نائب رئيس كوناكت الدولية لـ"الصباح": تونس قادرة أن تكون بوابة إفريقيا.. والإدارة السياسية ضرورية لتحقيق ذلك - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الثلاثاء 1 ديسمبر 2020

تابعونا على

Dec.
2
2020

نائب رئيس كوناكت الدولية لـ"الصباح": تونس قادرة أن تكون بوابة إفريقيا.. والإدارة السياسية ضرورية لتحقيق ذلك

الثلاثاء 11 أفريل 2017
نسخة للطباعة
نائب رئيس كوناكت الدولية لـ"الصباح": تونس قادرة أن تكون بوابة إفريقيا.. والإدارة السياسية ضرورية لتحقيق ذلك

شاركت كنفدرالية مؤسسات المواطنة التونسية كوناكت في الجولة الإفريقية التي قام بها رئيس الحكومة يوسف الشاهد الأسبوع المنقضي إلى 3 دول إفريقية هي النيجر وبوركينافاسو ومالي والتي اصطحبه خلالها وفد يضم 130 رجل أعمال من بينهم 20 رجل أعمال يمثلون منظمة كنفدرالية مؤسسات المواطنة التونسية «كوناكت» وتحديدا كوناكت الدولية وهو وفد يمثل أهم القطاعات الاقتصادية من ذلك الصناعات الغذائية والفلاحية والبعث العقاري والأشغال العامة والبناء والطاقة والصناعات الكيميائية والصحة وتكنولوجيا المعلومات ومكاتب الاستشارات والقطاع المالي والبنكي والتجارة الدولية وغيرها من المجالات ذات القدرة التصديرية العالية باتجاه البلدان الإفريقية.

حول أهم ما جاء في الجولة الإفريقية والآفاق التي من المنتظر أن تفتحها هذه الزيارة والبرنامج المستقبلي لكوناكت الدولية لدفع التعاون بين رؤوس الأعمال التونسية ونظرائهم في إفريقيا كان لـ"الصباح" الحوار التالي مع عصام بن يوسف نائب رئيس كوناكت الدولية التي من أبرز أهدافها مرافقة رؤوس الأموال المحلية للاستثمار وربط علاقات شراكة مع نظيراتها من مختلف دول العالم حيث أحدثت للغرض عددا من الفروع في العديد من دول العالم على اعتبار أن ربط علاقات تعاون وشراكة في تونس والخارج من شأنه دعم التنمية المحلية والجهوية من خلال بعث مشاريع في مختلف جهات الجمهورية، وفيما يلي فحوى ما جاء فيه:

 ما هو تقييمكم للجولة الإفريقية التي أداها رئيس الحكومة يوسف الشاهد والتي امتدت من 3 وإلى غاية 6 أفريل الجاري؟

- 3أيام لم تكن كافية للقيام بعديد اللقاءات وربط علاقات متينة ومثمرة على جميع الأصعدة مع الجانب الرسمي أي الجهات الرسمية في هذه الدول وحتى مع رجال الأعمال لأن اللقاءات كانت ماراطونية ولم يكن لنا متسع من الوقت لتعزيزها، لكنها كبداية تعتبر مشجعة من خلال المنتديات الاقتصادية التي تم تنظيمها في مختلف هذه الدولة والتي التقينا خلالها برؤوس الأموال الذين عبروا عن استعدادهم للتعاون والشراكة معنا بالنظر إلى ما تتوفر عليه الشركات التونسية من خبرات وكفاءات في مختلف المجالات على اعتبار عراقتها والصورة الإيجابية التي تحضى بها في إفريقيا لاسيما بفضل المشاريع التي أنجزتها وأيضا بفضل ما تقدمه الكفاءات التونسية المتواجدة في هذه الدول من خدمات في مختلف المجالات.

فقد انتظرنا هذا التحرك الرسمي نحو إفريقيا، التي تعتبر وجهة استثمارية واعدة، منذ انتخابات 2014، صحيح أنه جاء متأخرا نوعا ما لكن المهم أنه قد تمّ.

 

 لكن كوناكت توجهت نحو إفريقيا منذ مدة وهذا ما أكده رئيس المنظمة طارق الشريف؟

-هذا مؤكد فرجال الأعمال سبقوا الدولة في هذا المجال، صحيح أن أول زيارة لوفد رسمي كان مع الرئيس السابق المنصف المرزوقي لكن هذا التحرك لم يتم تدعيمه لاحقا، وهنا يجب أن أؤكد أن التحرك الرسمي نحو أي دولة وخاصة إفريقيا مهم لأنه وحتى اللقاءات والمنتديات التي يقع تنظيمها تكون على أعلى مستوى إذ يحضرها كبار رؤوس الأموال في هذه الدول والذين يشاركون بدعوة من الجهات الرسمية كما أنهم ينتظرون هذه اللقاءات للدخول في شراكات مثمرة مع رجال الأعمال من الدولة الزائرة وهو ما من شأنه أن يفتح أمامنا آفاقا رحبة للتعاون الاقتصادي والتبادل التجاري.

 

 هل أثمرت جولتكم عن اتفاقيات شراكة؟

-الحصيلة الإجمالية تمثلت في اتفاقية مع مجلس رجال الأعمال في النيجير لدعم التعاون، فيما جمعتنا سابقا اتفاقية مع مجلس الأعمال البوركيني.

في المقابل اقتصرت مشاركتنا في مالي على المشاركة في المنتدى الاقتصادي، وقد لاحظنا خلال هذه الجولة الاهتمام الكبير من قبل الجهات الرسمية ورجال الأعمال بالمجال الصحي والخدمات والتجارة وتحديدا المواد المصنعة، لكن يبقى العائق الوحيدأمام تجسيد هذه العلاقات هو مشكل النقل البحري الذي يمكن أن يسهل علاقات التعاون والمبادلات التجارية مع هذه الدول، وقد عبرت الشركة التونسية للملاحة عن استعدادها لإطلاق خط بحري لتسهيل المبادلات والشراكة مع الدول الإفريقية.

 

هل تعتبر أن تونس متأخرة في هذا المجال؟

-طبعا هناك تقصير على اعتبار أن كل من تركيا والمغرب سبقانا في الذهاب نحو هذه إفريقيا التي تعتبر وجهة استثمارية واعدة بكل المقاييس بالنظر إلى ما تتوفر عليه من ثروات طبيعية ضخمة ومن توجه كبير نحو الاستثمار في كل القطاعات بسبب ما تعاني منه من تأخر من حيث البنية التحتية والمرافق العمومية ما جعلها تضع كل إمكانياتها للاستثمار في هذه المجالات.

وقد جاءت جولة رئيس الحكومة بعد طلب متكرر من منظمتنا بسبب ما تتوفر عليه إفريقيا من إمكانيات ضخمة يمكنها أن تساهم في دفع الاستثمارات التونسية في الخارج وفتح آفاق رحبة أمامها بالنظر إلى ما توفره من عائدات مالية ضخمة بالعملة الصعبة.

لذا لابد من التأكيد على وجوب توفر الإرادة السياسية لتطبيق هذا التوجه نحو إفريقيا والتسريع في أخذ الخطوات اللازمة لتجسيده على أرض الواقع حتى تنفذ اتفاقيات التعاون والشراكة، وفي كل هذا دعم للوضع الاقتصادي المتردي في بلادنا لأن فتح باب الاستثمار لرجال الأعمال في الخارج ودفع صادراتنا نحو هذه الدول سيساعدنا على توفير عائدات مالية تمكن من إنعاش خزينة الدولة، وهنا لابد من التأكيد على وجوب العمل بجد حتى تكون بلادنا بوابة عبور كل الدول وخاصة الخليجية منها نحو إفريقيا، فبإمكاننا أن نقدم أنفسنا كهمزة وصل بين الأفارقة وباقي الدول بفضل موقعنا الجغرافي في البحر الأبيض المتوسط وانتمائنا إلى العالم العربي من جهة وإفريقيا من جهة أخرى، وهنا يمكن القول أنه واهم كل من يقول أن ما حققته المغرب اليوم في إفريقيا بفضل قدراتهالذاتية وقدرات رؤوس الأموال المغربية بل هي بفضل الدور الذي تلعبه في الربط بين المستثمرين العرب والدول الإفريقية.

 

ما هو تقييمك للوضع الاقتصادي الراهن؟

-هو وضع صعب يتطلب تكاتف جهود كل الأطراف من أجل تجاوزه والأهم من هذا العودة إلى العمل والتخلي عن المطلبية خلال هذه المرحلة على الأقل من أجل تحقيق العبور إلى بر الأمان، فتونس لا تمتلك ثروات ضخمة فثروتها الوحيدة هي الثروة البشرية التي مكنت من تحقيق تطور هام في مختلف المجالات.

ورغم كل هذا توجد اليوم مؤشرات إيجابية اقتصادية يدعمها التحرك الحكومي نحو إفريقيا والذي من المنتظر أن يتدعم من خلال برمجة عديد الزيارات نحو دول إفريقية جديدة.

 

ما هي وجهتكم الإفريقية المستقبلية ككوناكت الدولية؟

-سنقوم قريبا وتحديدا من 26 وإلى غاية 29 أفريل الجاري بزيارة إلى موريتانيا على أن تتم برمجة زيارة أخرى إلى السنغال.

حنان قيراط

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد