سوسة: تجميل ساحات المدارس بألعاب تربويّة وشعبيّة.. وداعا للعنف وللحوادث في الراحة؟ - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الثلاثاء 25 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
26
2018

سوسة: تجميل ساحات المدارس بألعاب تربويّة وشعبيّة.. وداعا للعنف وللحوادث في الراحة؟

الأربعاء 22 فيفري 2017
نسخة للطباعة
سوسة: تجميل ساحات المدارس بألعاب تربويّة وشعبيّة..  وداعا للعنف وللحوادث في الراحة؟

 شرعت مصلحة الأنشطة الثقافيّة والرّياضيّة والاجتماعية (المرحلة الابتدائية ) بالمندوبيّة الجهويّة للتّربية بسوسة في تنفيذ المراحل الأولى من مشروع ثقافيّ تربويّ مكتمل يهدف تدريجيّا وبالأساس إلى تجميل ساحات المدارس الإبتدائيّة بمختلف معتمديّات الولاية بجملة من الألعاب التّربويّة والشّعبيّة التي تعبر بوضوح عن مخزوننا الثقافي وموروثنا الحضاري وذلك بالتّعاون مع جمعيّات أولياء التّلاميذ ومختلف المنظّمات والجمعيّات والهياكل التي تعنى بالطّفل وقد كانت بداية التّجربة مع المدرسة الإبتدائيّة بحيّ النّزهة بمدينة القلعة الكبرى التي احتضنت مؤخّرا الدّورة الأولى للمهرجان الجهوي للألعاب بالوسط المدرسي والتي أمكن من خلالها الوقوف على حقيقة دور وتأثير ما تمّ إنجازه من نماذج لألعاب تربويّة وشعبيّة بساحة المدرسة وقدرتها على استقطاب الّتلاميذ وشدّهم أثناء فترات الرّاحة من خلال إقبالهم الطّوعيّ وانخراطهم في ممارسة هذه الألعاب التي ولئن بدت بسيطة في مكوّناتها وقواعدها إلاّ أنّها بدت غزيرة في فوائدها التّربويّة والتّعليميّة المتعدّدة باعتبارها تشكّل عاملا مساهما في حسن اكتمال نموّ التّركيبة الجسديّة والذهنيّة والحسّ حركيّة للأطفال وسيطرتهم علي الفضاء وحسن التّموقع فيه فضلا عن أنّها تجمع بين جانبي التّسلية والتّرفيه من ناحية والإفادة وتعزيز التّركيز من ناحية أخرى كما أنّها ووفقا لشهادات بعض المدرّسين والأولياء نجحت بشكل كبير في التّقليص من حالات العنف والحوادث المدرسيّة التي عادة ما تسجّل حضورها في أوقات الرّاحة نتيجة لاندفاع التّلاميذ وتدافعهم وإقدامهم على ممارسة ألعاب غالبا ما تتّسم بالخطورة والعنف وهو ما يجعل من فترة الرّاحة وخلافا لمدلولها فترة عصيبة على الإطار التّربويّ الذي يكون مدعوّا لتحقيق معادلة تقضي بتأمين سلامة التّلاميذ وإحكام السيطرة عليهم في إطار يضمن لهم في ذات الوقت هامشا من الحريّة يمكّنهم من الانطلاق وتفريغ شحناتهم وطاقاتهم الكامنة التي وجدوا لها خير متنفّس فيما خطّ ورسم من رقع ومسالك مختلفة الأشكال والألوان، نتائج شجّعت مدرسة الحكيم قرول بسوسة المدينة على خوض التّجربة ونقلها والانخراط في تفعيل هذا المشروع مستعينة بجمعيّة أولياء التّلاميذ ومستنيرة بخدمات الأستاذة الجامعيّة سيرين الزواري خريجة المعهد العالي للمهن والموضة بالمنستير التي تكفّلت بتأطير العمليّة من النّاحية التّقنية والفنيّة بما يضمن تحقيق جانب مهمّ من الجماليّة والوظيفيّة ليبقى الأمل في أن تنخرط نوادي الأطفال ودور الشّباب بمختلف المعتمديّات في هذا المشروع التّربويّ الذي ورغم بساطته وقلّة تكاليف إنجازه فإنّه وبناء على واقع المدارس التي خاضت التّجربة مكّن من التّقليص من الحوادث المدرسيّة وحالات العنف بين التّلاميذ إلى حدّ كبير كما شكّل فرصة حقيقيّة لتعزيز القدرات الحسيّة الحركيّة للتّلاميذ وتحقيق مصالحة حقيقيّة مع بعض الألعاب التربويّة والشعبيّة التقليديّة من خلال النّجاح ولو نسبيّا في انتزاع تلاميذ المدارس من براثن وسائل الاتصال والتّواصل والألعاب الإلكترونيّة التي حدّت من نشاطهم البدني والذهني .

أنور قلاّلة

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة