من التصعيد إلى التهدئة.. هل تغير موقف «الاتحاد» من التحوير؟ - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأحد 23 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
24
2018

من التصعيد إلى التهدئة.. هل تغير موقف «الاتحاد» من التحوير؟

الثلاثاء 28 فيفري 2017
نسخة للطباعة
من التصعيد إلى التهدئة.. هل تغير موقف «الاتحاد» من التحوير؟

قال الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي أمس بعد لقاء جمعه برئيس الحكومة يوسف الشاهد، أن «صوت الحكمة والعقل هو الذي يتغلب في الأخير وأن تونس لا تحتمل أي توترات، ولا بد من تغليب روح المسؤولية العالية من قبل جميع الأطراف»، وجاء تصريح الطبوبي بعد يوم من اجتماع المكتب التنفيذي الوطني للمركزية النقابية الذي اعتبر في بيان شديد اللهجة أن التحوير الوزاري الأخير اتخذ بشكل فردي من قبل رئاسة الحكومة وتحميلها المسؤولة فيما سينجرّ عن هذا القرار من تبعات وخيمة، في ظلّ تجاذب سياسي حادّ ينعدم فيه الانسجام بين الفريق الحاكم، وفي ظلّ أزمة اقتصادية خانقة واحتقان اجتماعي على أشدّه، حسب ما ورد في البيان.

موقف نور الدين الطبوبي بعد لقاء رئيس الحكومة أمس، جاء مغايرا لتصريحاته وتصريحات القياداتالنقابية الفورية عقب التحوير الجزئي يوم السبت المنقضي والتي كانت حادّة وتصعيدية، حيث اعتبر الطبوبي هذه الخطوة انقلابا على وثيقة قرطاج، ومن جهته دعا الأمين العام المساعد سامي الطاهري إلى رصّ الصفوف والاستعداد للمواجهة، في حين اعتبر الكاتب العام لنقابة الثانوي لسعد اليعقوبي أن التحوير له دلالات سلبية ولن تقف أمامه المنظمة الشغيلة مكتوفة الأيدي، فهل حقا تغير موقف اتحاد الشغل من التحوير؟

وفي هذا السياق قال المختص في الشأن السياسي عبد اللطيف الحناشي أن الموقف الرسمي لاتحاد الشغل يعبر عنه الأمين العام، مشيرا إلى أن ردود الفعل الأولية للقيادات النقابية على القرار الذي اتخذه رئيس الحكومة بإجراء تحوير جاء متسرعا خاصة فيما يتعلق بإقالة عبيد البريكي الذي لعب دورا مهما في حكومة الوحدة الوطنية خاصة على الصعيد الاجتماعي، وكان بالإمكان حلّ المسألة بطريقة ودية بعيدا عن التشنجات وتجنبا لأزمة جديدة تنضاف إلى جملة المشاكل العالقة.

وعن حقيقة تغير موقف الاتحاد من التحوير الوزاري الأخير، اعتبر محدثنا أن ما صرح به الطبوبي أمس عقب لقاء رئيس الحكومة، جاء مغايرا بعض الشيء لموقف المكتب التنفيذي الوطني، وهو أمر عادي في أبجديات العمل النقابي الذي يتراوح بين التصعيد والتهدئة، مشيرا إلى أن دعوة الطبوبي إلى تغليب صوت الحكمة جاء على اثر تطمينات من قبل رئيس الحكومة ووعود بإيجاد حلول ترضي جميع الأطراف خلال الأيام القادمة من أجل احتواء الأزمة، لأن الحكومة في حاجة إلى جميع الأطراف وليس من مصلحتها خسارة المركزية النقابية في هذا الوضع الدقيق، خاصة وأن الائتلاف الحاكم أصبح هشاّ، بما يجعل الشاهد في حاجة إلى حزام سياسي واجتماعي، مؤكدا أن هناك أطرفا راهنت على المواجهة بين الاتحاد والحكومة، وهو ما أدركه جيدا الأمين العام الذي وضع حدّا لأطماع هذه الجهاتمن خلال تأكيده على ضرورة تغليب روح المسؤولية الجماعية مراعاة للمصلحة الوطنية.

 وجيه الوافي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد