موجة من الإضرابات والاحتجاجات.. حسابات القيادة الجديدة لاتحاد الشغل - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - السبت 24 جوان 2017

تابعونا على

Jun.
28
2017

موجة من الإضرابات والاحتجاجات.. حسابات القيادة الجديدة لاتحاد الشغل

الجمعة 17 فيفري 2017
نسخة للطباعة
موجة من الإضرابات والاحتجاجات.. حسابات القيادة الجديدة لاتحاد الشغل

قال الأمين العام للاتحاد التونسي للشغل نور الدين الطبوبي في تصريح إعلامي بعد لقاء جمعه أمس برئيس الحكومة يوسف الشاهد، أن التونسيين اليوم في حاجة لأفعال لا لأقوال وأن الفترة الراهنة تتطلب الكثير من الواقعية، مؤكدا انعقاد اجتماع خلال الأيام القليلة القادمة بين أعضاء الحكومة والمكتب التنفيذي للمركزية النقابية لوضع خطة عمل مستقبلية لتدارك الهنات وتحسين الوضع العام في البلاد، وفق قوله.

ويأتي لقاء الطبوبي والشاهد في ظل موجة من الإضرابات والاحتجاجات القطاعية التي تشهدها البلاد نتيجة تعطل الحوار بين اتحاد الشغل ومنظمة الأعراف من جهة وبين رئاسة الحكومة والمركزية النقابية من جهة أخرى.

آخر هذه الإضرابات نفذها أمس أعوان قطاعالحراسة والسلامة ونقل العملة في القطاع الخاص التابعين لاتحاد الشغل، وذلك بسبب رفض الغرفة الوطنية للحراسة والسلامة ونقل العملة، إمضاء الملحق التعديلي الخاص بالزيادة في الأجور لسنتي 2014 و2015 والمقايضة بإرجاع المناولة إلى القطاع العام والوظيفة العمومية، حسب إفادة الكاتبة العامة لجامعة المهن والخدمات باتحاد الشغل، كما نفذ أعوان المالية يومي 14 و15 فيفري الجاري إضرابا عاما بكافة ولايات الجمهورية نتيجة ما اعتبرته الجامعة العامة للتخطيط والمالية عدم التزام سلطة الإشراف بالإسراع في إنجاز قانون أساسي لسلك أعوان الجباية والاستخلاص.

 وينتظر أن يشهد القطاع التربوي بدوره تحركات كبيرة خلال الفترة القادمة بعد تلويح نقابتي الثانوي والأساسي بإضرابات واحتجاجات واسعة والمطالبة بإقالة وزير التربية من منصبه بعد انعدام لغة الحوار بين الطرفين.

تصاعد وتيرة الإضرابات خلال الفترةالتي تلت انتخاب المكتب التنفيذي الجديد للمنظمة الشغيلة طرح جملة من التساؤلات حول رؤية القيادة الحالية في التعاطي مع الملفات الاجتماعية، خاصة وأن أغلب المتابعين للشأن النقابي توقعوا تغييرا ومرونة في تعامل القيادة الجديدة لاتحاد الشغل مع الطرف الحكومي خاصة فيما يتعلق بمسألة إقالة وزير التربية، لكن يبدو أن ما ذهب إليه الملاحظون في هذا السياق لا علاقة له بواقع الأحداث، حيث تبنى الأمين العام للمركزية النقابية موقف نقابات التعليم الداعي لإيجاد بديل على رأس وزارة التربية، كما أكد المكتب التنفيذي دعمه لمختلف تحركات وإضرابات القطاعات التابعة للاتحاد.

وفي هذا الإطار قال الأمين العام المساعد بوعلي المباركي في تصريح لـ”الصباح” أن موقف الاتحاد العام التونسي للشغل من مجمل الملفات الاجتماعية ثابت لا يتغير، والقيادة الجديدة لن تحيد على خط سابقتها، وكل قرارات الهيئات الإدارية والمكتب التنفيذي تنبع من إرادة الشغالين، وموقفنا من القضايا الاجتماعية الراهنة ينبني أساسا على الانحياز لقضايا الشعب والطبقة العاملة، في المقابل أيدينا ممدودة للطرف المقابل من أجل التوصل إلى حلول ترضي الجميع لكن ليس على حساب الشغالين. وعلى عكس ما يروج بسعي المركزية النقابية إلى التصعيد، فنحن دعاة حوار وتشاركية بين مختلف الجهات، ونحن على استعداد دائم للتفاوض والنقاش مع الطرف الحكومي ومع شركائنا الاجتماعيين، على أساس مبدأ حسن النوايا ورغبتنا في إيجاد حلول بعيدا عن التشنج والتصعيد، وبخصوص الإضرابات والاحتجاجات فإنها أمر طبيعي خاصة وأنها تتّم في إطار القانون ووفق ما يكفله الدستور، وعلى بقية الأطراف الالتزام بتعهداتها والاتفاقات الممضاة مسبقا، حسب وصفه.

كما أشار الأمين العام المساعد إلى أن الوضع الراهن في البلاد يتطلب الأفعال، ونحن اليوم أمام فرصة من أجل تدارك ما فات وإصلاح ما أمكن إصلاحه قبل فوات الأوان خاصة وأن الشعب التونسي لم يعد يحتمل المزيد من الأزمات على الصعيدين الاجتماعي والاقتصادي، على حد قوله.

وجيه الوافي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد