بالمناسبة: "يا ليلي.. يا عيني" ! - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - السبت 22 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
22
2018

بالمناسبة: "يا ليلي.. يا عيني" !

الأحد 19 فيفري 2017
نسخة للطباعة

اسمه حمّادي ـ على ما أذكر ـ وكنيته "الرّوج".. فكنّا نناديه في الحومة بآسم "حمّادي الرّوج".. أمّا لماذا "الرّوج" فلذلك قصّة سنرويها ـ هنا ـ بإيجاز مع التّأكيد ـ بداية ـ على أنّ كلّ تشابه في الأسماء أو في الأحداث مع وقائع أو شخصيّات حقيقيّة هو من قبيل الصّدفة..

لم يكن من أولئك الّذين يسهل العثور عليهم بمجرّد أن تسأل عنهم.. فالوصول إليه و"الظّفر" به كان يتطلّب ـ من بين ما يتطلّب ـ أن نستثيقك نحن ـ أولاد الحومة ـ وألاّ نشمّ عليك "رائحة" البوليسيّة ـ مثلا ـ كي نرشدك وندلّك عليه وذلك ـ لا فقط ـ لأنّ "حمّادي الرّوج" قد جعل من "الدّار العربي" الّتي يسكنها والكائنة بأحد الأنهج الخلفيّة للحومة محلاّ لبيع "الشّراب" (الخمر) خلسة بل وكذلك لأنّنا كنّا نخاف بطشه خاصّة وأنّه قد أوصانا ـ نحن أولاد الحومة ـ بألاّ نتساهل في إرشاد كلّ من يسأل عنه سيّما إذا ما كان السّائل عنه "برّاني" أي من خارج الحومة..

تعاطيه لتجارة بيع "الشّراب" خلسة هي الّتي أكسبته كنية "الرّوج" في إشارة "لبنت العنبة" الحمراء وقواريرها بمختلف تسمياتها من "مرناق" إلى "بوخبزة" وغيرها.. وهي أيضا (تجارة بيع "الشّراب" خلسة) الّتي جعلته يتعرّف إلى النّاس "الواصلة" ـ وقتها ـ ولأن يكون في حمايتهم ـ أحيانا ـ وبعضهم ينتمي للحزب الحاكم (التّجمّع الدّستوري الدّيمقراطي) ـ حزب بن عليّ والطّرابلسيّة ـ وفيهم أيضا من هو من سلك الأمن ـ وقتها ـ ولكنّه مع ذلك بقي يحتاط لنفسه ولا يريد لحكاية تعاطيه لتجارة بيع "الشّراب" خلسة أن تنتشر على نطاق واسع وذلك ـ ربّما ـ حتّى لا يحرج "معارفه" في "التّجمّع" وفي سلك الأمن وغيرهم..

عم "حمّادي الرّوج" هذا الّذي بلغنا ـ لاحقا ـ أنّه أصبح ثريّا وأنّه اليوم رجل أعمال "يضرب يصرع" انقطعت عنّا أخباره ولم نعد نسمع عنه شيئا بعد أن غادر الحومة ـ وهذا لحسن حظّه ـ قبل قيام الثّورة وسقوط نظام بن عليّ بفترة قصيرة.. نقول لحسن حظّه لأنّ الكثير منّا ـ نحن أولاد الحومة ـ كان ينتظر الفرصة ـ ربّما ـ لكي "يصفّي حساباته" مع "حمّادي الرّوج" لأنّنا كنّا نعتبر أنّه يسيء إلينا ويسيء لسمعة حومتنا بتعاطيه لتجارة بيع "الشّراب" خلسة.. صحيح،، كنّا نخشى بطشه لأنّه كان "واصلا" ـ وقتها ـ وعنده "المعارف" ولكنّنا لم نكن نحبّه أو نحترمه..

الحاصيلو.. ـ وحتّى لا أطيل عليكم ـ ما جاء بنا لسيرة "رجل الأعمال" "حمّادي الرّوج" ولقصّته مع تجارة بيع "الشّراب" خلسة هو ذاك التّصريح "القنبلة" و"النّوعي" الّذي جاء على لسان أحد النوّاب المحترمين خلال جلسة الاستماع لوزيرة السّياحة بمجلس نوّاب الشّعب بتاريخ الاثنين 13 فيفري الجاري والّذي اعترف فيه بأنّه كان يبيع "الشّراب" خلسة.. تصريح "طريف" أثار ـ ولا يزال ـ ردود أفعال مختلفة إلى درجة أنّ أحد زملائه بمجلس نوّاب الشّعب طالب وزير العدل بصفته رئيس النّيابة العموميّة بفتح تحقيق في المسألة ومقاضاة النّائب صاحب التّصريح خاصّة وأنّ "الجريمة" لم يمرّ عليها الأمد القانوني لكي تسقط..

شخصيّا.. ـ وبكلّ صراحة ـ لست مع التّشنيع على حضرة النّائب ولا أيضا مع طلب فتح تحقيق أو مقاضاته على خلفيّة تصريحه الّذي اعترف فيه بعظمة لسانه بأنّه كان يبيع "الشّراب" خلسة بل ـ على العكس ـ أعتبر أنّه "شجاع" وأحيّيه ـ بالمناسبة ـ على "شجاعته" لأنّني أقدّر أنّه ـ وفي كلّ الحالات ـ يعتبر خير من "حضرة" النّائب الآخر الّذي كان يحضر إلى مجلس نوّاب الشّعب ويواكب جلسات لجانه وهو في حالة سكر مطبق أي "بالعو" بالعربي..

فقط.. لي بعض الأسئلة الّتي أرجو من النّائب "الشّجاع" أن يجيبني عنها بنفس القدر من الشّجاعة الّذي جعلته "يتملّح" ويصرّح ـ وهو نائب بمجلس نوّاب الشّعب ـ بأنّه كان يبيع "الشّراب" خلسة.

×السّؤال الأوّل..هل كنت "حضرة" النّائب تفعل ذلك وأنت تخوض "معمعة" انتخابات 2014 التّشريعيّة عبر القائمة المستقلّة الّتي ترشّحت ضمنها عن جهتك ـ وقتها ـ والّتي أهّلتك لدخول البرلمان؟

×السّؤال الثّاني..هل تعاطيت نفس "النّشاط" (بيع "الشّراب" خلسة) لمّا كنت رئيسا لبلديّة توزر في الفترة ما بين 1995/2008 أي على عهد دولة سيّء الذّكر المجرم بن عليّ وعصابته؟

×السّؤال الثّالث..بصراحة هل ردّدت ـ منتشيا ـ موّال " يا ليلي.. يا عيني" لمّا بلغك نبأ فوزك بعضويّة مجلس نوّاب الشّعب في انتخابات 2014 ؟

"صبّ خلّيني نحفل"

محسن الزّغلامي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة