التلويح بالاستقالة تحول إلى إقالة.. والبريكي يتفاجأ: تحوير وزاري يشعل الفتيل بين «الاتحاد» والحكومة - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الاثنين 24 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
25
2018

التلويح بالاستقالة تحول إلى إقالة.. والبريكي يتفاجأ: تحوير وزاري يشعل الفتيل بين «الاتحاد» والحكومة

الأحد 26 فيفري 2017
نسخة للطباعة
التلويح بالاستقالة تحول إلى إقالة.. والبريكي يتفاجأ: تحوير وزاري يشعل الفتيل بين «الاتحاد» والحكومة

في قرار مفاجئ للجميع بما في ذلك الوزراء المعنيين بالتحوير، قام رئيس حكومة الوحدة الوطنية يوسف الشاهد أمس بتحوير وزاري جزئي تم بمقتضاه تعيين القيادي في منظمة الأعراف خليل الغرياني وزيرا للوظيفة العمومية والحوكمة خلفا لعبيد البريكي، وتعيين القاضي أحمد عظوم وزيرا للشؤون الدينية بعد "الشغور" الحاصل على رأس هذه الوزارة اثر إقالة الوزير السابق عبد الجليل بن سالم في نوفمبر 2016، كما تم تعيين عبد اللطيف حمامفي خطة كاتب دولة مكلف بالتجارة مكان فيصل الحفيان الذي كلف بمهمة مستشار مكلف بملف سياسي لدى رئيس الحكومة.

ويأتي هذا التحوير الجزئي وسط تصاعد وتيرة الصراع بين اتحاد الشغل والحكومة على خلفية ملف التربية، بعد إعلان المركزية النقابية تمسكها بضرورة إقالة وزير التربية بسبب خلافه مع النقابات، كما تزامن التحوير مع تلويح عبيد البريكي بتقديم استقالته قبل يوم من إقالته من قبل رئيس الحكومة، وهو ما أثار حفيظة الاتحاد العام التونسي للشغل الذي اعتبر ذلك انقلابا صريحا على وثيقة قرطاج، ودعا مكتبه التنفيذي الوطني للانعقاد اليوم للنظر في تداعيات هذه الخطوة، من جهتها نفت منظمة الأعراف علمها المسبق بتعيين عضو مكتبها التنفيذي خليل الغرياني في منصب وزاري، واعتبرت أن تواجده صلب الفريق الحكومي لا يعني ضرورة تمثيلها في حكومة الوحدة الوطنية.

 

عبيد البريكي لـ"الصباح": تفاجأت بإقالتي...

بعد التحوير الوزاري الذي أجراه أمس رئيس الحكومة يوسف الشاهد، والذي عين بمقتضاه خليل الغرياني وزيرا للوظيفة العمومية والحوكمة خلفا لعبيد البريكي، قال هذا الأخير في تصريح لـ"الصباح" أنه تفاجأ بهذا التحوير وأن رئيس الحكومة لم يعلمه بقرار إقالته من منصبه كوزير للوظيفة العمومية والحوكمة، مؤكدا أنه لم يتقدم رسميا باستقالته لرئاسة الحكومة، وأنه تحادث صباح أمس مع يوسف الشاهد ولم يعلمه بهذا القرار معتبرا أن طريقة الإقالة غير لائقة في التعامل مع مسؤولين في الدولة، حسب وصفه.

وكان البريكي قد صرح قبل إقالته بدقائق لـالصباح أنه لم يقدم رسميا استقالته من حكومة الوحدة الوطنية، مؤكدا أنه بصدد التشاور مع رئيس الحكومة ورئيس الجمهورية ومع الأمين العام لاتحاد الشغل نور الدين الطبوبي والأمين العام السابق حسين العباسي والأمين العام الأسبق عبد السلام جراد، بخصوص إمكانية الاستقالة.

وعن أسباب تفكيره في تقديم استقالته من حكومة الوحدة الوطنية، اعتبر عبيد البريكي أنها تتنزل في إطار إنهاء الجدل حول تأثير المركزية النقابية على عمل الحكومة، مؤكدا أن لديه إحساسا بأنه أصبح عنصر تعطيل في حكومة الوحدة الوطنية، مشيرا في نفس السياق إلى أن علاقته برئيس الحكومة طيبة للغاية نافيا وجود أي ضغوطات سلطت عليه من أجل تقديم استقالته، مشددا على أنه في الأول والأخير يبقى ابن الاتحاد العام التونسي للشغل، وختم حديثه بالقول :س س.

 القيادي السابق بالاتحاد العام التونسي للشغل كان قد عيّن وزيرا للوظيفة العمومية والحوكمة في حكومة الوحدة الوطنية التي شكلها يوسف الشاهد ومنحها مجلس نواب الشعب الثقة في أوت 2016، والتي حظيت بدعم عدد من الأحزاب والمنظمات الوطنية بما في ذلك المركزية النقابية في إطار وثيقة قرطاج التي أمضتها الأحزاب والمنظماتالداعمة لهذه الحكومة.

 وجيه الوافي

 

نور الدين الطبوبي لـ"الصباح":  تعيين الغرياني انقلاب على وثيقة قرطاج

باغت التحوير الوزاري الجزئي الذي أعلنته أمس رئاسة الحكومة الجميع، وخاصّة في ما يتعلّق باقالة عبيد البريكي الذي أعلن أوّل أمس نيته في الاستقالة دون أن يقدّم استقالته لرئيس الحكومة، ولكن يوسف الشاهد سبقه وقرر إعفاءه من منصبه وتكليف خليل الغرياني عضو المكتب التنفيذي لاتحاد الصناعة والتجارة وزيرا جديدا للوظيفة العمومية والحوكمة ومكافحة الفساد وتعيين وزير جديدا لوزارة الشؤون الدينية بعد شغور دام لأشهر، كما عيّن عبد اللطيف حمام كاتب دولة مكلّف بالتجارة مكان فيصل الحفيان الذي أصبح مستشارا برئاسة الحكومة بالقصبة مكلّفا بالملف السياسي. ولم يكن هذا التحوير متوقّعا خاصّة بالنسبة لوزارة الوظيفة العمومية، فالتعيين الجديد يعني مشاركة فعلية لاتحاد الأعراف في الحكم وتجاوز لموقف المساندة من خارج الحكم كما تم في اتفاق قرطاج، وكذلك يعني دفع التوتّر الى أشدّه مع اتحاد الشغل،أولا باعتبار قرب عبيد البريكي من المنظّمة الشغيلة،وثانيا نظرا لمواقف ووجهة نظر القيادة المركزية والتي عبّر عنها الأمين العام للاتحاد نور الدين الطبوبي في حواره الحصري أوّل أمس لجريدة الصباح حيث اتهم الحكومة بأنها تنقصها الجرأة كما انحازت القيادة المركزية لنقابتي الثانوي والأساسي في التمسّك بإقالة وزير التربية ناجي جلول، ولكن رئيس حكومة الوحدة عوض الاستجابة لرغبة الاتحاد خيّر الدفع للمواجهة بإقالة أقرب وزير في حكومته للاتحاد. وفي تصريح خاطف أدلى به الأمين العام للاتحاد نور الدين الطبوبي لـالصباح عقب الإعلان عن التحوير الوزاري أمس قال أنه تفاجأ بالتحوير الوزاري،وأنه كان هناك لقاء مرتقب بينه وبين رئيس حكومة الوحدة الوطنية يوسف الشاهد،كما اكّد الطبوبي أنه ستتمدعوة المكتب التنفيذي الوطني للانعقاد اليوم (علما وأنه في البداية كان مقرّرا أن يجتمع المكتب يوم الاثنين وفق ما أفادنا به الطبوبي في البداية ولكن يبدو أن تسارع الأحداث عجّل بانعقاده(.

وفي تعليقه عن تعيين عضو المكتب التنفيذي لاتحاد الأعراف خليل الغرياني على رأس وزارة الوظيفة العمومية، قال الطبوبي إن ذلك انقلاب صريح على وثيقة قرطاج وأنه رسالة مشفّرة للاتحاد العام التونسي للشغل مضيفا الاتحاد منظّمة رصينة وعريقة وستدرس الأمر بهدوء وستردّ الفعل بالطريقة التي تراها مناسبة.. وحول سؤال ما اذا كان عبيد البريكي دفع فاتورة انحيازه للاتحاد داخل الحكومة،رفض نور الدين الطبوبي التعليق وأكّد أن الاتحاد سيصدح بموقفه اليوم أمام الرأي العام.

 منية العرفاوي

 

بشير بوجدي لـ"الصباح" :خليل الغرياني لا يمثل الأعراف في الحكومة

قال بشير بوجدي عضو المكتب التنفيذي لاتحاد الصناعة والتجارة والصناعات التقليدية أن الأعراف لم يكن لها علم بتعيين القيادي في المنظمة خليل الغرياني وزيرا للوظيفة العمومية والحوكمة، وأكد بوجدي في تصريح لـ"الصباح" أن يوسف الشاهد لم يقترح بطريقة رسمية على الاتحاد الدخول إلى حكومة الوحدة الوطنية، ولم يقع التطرق مطلقا إلى هذه المسألة خلال الاجتماع الأخير للمكتب التنفيذي لمنظمة الأعراف الذي انعقد يوم الخميس 23 فيفري الجاري، بما يعني أن تعيين الغرياني في منصب وزاري كان بعد استشارته بصفته الشخصية من قبل رئيس الحكومة، وليس عن طريق اتحاد الصناعة والتجارة، مشددا على أن تواجد الغرياني في الحكومة لا يعني تمثيل الأعراف فيها، لأن المنظمة رفضت سابقا تولي حقائب وزارية ومازالت ثابتة على موقفها، على حد تعبيره.

يشار إلى أن اتحاد الصناعة والتجارة والصناعات التقليدية ورغم إمضائه على وثيقة قرطاج، فانه لم يدخل حكومة الوحدة الوطنية التي شكلها يوسف الشاهد.

 وجيه

إضافة تعليق جديد