تعقد اليوم في البحر الميت: قمة لمّ الشمل.. وأوهام الصحوة العربية الموعودة - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Aug.
24
2019

تعقد اليوم في البحر الميت: قمة لمّ الشمل.. وأوهام الصحوة العربية الموعودة

الأربعاء 29 مارس 2017
نسخة للطباعة
تعقد اليوم في البحر الميت: قمة لمّ الشمل.. وأوهام الصحوة العربية الموعودة

إعداد: آسيا العتروس-

 قمة أخرى تنطلق اليوم تجمع قادة الدول العربية في البحر الميت، قمة عنوانها «لم الشمل العربي» في زمن طغى عليه التشتت والضياع بعد أن افترقت الطرق وتقطعت السبل وتحول العالم العربي إلى عنوان بلا كرامة.. بعد نحو ستة أشهر على قمة موريتانيا التي رفض المغرب احتضانها تأتي قمة الأردن التي كان يفترض أن تنعقد في اليمن الذي تهرب من الاستحقاق في خضم الحرب الأهلية الجارفة التي تجرف هذا البلد منذ نحو ست سنوات..،هل يمكن لقمة البحر الميت أن تحقق الصحوة العربية المطلوبة وتعيد الحياة لإرادة عربية تحطمت على أمواج الاختلافات العاتية بين الإخوة الأعداء الذين غلبتهم اختلافاتهم وأنهكتهم صراعاتهم وشقت صفوفهم العداوات فأعمت بصائرهم عن الخراب الذي يحيط بهم ويهدد مصير ما بقي من أوطان ملتهبةوشعوب مشردة تبحث لها عن ملجئ آمن على الحدود أو في دول المجاورة المثقلة بهمومها وجروحها النازفة في زمن التحديات الأمنية والمخاطر الإرهابية وتمدد ثقافة العنف والخراب على ثقافة البناء والأعمار كل ذلك فيما تتراجع برامج التنمية وتتفاقم البطالة ويتضاعف الجهل وتنتشر الأمية وتغيب المشاريع الإصلاحية التي يمكن أن ترد الإحباط وتنعش الآمال..

اليوم سيكون أمام القادة العرب مشروع البيان الختامي الذي حرص على إعداده وزراء الخارجية واجتهدوا لتقديمه أمام الرؤساء والملوك والأمراء للتصويت عليه قبل إعلان اختتام القمة وتبادل التهاني بنجاح تنظيم الحدث...لا احد يتوقع أن يكون لتقرير الاسكوا الذي فضح عنصرية الممارسات الإسرائيلية موقع تماما كما انه لا احد يتوقع أن تعلن القمة انفراجا وشيكا في المشهد السوري او اليمني او الليبي او غيره فأيدي العرب قاصرة عندما يتعلق الأمر بتوحيد الصفوف ونبذ الفروقات واستباق المخاطر..

ندرك جيدا أن الحديث عن القمم العربية لم يعد يثير الاهتمام ولا يكاد يجد له عنوانا لدى الرأي العام العربي والشعوب العربية الغارقة في همومها وقد نفضت ايديها من حكامها. ومع ذلك فان في بعض الأصوات والمنابر ومراكز البحث التي تحاول استقطاب انظار الحكام العرب واستعراض ما لديها من حلول او بدائل للإصلاح ما يستوجب ربما الإشارة إليه. فقد أطلق مركز دراسات الشرق الأوسط عشية قمة البحر الميت ما يعرف بمبادرة تطوير علاقات العرب الدولية التي ساهم في صياغتها والتوقيع عليها أكثر من ثلاثين شخصية عربية من رجال السياسة والفكر والبحث، فيما تم إرسال نسخ منها وإلى جميع الزعماء والملوك العرب في القمة .وتتناول هذه المبادرة القيام بمصالحات وطنية وقومية تنهي حالة الاحتراب والاستنزاف، وتعيد تحقيق الوحدة الوطنية والتضامن العربي الرسمي والشعبي، بالإضافة إلى بناء رؤية موحدة لتحقيق التعاون والتنمية والتكامل العربي على مختلف المستويات الاقتصادية والسياسية والعلمية لبناء القوة العربية المنافسة دولياً.
كما تتضمن عدداً من الآليات المقترحة ضمن الإطار الوطني والإطار العربي ـ العربي والإطار الدولي أبرزها تشكيل لجان عربية تتولى القيام بتحقيق المصالحات الوطنية لمختلف الدول العربية إضافة إلى لجان تعنى بمصالحات عربية رسمية واتخاذ قرار جماعي بوقف تدخل الدول العربية كافة في شؤون الدول العربية الأخرى، والحوار مع القوى الإقليمية والدولية.
وتنص المبادرة على بلورة التصورات اللازمة لطبيعة العلاقات العربية الخارجية بما يحقق الأهداف العربية المشتركة وبشكل وأداء متكاملين، والتوصل إلى رؤية مشتركة إزاء مختلف القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنـية على الصعـيدين الإقليـمي والـدولي.
كما طرحت المبادرة عدداً من مسارات العمل تتعلق بتطوير عمل جامعة الدول العربية وصولاً إلى صيغة فاعلة ومتقدمة بما يُعزز العمل العربي المشترك، إلى جانب آليات تشكيل لجان الحوار مع إيران وتركيا وعقد مؤتمرات دورية للجانب العربي مع أطراف دولية منها دول أمريكا وآسيا وأمريكا اللاتينية مع تشكيل مجلس العلاقات العربية الدولية الدائم حيث يضم مختصين وخبراء يعملون على دعم صناعة القرار العربي وتطوير علاقات العرب الدولية. ولا ندري ما إذا سيكون لهذه المبادرة تأثير على القادة المجتمعين اليوم في البحر الميت او ما إذا سيكون لقمة لم الشمل دور يذكر في تحقيق صحوة الضمير التي طال انتظارها..

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة