حقوقيون يطالبون بإلغاء منشور 1973: تونسيات ممنوعات من إتمام الزواج بغير مسلم - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأربعاء 14 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
15
2018

حقوقيون يطالبون بإلغاء منشور 1973: تونسيات ممنوعات من إتمام الزواج بغير مسلم

الاثنين 27 مارس 2017
نسخة للطباعة
حقوقيون يطالبون بإلغاء منشور 1973: تونسيات ممنوعات من إتمام الزواج بغير مسلم

تشير الإحصائيات أن عددا كبيرا من التونسيات متزوجات بأجنبي غير مسلم ويتزايد هذا العدد عاما بعد عام.. لكنهن محرومات من إبرام عقود زواج مدنية في تونس.. ومن حقهن في الميراث..

رغم الإقبال الكبير للتونسيات على الزواج المختلط ورغم تغير نظرة المجتمع التونسي من الزواج بأجنبي إلا أن منشور وزير العدل التونسي المؤرخ في 5 نوفمبر 1973 والذي يمنع ضباط الحالة المدنية وعدول الإشهاد من إبرام عقود زواج التونسيات المسلمات بغير المسلمين يعد المظهر الابرز لتكريس عدم المساواة وتكريس الشريعة في القانون.

وفي هذا الاطار تنتظم اليوم الاثنين ندوة صحفية تضم 54 جمعية من بينها الائتلاف المدني من اجل الحريات الفردية والجمعية التونسية لحماية الأقليات وعدد من المجتمع المدني وعدد من نواب الشعب محورها المطالبة من اجل إلغاء المنشور المؤرخ في 5 نوفمبر سنة 1973.

و اكدت الاستاذة سناء بن عاشور الحقوقية ورئيسة جمعية الائتلاف المدني من اجل الحريات الفردية «للصباح الأسبوعي» أن هذا المنشور غير دستوري وستعمل خلال الندوة على توضيح ذلك وأسباب الاعتراضات العديدة عليه. باعتبار ان هذا المنشور يدفع التونسيات الى الغربة ومغادرة بلادهم والعيش بعيدا على أوطانهم ملاحظة أن هذا المنشور يتعارض مع الدستور ومع الحريات والحقوق، مشيرة إلى أن مجلة الأحوال الشخصية التونسية لا تتضمن أية إشارة إلى اختلاف الديانة كمانع من موانع الزواج.

من جهة أخرى انتقدت بن عاشور ما أسمته « تعسف» المنشور على التونسيات حيث تظل عقود زواج المسلمة التونسية بغير المسلم تبرم خارج تونس ولا تسجل في تونس وتدرج لاحقا بدفاتر الحالة المدنية دون حاجة لان يعلن الزوج إسلامه أمام مفتي الديار التونسية كما يفرض ذلك منشور وزير العدل.

كما ان المحاكم التي تتبنى هذا الطرح تعتبر ان الزواج الذي يبرم رغم المنع، زواج فاسد يتعين التصريح بفسخه. كما تحرم الزوجة التونسية من جميع حقوقها في الارث..

وقالت: "نظرا لأن الآلاف من الشكايات المقدمة من عدد كبير من النساء التونسيات فإننا سنقوم بالدفع بعدم دستورية هذا المنشور من جميع النواحي وسيتطلب الأمر تحركات قضائية لإلغائه وإقصائه من المنظومة وسنطالب المحاكم العدلية بإعطاء الإذن بتسجيل الزواج المسلمة التونسية بغير المسلم وان تمنح كل حقوقها ومن بينها الإرث.."

وتابعت "فالقانون التونسي يمنع اي تمييز بين الافراد بسبب معتقداتهم وبهذا المنشور فالمرأة التونسية تعيش مغتربة على بلادها وكأنها مذنبة".

واعتبرت بن عاشور أن من يتمسك بهذا المنشور لمنع الزواج المختلط دينيا لا يتولى فعليا تطبيق القانون التونسي وإنما يسقط قناعاته العقائدية على القانون ويفرض تطبيقها تحتغطاء الحاجة لتأويل النصوص. لذلك فمنطلق هذه الندوة تدخل لمطالبة وزارة العدل بالدفع بعدم دستورية هذا المنشور المؤرخ في 5 نوفمبر 1973 الذي قد يكون منع لتحكم القناعات الفكرية والعقائدية في تطبيق القانون."

 لمياء الشريف

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد