتنعون بقدرة الحكاية على استعادة بريقها وحضورها في المشهد الثقافي بوصفها فعلا ثقافياً بنّاء وفنا له أصول وقواعد يتقنها من يحمل موهبة الحكواتي ويعملعلى صقلها وتطويرها. وقد كان لاف الأطفال في 23 مدرسة أغلبها ريفية لقاءات مع الحكواتيين المشاركين جمعت بين المتعة والتشويق وبين الطرائف والحكمة في جو حماسي واحتفالي حول المدارس والفضاءات يحلو فيها اللقاء والتواصل بعيدا عن روتين الحياة المدرسية وإضافة إلى ذلك يشتمل البرنامج على عروض موجهة للشباب في مركز الفنون الدرامية وفندق الحدادين قدمها حكواتيون محترفون وهواة. من جهة أخرى بين محدثنا أن جمهور الحكاية من الكبار لم يكن غائبا عن المهرجان إيمانا بأن الحكاية عكس ما يظنه البعض تصلح فقط لجلب النوم للصغار بل وأيضا لإيقاظ الكبار مشيرا إلى العرض، الذي احتضنه دار المحامي برع في تقديمه الحكواتي طيب بوعمار من االجزائر والعروسي الزبيدي ويوسف البقلوطي من تونس إلى جانب عروض أخرى من التراث التونسي والفرنسي بفندق الحدادين. وان أوفى المهرجان بوعوده من حيث رد الاعتبار للحكاية وللحكواتي ولدورهما في الفن والثقافة والحياة فهل سيواصل منظموه السير في هذا الطريق بعزيمة تتحدى اكراهات عصر يسير في اتجاه محو الموروث الشفوي للشعوب ويهدد الحكايات الشعبية بالاندثار علاوة على الصعوبات المادية وضعف البنية التحتية اللائقة للأنشطة الثقافية بالجهة.

 فيصل الرقيق

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد