بطاقة اقتصادية: كيف نوقف كارثة العجز التجاري؟ - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأحد 18 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
19
2018

بطاقة اقتصادية: كيف نوقف كارثة العجز التجاري؟

الأربعاء 22 مارس 2017
نسخة للطباعة

أشارت بيانات المعهد الوطني للإحصاء حول المبادلات التجارية مع الخارج إلى تفاقم العجز التجاري خلال شهري جانفي وفيفري منذ سنة 2017 ليصل إلى 2510.6 مليون دينار مقابل 1350.9 مليون دينار خلال نفس الفترة من سنة 2016 وهو ما يعني تقريبا تزايد العجز إلى الضعف في ظرف سنة وهو أمر غير مقبول ويؤكد وجود خلل كبير في المنظومة الاقتصادية والتجارية للبلاد ويؤكد تدهور قيمة الدينار بشكل خطير وكذلك يؤكد أن المؤسسة التونسية لم تعد تصدّر والتونسي لم يعد ينتج.

الأرقام تشير كذلك إلى التفاوت في نسق التطور بين الواردات 23.7 % والصادرات 4.7 % إذ سجلت عائدات الصادرات ارتفاعا بنسبة 4.7 % حيث بلغت قيمة الصادرات 4626.6 مليون دينار مقابل4418.1 مليون دينار خلال نفس الفترة من سنة 2016. وارتفعت الواردات بنسبة 23.7 % لتبلغ 7137.2 مليون دينار مقابل 5769.0 مليون دينار سجلت خلال نفس الفترة من السنة الماضية.

أرقام ومؤشرات تبعث على القلق خاصة إذا ما نظرنا إلى نوعية المواد الموردة على غرار المواد الغذائية مثل الحبوب والسكر والشاي والقهوة والقلوب التركية والمواد الأولية مثل الخشب والقطن والأقمشة والملابس والمنتوجات المصنّعة مثل السيّارات والأدوية والتجهيزات الكهرومنزلية مع الاكتفاء بتوريد القوارص والتمور والأسماك بكميات قليلة في انتظار عودة سوق الفسفاط الذي كان يمثل عنصرا تعديليا كبيرا...

ودون الحديث عن واقع الدينار التونسي الذي مثل انحداره سببا مباشرا في هذا العجز لا بد اليوم من اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف هذا الانحدار في الميزان التجاري والعودة سريعا بالعجز التجاري إلى مستويات يمكن التحكم فيها من ذلك ضرورة الاهتمام بالقطاع الفلاحي وتعصيره، والاهتمام بالقطاع الصّناعي للتّرفيع في الإنتاج وتحسين الجودة وترشيد الاستهلاك وإنعاش قطاع المناجم والفسفاط ومشتقاته ووضع سياسة جديدة في مجال الطاقة تتمحور حول تنويع مصادر الطاقة من خلال استغلال الطاقات المتجددة والبديلة وتسريع الاستثمارات في مجالات الاستكشاف والتطوير.

هذا مع ضرورة التحكم في انفلات الواردات وخاصة السلع الاستهلاكية دون التغافل عن تطهير مناخ الأعمال وتشجيع الاستثمارات في قطاعات ذات قيمة مضافة على غرار تكنولوجيات الاتصال والاقتصاد الرقمي واعتماد إصلاحات كفيلة بحفز استثمارات الشركات المقيمة وهو ما من شأنه انه أن يعدّل الكفة نسبيا ويدعم الاحتياطي من العملة الصعبة ويخفف الضغط على معدل صرف الدينار ...

 سـفـيـان رجـب

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة