تحليل اخباري: متواجدون في 52 دولة.. حسابات واشنطن في تصنيف «الإخوان» تنظيما إرهابية - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Feb.
25
2020

تحليل اخباري: متواجدون في 52 دولة.. حسابات واشنطن في تصنيف «الإخوان» تنظيما إرهابية

الأربعاء 15 فيفري 2017
نسخة للطباعة
حضور الجماعة في تونس حسب الموسوعة التاريخية لـ"الإخوان"
تحليل اخباري: متواجدون في 52 دولة.. حسابات واشنطن في تصنيف «الإخوان» تنظيما إرهابية

بقلم: أروى الكعلي-

ليس حظر دخول لاجئين من 7 بلدان إسلامية إلا قرارا هينا على ما يبدو في الأوساط الأمريكية، إذا ما قورن بتصنيف تنظيم “الإخوان المسلمين” بمختلف الأحزاب المنتمية له ومنظمات المجتمع المدني المرتبطة بالفكر الإخواني تنظيمات إرهابية. إذ يبدو أن أصواتا كثيرة تعارض ذلك داخل الولايات المتحدة، وربما يتجاوز حجمها تلك الأصوات التي تدافع عن وضع الإخوان في خانة المدافعين.

فكرة تنصيف الإخوان في الولايات المتحدة منظمات إرهابية بدأت تظهر في أوساط أخذ القرار في الولايات المتحدة منذ سنتين إلا أن القرار لم يمرر، ليعيد السيناتور الجمهوري تيد كروز لاقتراح تصنيف “الاخوان المسلمين” تنظيما إرهابيا على الكونغرس في بداية العام الحالي. يتطلب ذلك تقريرا من وزارة الخارجية الأمريكية للكونغرس حول ما إذا “الاخوان المسلمون” يستجيبون لمحددات تصنيف الجماعة على انها منظمة اجنبية إرهابية حسب التراتيب المعمول بها في الولايات المتحدة وفي حال لا تستجيب الجماعة لهذه المحددات فإن وزارة الخارجية مطالبة تقديم تقرير يبرر ذلك أيضا.

حاضرون في 52 دولة

المواقف الأمريكية من الإخوان وان اختلفت فإنها لن تكون المحدد النهائي في تصنيف التنظيم إرهابيا من عدمه. فعلى المستوى التنظيمي والفكري يبدو الاخوان جماعة متشعبة جدا وحتى ان لم تنتم أحزاب أو منظمات تنظيميا للإخوان فإنها تتخذ منهم مرجعية فكرية.

وتظهر هذه الأحزاب والهياكل والتنظيمات والجماعات وغيرها من التي تتخذ هذا الفكر مرجعية في دول أوروبية وآسيوية وإفريقية إضافة إلى الحضور في القارة الأمريكية وأستراليا. وبحسب المراجع الإخوانية يسجل الإخوان حضورهم في 52 دولة وتحتل الدول العربية النسبة الأكبر بتسجيل حضور الإخوان في كل الدور العربية كما أشرنا إما من خلال أحزاب إخوانية صراحة أو هياكل تنتمي للمظلة الإخوانية فكريا. إلا أن مسؤولا بارزا في “الإخوان المسلمين” في لندن اعتبر أن الجماعة حاضرة في 85 دولة حول العالم.

وإلى جانب الدول العربية الافريقية تسجل حضورها في ثلاثدول افريقية أخرى هي نيجيريا والسنغال وجنوب إفريقيا إضافة إلى 5 دول آسيوية غير عربية من بينها إيران وأفغانستان. أما في أوروبا فهي حاضرة في 13 دولة أوروبية منها بريطانيا المعروفة بالحضور القوي للإخوان إذ يوجد فيها مكتب إعلامي مشهور بلندن، إضافة إلى مؤسسات دعوية وخيرية هذا إلى جانب ألمانيا.

في الولايات المتحدة ينشط الإخوان المسلمون بشكل كبير يعود حضورهم إلى تاريخ تأسيس “رابطة الشبان المسلمين” عام 1963. كما أن الجماعة حاضرة في أمريكا الجنوبية من خلال ثلاث دول هي فنزويلا والبرازيل وتشيلي.

في الولايات المتحدة استند الفكر الاخواني على مبدأ “الاستقرار” أي تركيز حضور قوي في الولايات المتحدة عبر منظمات المجتمع المدني خاصة أن النسيج المدني في النظام الأمريكي يلعب دورا كبير في التأثير في الرأي وحتى على مستوى الضغط على السياسات.

إدارة الظهر للإخوان

ليست واشنطن أول دولةتصنف تنظيم أو جماعة الإخوان كتنظيم إرهابي، فقد سبقتها بلدان أخرى منها دول عربية على غرار مصر البلد «المصنّع» لهذا الفكر والامارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية. إلا ان واشنطن وبالرغم من الأصوات الداعية لذلك والتي تصاعدت منذ سنتين لم تتخذ ذات الاتجاه.

الإدارة الأمريكية في الحقيقة وتحت إمرة الرئيس السابق باراك أوباما ساندت أحزابا تنبثق عن الفكر الإخواني. وهي أحزاب إما كانت صراحة إخوانية مثلما كان حال حكام مصر بعد الانتخابات الأولى، أو تتخذ من الفكر الإخواني مرجعية لها. وقد دعمت هذه الأحزاب بشكل كبير خلال المرحلة الأولى مما سمي بـ»الربيع العربي»، بل إنها دافعت عنهم حتى الرمق الأخير مثلما كان الحال مع نظام الرئيس المصري السابق محمد مرسي. لكن تغير النظام في مصر وسياسة الأمر الواقع التي فرضت حينها دفعت واشنطن إلى تعديل موقفها وبدأت حينها مرحلة التخلي عن «الإخوان المسلمين» وبدأنا نلاحظ تغيرا على مستوى الخطاب والتحليل في تقارير مراكز البحث والتفكير الأمريكية من «دعهم يحكمون» إلى تغييبهم تماما وتراجع حضور التحاليل المرتبطة بهم ولكن الأمر لم يصل إلى حد شيطنتهم أو ربطهم بالعنف فإدارة الرئيس السابق باراك أوباما كانت تدافع عن رؤية للمنطقة لا تخلو من الإسلامية وإن خلت فلا تتخذ موقفا معاديا منهم.

وحتى إن كانت أصوات عديدة داخل الولايات المتحدة لا تتوقع أن تصنف وزارة الخارجية الإخوان جماعة إرهابية فإن القرارات المرتبطة بالمسلمين وبتنظيم الإخوان المسلمين تحيل على أن واشنطن تتخذ الموقف المقابل لما اعتمدته منذ ظهور «الربيع العربي» من دعم واسع للإخوان على مستويات عدة، ليتحول الأمر إلى إدارة الظهر تماما لهم مع الرئيس ترامب نظرا لصعود أصوات محافظة في إدارته، إلى حد الآن على الأقل، وهو الأمر الذي يمكن أن تغيره المصالح الأمريكية في كل لحظة وفي أي مكان.

"سي آي إيه" أهم المعارضين

الاستخبارات الأمريكية تعتبر أن قرار تصنيف الإخوان المسلمين جماعة إرهابية يمكن أن «يغذي التطرف في الشرق الأوسط» وفي تقريرها بهذا الخصوص تشير إلى أن جزء فقط من الإخوان المسلمين انخرطوا في العنف وفي أغلب الأحيان في مواجهة أنظمة دكتاتورية، وأن تصنيفا مشابها يمكن أن يؤثر بشكل سلبي على علاقات واشنطن مع حلفائها في الشرق الأوسط ممن يضمّون فروعا من الاخوان المسلمين يشاركون في الحياة السياسية مثل تونس والمغرب والأردن والكويت.

ولا يتعلق الأمر بتوصيات الاستخبارات الأمريكية فقط بل إن مسؤولين سابقين أمريكيين حذروا من خطوات مماثلة. دانيال بنجمان منسق مكافحة الإرهاب في وزارة الخارجية في عهد هيلاري كلنتون صرح «أعتقد أنه أمر في غاية الغباء» مضيفا «أهم الأسباب هو أن (الإخوان المسلمين) ليس تنظيما إرهابيا".

عدد منهم يعتبرأن قرارا مشابها يمكن أن يضر بعلاقات واشنطن مع دول حليفة في المنطقة مثل تركيا ويمكن أن يهدد أيضا مصالح الولايات المتحدة في سوريا لأن عددا من الجهات التي تتعامل معها ضد نظام بشار الأسد تربطها علاقات بالإخوان المسلمين.

تنظيم معقد

إلا أن الأمر لا يقتصر عند هذا الحد فتصنيف الاخوان جماعة إرهابية معقد لأن الجماعة لا تخضع للتصنيف الأمريكي للمنظمات نظرا إلى تعدد فروعها من أحزاب ومنظمات وجماعات تعتمد مرجعية فكرية واحدة ولا يمكن تصنيفها جميعا على انهم ارهابيون او ان يتم تصنيف الجماعة ككل على انها إرهابية لأنها تضم فروعا لم تنخرط في العنف حسب تقرير لمؤسسة بروكينغز البحثية. تصنيف الاخوان جماعة إرهابية يبدو أكثر تعقيدا مما يمكن ان يظهر عليه، فمواقف الرئيس الأمريكي الجديد قد تجعل اتخاذ قرار مشابه أمرا مفروغا منه، الا ان الجدل الذي اثاره والمواقف المعارضة التي يتبناها عددمن وسائل الإعلام الأمريكية ومراكز البحث والتفكير لاعتبارات تتعلق بمصالح الولايات المتحدة في الداخل والخارج تحيل على أن المواقف من الإخوان أكثر تعقيدا من أن تحلها توجها الرئيس.

وذلك إلى جانب شق من الباحثين الذين يقللون من أهمية هذا الموضوع. أحد الباحثين في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى صرح ساخرا بهذا الخصوص أن «الاخوان المسلمين» لم يتمكنوا من بسط نفوذهم في مصر بلد ظهور الفكر والتنظيم وتمت ازاحتهم، فكيف يمكن لهم أن يبسطوا سيطرتهم على الولايات المتحدة؟

 

حضور الجماعة في تونس حسب الموسوعة التاريخية لـ"الإخوان"

بالرغم من أن حركة «النهضة» تنفي انتماءها إلى تنظيم «الإخوان المسلمين»، إلا أن الموسوعة التاريخية للإخوان المسلمين وإن أكدت ذلك تشير إلى أن الاخوان حاضرون في تونس، وتقول أن حضورهم ظهر من خلال حركة النهضة التي «تأسست عام 1972، تحت اسم «الجماعة الإسلامية»، ثم تحولت عام 1981 إلى «حركة الاتجاه الإسلامي»، ثم حولت اسمها إلى حركة «النهضة» سنة 1988، وعادت للمشهد السياسي بعد الثورة التي أطاحت بالرئيس زين العابدين بن علي، وتؤكد دائمًا عدم تبعيتها تنظيميا للإخوان.

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة