ينطلق غدا.. القضاة مرة أخرى في إضراب بثلاثة أيام.. ومصلحة المتقاضي في الميزان - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الثلاثاء 15 جانفي 2019

تابعونا على

Jan.
16
2019

ينطلق غدا.. القضاة مرة أخرى في إضراب بثلاثة أيام.. ومصلحة المتقاضي في الميزان

الأحد 26 مارس 2017
نسخة للطباعة

يدخل القضاة العدليون والإداريون والماليون بكامل المحاكم العدلية والمحكمة الإدارية ومحكمة المحاسبات انطلاقا من يوم غد الاثنين وعلى امتداد ثلاثة أيام في إضراب عام كانت دعت إليه جمعية القضاة التونسيين اثر المجلس الوطني الطارئ الذي عقدته يوم 18 مارس الجاري احتجاجا على تردي الوضع القضائي العام والوضع المادي للقضاة وكذلك ظروف العمل بالمحاكم وانسداد آفاق الحوار مع الحكومة ووزارة العدل .
يأتي إضراب القضاة يوم غد بعد يوم واحد من احتفال تونس باليوم الوطني لاستقلال القضاء الموافق ليوم 26 من شهر مارس وهو الإضراب الثالث الذي تنفذه جمعية القضاة احتجاجا على تردي أوضاع المحاكم  والوضع المادي للقضاة بعد أن نفذت إضرابا أولا بيوم واحد يوم 27 فيفري الفارط ثم نفذت إضرابها الثاني بيومين يومي الثامن والتاسع من شهر مارس الجاري لتنفذ إضرابها الثالث على امتداد ثلاثة أيام 27 و28 و29 مارس الجاري، وفي الوقت الذي «تحتفل» فيه بلادنا باليوم الوطني لاستقلال القضاء تعيش المنظومة القضائيّة «منعرجا» هاما وخطيرا في ظل تتالي الاحتجاجات والإضرابات للمطالبة بتحسين ظروف العمل وأجور القضاة أمام «تضخّم» حجم العمل وكذلك في ظل «أزمة» خانقة واجهت إرساء المجلس الأعلى للقضاء وتتواصل منذ أشهر عديدة مما جعلها تلقي بظلالها على منظومة بأكملها حيث خلقت «حساسيات» بين الهياكل القضائية  و»اختلافات» في وجهات النظر كما عطلت سير المرفق القضائي و»ضربت» استقلالية القضاء أمام «صمت» الحكومة ووزارة العدل .
وفي هذا السياق ذكر حمدي مراد الكاتب العام لجمعية القضاة التونسيين لـ «الصباح» إن تتالي الإضرابات جاء على خلفية «صمت» وتجاهل وزارة العدل والحكومة لمطالبهم بل ورفضهما حتى فتح باب الحوار معهم لطرح اشكالياتهم وإيجاد الحلول اللازمة لها رغم تردي الوضع القضائي العام والأوضاع المادية للقضاة، وأكد مراد أن الضغط ازداد عليهم خاصة مع دخول القانون عدد 5 لسنة 2016 المتعلق بتنقيح مجلة الإجراءات الجزائية حيز التنفيذ مما خلق ضغطا أكبر على قضاة النيابة العمومية والتحقيق فيما يتعلق بحصص الاستمرار في ظل عدم إصدار الأوامر المتعلقة بضبط المنحة الخصوصية المستحقة من القضاة المؤمنين لهذه الحصص.
ولاحظ حمدي مراد في خصوص القرارات التي تم الإعلان عنها بخصوص دعم القضاء العدلي والإداري والمالي أنها قرارات أحادية الجانب تم اتخاذها من قبل وزارة العدل والحكومة دون تشريك الهياكل القضائية المعنية بها كما أنها قرارات منقوصة باعتبار أنها «أهملت» الوضع المادي للقضاة فيما يخص مراجعة مرتباتهم والمنح المستوجبة بما يتماشي وحجم العمل وكذلك وفق المعايير الدولية في هذا المجال، وأشار مراد انه بالتوازي مع إضرابهم فيما يخص «ظروف العمل» فإنهم سينفذون يوم الثلاثاء 28 مارس الجاري وقفة احتجاجية أمام مجلس نواب الشعب تزامنا مع عرض المبادرة التشريعية المتعلقة بالمجلس الأعلى للقضاء على أنظار مجلس النواب.
ولئن كان إضراب القضاة حقا مشروعا لتحقيق مطالبهم المؤجلة منذ سنوات ألا انه «عطل» مصالح المواطن الذي يتردد بدوره بصفة يومية  على المحاكم لقضاء مصالح مختلفة أو لحضور جلسات وبالتالي فان تأجيل القضايا لن يكون في صالحه باعتبار أن هناك مواطنين يتنقلون لمسافات بعيدة لحضور جلسات تهمهم وبالتالي فإنهم سيتكبدون عناء السفر لمرات عديدة في ظل تواصل تأخير الجلسات سيما وان  احتجاجات القضاة وإضراباتهم تتالت في الفترة الأخيرة ويبدو أنها مازالت ستتواصل خلال الأيام المقبلة في حال عدم التوصل إلى حلول نهائية لحلّ المشاكل المتعلقة بالمرفق القضائي ككل سواء فيما يخص الأوضاع المادية للقضاة أو تحسين وضعية المحاكم أو إرساء المجلس الأعلى للقضاء وغيرها من المواضيع العالقة والتي تهم هذا المرفق «الحساس» باعتباره في علاقة مباشرة بمصالح المواطن مما يستوجب تدخلا عاجلا للتوصّل إلى إيجاد حلول لهذه «المعضلة»  التي يتضرر منها المتقاضي بصفة رئيسية.

 

فاطمة الجلاصي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد