20 عميدا خلال 59 سنة..وبعضهم يتحدث لـ"الصباح": المحاماة تستعد لاطفاء الشمعة 120 - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأحد 19 فيفري 2017

تابعونا على

Feb.
19
2017

20 عميدا خلال 59 سنة..وبعضهم يتحدث لـ"الصباح": المحاماة تستعد لاطفاء الشمعة 120

الجمعة 17 فيفري 2017
نسخة للطباعة
أكثر من 9500 محام موزعين على 15 فرعا
20 عميدا خلال 59 سنة..وبعضهم يتحدث لـ"الصباح": المحاماة تستعد لاطفاء الشمعة 120

يحتفل المحامون التونسيون انطلاقا من يوم الخميس 23 فيفري الجاري وعلى امتداد ثلاثة أيام بمرور 120 سنة على نشأة قطاع المحاماة وكذلك لحصولها على جائزة نوبل للسلام في سنة 2015.

اليوم قارب عدد المحامين 9526 محاميا منهم 8418 مباشرين و1108 غير مباشرين بحسب الإحصائيات الأخيرة للتقرير الأدبي الصادر في جوان 2016 والموزعين على 15 فرعا جهويا.

"الصباح" حاولت تقييم هذه الحقبة التاريخية لقطاع لعب دورا هاما في نصرة حقوق الإنسان خاصة بعد اندلاع الثورة التونسية واتصلت بعدد من العمداء الذين تداولوا على منصب العمادة وأشرفوا على الهيئة الوطنية للمحامين طيلة عقود لتقييم تاريخها والوقوف عند أبرز المحطات التي عاشتها.

 

فترة فارقة

في هذا السياق ذكر الأستاذ محمد فاضل محفوظ العميد السابق للمحامين في اتصال مع "الصباح" أن الفترة التي تولى فيها الإشراف على الهيئة الوطنية للمحامين والتي امتدت من سنة 2013 إلى 2016 تعد فترة زاخرة وثرية بالمواعيد والمحطات الوطنية والمهنية حيث كانت الهيئة في ذلك التاريخ أمام استحقاقات وطنية هامة وقد حاولوا الخروج بالبلاد من الأزمة التي كانت تعيشها وإبعاد شبحها الذي كان يطفو حينها مؤكدا في هذا الإطار على الدور الهام الذي لعبه الرباعي الراعي للحوار.

وأضاف الأستاذ محفوظ أن الهيئة كان لها دور هام حيث كانت من المنظمات الأوائل التي بادرت بإصدار بيان مساء نفس اليوم الذي اغتيل فيه الشهيد محمد البراهمي يوم 25 جويلية 2013 طالبت من خلاله إدانة العملية وإنهاء المرحلة الانتقالية داعية كافة القوى لتنظيم حوار وطني وهو ما تمت الاستجابة له وبعد حوار مطول تم تحديد خارطة طريق ليتوج المسار بتنظيم انتخابات تشريعية ورئاسية.

 وأشار الأستاذ محفوظ إلى أن الهيئة بذلت ما يمكنها من مجهودات توجت في الأخير بالحصول على جائزة نوبل للسلام وما لها من رمزية ودلالة كبيرة، معرجا على أن ذلك التتويج كان محل فخر من كافة النقابات العالمية سواء العربية أو الأوروبية وكان للجائزة صدى كبيرا في الداخل والخارج.

وأكد الأستاذ محفوظ على أن الفترة التي تقلد فيها منصب العمادة كانت فارقة حيث كان للهيئة دور كبير في تحمل المسؤولية رغم الظروف الصعبة التي كانت تعيشها البلاد وقد تم تقديم المصلحة العامة على كافة المصالح المهنية وقد تحققت بعض الانجازات على غرار نيابة المحامي لدى باحث البداية ونيابة المحامي في القضايا التي تخص الدولة وصندوق الدفوعات المالية غير أن ذلك لا ينفي المجهودات السابقة ونضالات الهيئات التي توالت خلال السنوات الماضية.

 

تاريخ ناصع

من جانبه أكد الأستاذ عبد الرزاق الكيلاني الذي تقلد منصب العمادة في الفترة المتراوحة بين 2010-2012 أن المحاماة لها تاريخ ناصع لأن القياديين الذين ساهموا في الحركة الوطنية وناضلوا ضد الاحتلال كانوا من المحامين وساهموا في بناء الدولة العصرية بواسطة رجالات دولة من المحامين.

 

التصدي لنظام الاستبداد

وذكر أن المحاماة كان لها دور في التصدي لنظام الاستبداد تحت حكم بورقيبة أو بن علي من خلال الدفاع والاستماتة في الدفاع عن قضايا الحريات والرأي وقد لعب المحامون دورا كبيرا من خلال التنديد بالمحاكمات التي وقفت خلفها تصفيات حسابات وحولت القضاء إلى أداة لتحقيق ذلك غير أن المحامين كانوا دائما بالمرصاد لمثل هذه الممارسات.

كما أضاف الأستاذ الكيلاني أن المحامين تضامنوا مع شباب ثورة 14 جانفي وانخرطوا فيها وكان لهم دور في إنجاحها من خلال كسر جدار الخوف والصمت مساهمين في حمايتها بما أنها كانت مهددة من طرف أزلام النظام السابق ومن التدخلات الخارجية فأطروا الشباب وعملوا على توعيته من خلال اعتصام القصبة 1و2 وكذلك من خلال التنقل إلى الجهات الداخلية التي اندلعت فيها شرارة الثورة.

 

دور المحاماة بعد الثورة

كما أكد الأستاذ الكيلاني على أن المحاماة لعبت أيضا دورا في تجميع الفرقاء السياسيين وقوى الثورة في اجتماع انعقد بمكتبة المحامين ضم مجلس حماية الثورة وانبثقت عنه الهيئة العليا للانتقال الديمقراطي وتحقيق أهداف الثورة بتاريخ 11 فيفري 2011 التي أوصلتنا إلى انتخابات 23 أكتوبر 2011، مضيفا أن المحاماة كانت حريصة على تحقيق أهداف الثورة والتي من أهمها إصلاح القضاء من خلال إصدار قانون جديد للمحاماة وهو مرسوم اوت2011 الذي أعطى للمحاماة مكانتها الحقيقية من خلال تعريف جديد فبعد أن كانت مساعدا للقضاء صارت شريكا في إقامة العدل وتدافع عن الحقوق والحريات وهو ما كرسه دستور 2014 .

كما تحصلت المحاماة بفضل الثورة على ضمانات في إطار الدفاع والقيام بالواجب من خلال إلغاء الفصل 46 من قانون 1989 وأصبح المحامي يتمتع بحصانة في إطار الدفاع حتى يقوم بدوره دون خوف أو ضغوطات.

 

لحمة عن برنامج الاحتفال

برنامج الاحتفالات بمرور 120 سنة على نشأة المحاماة التّونسيّة وإحرازها على جائزة نوبل للسلام لسنة 2015 ينطلق يوم الخميس القادم 23 فيفري الجاري ويتواصل على امتداد يومي 24 و25 فيفري من خلال تنظيم ندوة دولية ستنظمها الهيئة الوطنية للمحامين بتونس ستحمل عنوان "المحامي والسّلام"بإشراف رئيس الجمهورية التونسية على أن تشهد طيلة أيام التظاهرة معرضا يوثق لتاريخ المحاماة التونسية فضلا عن أنشطة متنوعة للتعريف بالمحاماة وانجازاتها.

وسيشهد الاحتفال حضور عديد الشخصيات الوطنية والأجنبية على غرار أمين عام اتحاد المحامين العرب ورئيس اتحاد نقابات المحامين بالجزائر ورئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب وعميدة المحامين بباريس وكذلك رئيس الاتحاد الدولي للمحامين وممثل اتحاد المحامين الأفارقة.

وسيتخلل التظاهرة استعراض عديد التجارب من أهمها التجربة التونسية كما ستنتظم مائدة مستديرة عنوانها "حوار الأديان نحو إرساء القيم الكونية" كما سيخصص يوما لتاريخ المحاماة التونسية ورجالاتها أطلق عليه "يوم العمداء" حيث سيقع تنظيم يوم مفتوح مع عمداء الهيئة الوطنية للمحامين بتونس للتطرق لتاريخ المحاماة ومحطاتها الكبرى.

سعيدة الميساوي

 

قائمة عمداء الهيئةالوطنية للمحامين (1958-2017)

الشاذلي الخلادي 1958- 1961

عبد الرحمن عبد النبي 1961- 1963

البحري قيقة 1963-1965

محمد شقرون 1965-1967

توفيق بن الشيخ 1967-1969

عز الدين الشريف 1969-1971

توفيق بن الشيخ 1971-1973

محمد بللونة 1973-1975

فتحي زهير 1975-1977

الأزهر القروي الشابي 1979-1983

منصور الشفي 1983-1992

عبد الوهاب الباهي 1992-1998

عبد الجليل بوراوي 1998-2001

البشير الصيد 2001-2004

عبد الستار بن موسى 2004-2007

البشير الصيد 2007-2010

عبد الرزاق الكيلاني 2010-2012

شوقي طبيب 2012-2013

محمد الفاضل محفوظ 2013-2016

عامر المحرزي 2016- 2017 . 

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد