هل تتدخل الحكومة لإنقاذ ما أفسده الإهمال؟.. الحمامات مدينة تفقد بريقها - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - السبت 24 جوان 2017

تابعونا على

Jun.
28
2017

هل تتدخل الحكومة لإنقاذ ما أفسده الإهمال؟.. الحمامات مدينة تفقد بريقها

الجمعة 17 فيفري 2017
نسخة للطباعة
هل تتدخل الحكومة لإنقاذ ما أفسده الإهمال؟.. الحمامات مدينة تفقد بريقها

تشهد البنية التحتية بمعتمدية الحمامات تآكلا في ظل غياب الصيانة رغم كثرة الجلسات التي تواكبها المنظمات والأحزاب وكذلك المواطنون وتعدد الزيارات الميدانية للمسؤولين مركزيا وجهويا ومحليا... لكن ما يلاحظ أن حجم التدخلات الميدانية لم يواكب الزخم الكبير من التصريحات التي يدلي بها المسؤولون. فالمتجول في أرجاء المنطقة يلاحظ بالعين المجردة حالة الإهمال التي تشكو منها إحدى أبرز المناطق السياحية بالبلاد. فأينما وليت وجهك تلمح النقائص التي لا تتطلب برمجة بل تندرج في إطار النشاط اليومي للمصالح المعنية.

طرقات متآكلة

شبكة الطرقات بمعتمدية الحمامات من بين الأسوأ في ولاية نابل إذا لم نقل بالجمهورية دون استثناء لأي مكان في المنطقة. فبوسط المدينة توجد طرقات رديئة جدا مثل نهج أبو فرج الأصفهاني الذي يعرف سابقا بنهج خميس التريكي على مستوى الجبلي والذي يعتبر مثالا حيا عن عدم قيام بلدية الحمامات بواجبها والإهمال للشوارع وخصوصا الأنهج التي من المفروض أن تكون من أولويات المصلحة المعنية بصيانة شبكة الطرقات. هذا المثال منه عشرات إذا لم نقل المئات وبعيدا عن وسط المدينة توجهنا إلى عمادة بئر بورقة التي شهدت مؤخرا التدخل في طريق الفيرمات... وقفنا على الحالة الرديئة لطريق بئر بورقبة – بني وائل. هذه الطريق التي مضى عن إنجازها حوالي 20 سنة وفي غياب الصيانة تآكلت وظهرت بها حفر أضرت بأصحاب السيارات وحتى بالمترجلين بسبب برك المياه علما وأن بني وائل أدرجت بالمنطقة البلدية بعد التوسع الأخير لكن لا وجود لأثر البلدية بالمكان.

وسط مدينة الحمامات فقد بريقه بسبب غياب الصيانة والتجديد والتهذيب رغم أن بلدية الحمامات بها مهندسون وفنيون مختصون... كما أن للمدينة أبناؤها من الخبراء في الهندسة المدنية والبستنة والهندسة المعمارية... لكن رغم كل هذا الزخم البشري والعلمي والتقني فإن وسط المدينة يندب حظه وحالته "تشكي لربي" كما يقال في غياب تام لأي مشروع ينفذ على أرض الواقع لإعادة البريق لوسط مدينة عالمية في قيمة وحجم الحمامات التي كانت تلقب بـ"درة المتوسط ".

يريدونها خرابا للتمعش من الصفقات

هذا الإهمال لا يمكن أن يستنتج منه إلا أن بعض الأطراف تغض الطرف عن الخراب حتى تنجز الدراسات وتعلن الصفقات ليتمعشوا منها وهذه معضلة كبرى. فالصيانة للمرافق العامة التابعة للبلدية جهد يومي متواصل وإلا أيّ دور لتعدد المصالح المحلية التابعة للبلدية مثلا؟ ماهو دورها إذا ما كان كل شيء يتم بالصفقات والمناقصات التي تتطلب وقتا قد يطول؟

الحمامات: معتمدية بحجم ولاية

أصبحت الحمامات بسبب التحولات الاجتماعية والاقتصادية التي شهدتها في السنوات الأخيرة تتجاوز حجم المعتمدية إلى ما يشبه أو يقترب من حجم ولاية. فالطلبات كثيرة وكل التدخلات تسير بخطوات السلحفاة أو أقل أحيانا. وهنا نشير على السلط المركزية وخصوصا وزارات التنمية المحلية والسياحة والتجهيز والفلاحة والبيئة... أن تتحرك لإنقاذ معتمدية الحمامات وذلك تحت إشراف رئاسة الحكومة. فالحمامات اليوم تتجه نحو التلاشي في جميع المجالات...

كمال الطرابلسي 

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة