وزير الوظيفة العمومية والحوكمة لنواب الشعب: الحكومة متمسكة بمشروع قانون التبليغ عن الفساد وحماية المبلغين - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Aug.
19
2019

وزير الوظيفة العمومية والحوكمة لنواب الشعب: الحكومة متمسكة بمشروع قانون التبليغ عن الفساد وحماية المبلغين

السبت 18 فيفري 2017
نسخة للطباعة

طمأن وزير الوظيفة العمومية والحوكمة عبيد البريكي نواب لجنة الحقوق والحريات والعلاقات الخارجية مساء أمس بقصر باردو أن الحكومة متمسكة بمشروع القانون الأساسي المتعلق بالتبليغ عن الفساد وحماية المبلغين عنه ولا تنوي سحبه.
وقدم لهم مقترحات التعديل التي تقترحها وزارته لكن اللجنة أجابته أنها لا تستطيع الآن تغيير أي شيء لأنها صادقت على المشروع معدلا وعلى التقرير المتعلق به وأحالته على مكتب المجلس الذي أحاله على الجلسة العامة المنتظر عقدها يومي الثلاثاء والأربعاء القادمين وبالتالي لم يعد هناك من الناحية الإجرائية أي إمكانية لعرض هذه التعديلات، وغيرها من التعديلات الأخرى التي سيقدمها النواب إلا يوم الجلسة العامة.
ذكر الوزير أن مقترحات التعديل تتعلق بثلاث مسائل مرتبطة بفصول دستورية، تتعلق الأولى بحماية المعطيات الشخصية لأنه لا يمكن طبقا لإحكام الدستور إجبار أي شخص على إعطاء كل المعطيات الشخصية أما النقطة الثانية فتتعلق بتعريف الفساد وذكر أن التعريف كما جاء في النص المعدل من قبل اللجنة كان عاما ولا يهيئ للقضاء شروط المحاسبة واقترح عليهم اعتماد التعريف الوارد بالمرسوم المتعلق بمكافحة الفساد، أما التعديل الثالث فيتمحور حول دور الإدارة في توفير الحماية للمبلغ.
 ومن المقترحات الأخرى التي قدمها الوزير للنواب أن يتم الإبقاء على نفس عنوان مشروع القانون كما أحيل من الحكومة أي مشروع قانون يتعلق بالتبليغ عن الفساد وحماية المبلغين عنه لا حماية كاشفيه ليكون التشريع التونسي على حد تأكيده منسجما مع الاتفاقية الأممية.
وبعد أن بدد الوزير مخاوف النواب من أن تكون الحكومة غير راضية على التعديلات الجوهرية التي أدخلتها لجنتهم على مشروع القانون ومن أن هناك إمكانية لكي تسحبه، عبر الحاضرون منهم عن مخاوفهم من خفايا غياب كتلة نداء تونس عن هذه الجلسة الهامة. وذهب أحدهم إلى القول انه يخشى أن تكون هناك أمور تحبك خارج قبة البرلمان، واعتبر أغلبهم أن غياب نواب أكبر كتل الائتلاف الحاكم غير مريح بالمرة وبينوا أنه حتى في صورة توافقهم على بعض التعديلات فانه بإمكان هذه الكتلة أن تعترض عليها لاحقا وتسقطها.
وبعد جدل طويل قرر رئيس اللجنة عماد الخميري رفع الجلسة، واقترح عليه بعض النواب أن يحرص كل الحرص على تنظيم لجنة توافقات قبيل المرور للتصويت على فصول المشروع فصلا فصلا خلال الجلسة العامة لتجنب إمكانية إسقاطه خاصة وان هذا المشروع هو مشروع قانون أساسي وتتطلب المصادقة على فصوله موافقة 109 نواب.
ولم يفوت النواب الجلسة دون إلقاء اللائمة على الوزير المكلف بالعلاقة مع مجلس نواب الشعب إياد الدهماني وقال بعضهم انه لم يقم بالدور المناط بعهدته إذ كان يجب عليه متابعة مسار مشروع القانون داخل لجنة الحقوق والحريات والعلاقات الخارجية واطلاع الحكومة على التعديلات التي ادخلها النواب عليه وإعلام الوزارة المعنية بموعد الجلسة العامة لكنه لم يفعل أي شيء من هذا مما أدى إلى تأجيل الجلسة العامة التي كانت مبرمجة الثلاثاء الماضي.

 

سعيدة بوهلال

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد