المياه الملوثة وراء انتشاره.. رئاسة الحكومة على الخط لمواجهة «البوصفير» - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الخميس 20 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
21
2018

المياه الملوثة وراء انتشاره.. رئاسة الحكومة على الخط لمواجهة «البوصفير»

الثلاثاء 28 فيفري 2017
نسخة للطباعة
المياه الملوثة وراء انتشاره.. رئاسة الحكومة على الخط لمواجهة «البوصفير»

باشرت اللجنة الوزارية المشتركة التي تم إحداثها بدعوة من رئاسة الحكومة مطلع الأسبوع المنقضي أولى اجتماعاتها بمقر وزارة التربية لوضع خطة عمل على المدى العاجل والمتوسط لمكافحة مرض البوصفير صنف أ- الذي اكتسحت إصاباته عديد المناطق في الآونة الأخيرة وأدى في 2016 إلى تسجيل5حالات وفاة وحالة وفاة واحدة إلى هذه الفترة من2017 بولاية صفاقس لطفلة تبلغ من العمر14سنة.

تتكون اللجنة من ممثلين عن وزارات التربية والصحة والفلاحة والبيئة وتبقى في حالة انعقاد دائم لتقديم مسح شامل للحكومة حول ظروف حفظ الصحة والمحيط وخطة تدخل لمكافحة المرض.

 وعلى غير المعتاد تحول هذا المرض العادي في ظاهره إلى قاتل رغم أن الالتهاب الكبدي الفيروسي من صنف-أ- ليس بالخطير والقاتل لكن لعوامل معينة تتعلق باللجوء إلى التداوي الذاتي تعكرت الحالة الصحية لعدد قليل من المصابين آلت إلى الوفاة، على حد تعبير مدير حفظ الصحة وحماية الوسط بوزارة التربية محمد الرابحي الذي أكد لـالصباح بأن المرض ليس بالخطير لكن التداوي الذاتي واعتماد الأعشاب في عملية المداواة يتسبب في مضاعفات خطيرة.

 وأعزى تفاقم الإصابات في السنوات الأخيرة التي قفزت من500حالة في 2011إلى 1470حاليا إلى المياه الملوثة التي تعتبر اكبرناقل للعدوى بالتوازي مع انعدام نظافة اليد وغياب التصرف الجيد في الفضلات وعدم توفر المرافق الأساسية لتصريف المياه المستعملة والغياب الكلي لشروط حفظ الصحة في عدد من المؤسسات التربوية التي تمثل أرضية مناسبة لتفشي المرض بين التلاميذ.

وشدد الرابحي على ضرورة توفير نقاط مياه سليمة بالوحدات الصحية بالمدارس وتزويدها بالصابون، وتعزيز جانب التوعية والتحسيس بالسلوك الصحي واحترام شروط النظافة لاسيما نظافة اليد، معلنا عن إعداد وزارة الصحة استراتيجية لنشر ثقافة غسل اليد بالوسط الجماعي يشرع قريبا في تجسيمها ميدانيا باعتماد الدعائم التحسيسية.

 تعميم التلقيح ببؤر انتشار المرض

 حول آليات التدخل التي ستتوخاها اللجنة المشتركة لمكافحة المرض أورد الرابحي بأن أجندا العمل تقتضي تدخل كل وزارة في معاضدة جهود السيطرة على المرض وتدعيم الجانب الوقائي في مستوى المكافحة مع توفير المرافق الأساسية من مياه سليمة وشبكات تطهير وتجهيز المدارس بنقاط مياه.كما تم طرح مسألة التلقيح ضد مرض البوصفير على مائدة النقاش..هل يتم تعميمه بصفة آلية وجماعية على كامل المناطق أم في مستوى النقاط السوداء لانتشار المرض التي تم رصدها؟

ويسير التوجه نحو اعتماد التلقيح ببؤر الإصابة والمناطق التي تسجل حالات وبائية.

 وتم حاليا رصد عديد المناطق التي تسجل حالات إصابة بالالتهاب الكبدي الفيروسي بولايات قابس ومدنين وسيد بوزيد والقصرين وصفاقس والمهدية وسوسة.

 تبقى اللجنة المشتركة في حالة انعقاد دائم للتدخل كلما اقتضى الظرف مع تكثيف العمل من أجل بلورة برامج تدخل وعمل كل وزارة في النهوض بمستوى العيش وجودة الحياة بالمناطق التي تفتقر للمرافق الأساسية ودعم الثقافة الصحية.

علما أن المسح الشامل لرصد مستوى حفظ الصحة بالوسط المدرسي وما قبل الدراسي الذي أنجزته وزارة الصحة يشكل أرضية عملهامة لتشخيص الأوضاع السائدة ومدى مطابقتها للمعايير الصحية الواجب توفرها وقد كشفت نتائجه عديد الاخلالات والنقائص التي يتعين على وزارة التربية معالجتها كما تتأكد أهمية إسراع وزارة الفلاحة في نسق إنجاز برنامج تزويد المؤسسات التربوية بالمناطق الداخلية والنائية بالمياه الصالحة للشرب.وتدخل وزارة الشؤون المحلية والبيئة في مستوى مد شبكات تصريف المياه.

 ويبقى دور العائلة مهم في احترام شروط حفظ الصحة والنظافة باعتبارها من أوكد عوامل الوقاية وهي بالتالي خير من العلاج.

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة