من 40 مؤسسة قبل الثورة إلى 16: إغلاق 24 مصنع نسيج بالقصرين وخسارة 2500 موطن شغل - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - السبت 29 أفريل 2017

تابعونا على

Apr.
29
2017

من 40 مؤسسة قبل الثورة إلى 16: إغلاق 24 مصنع نسيج بالقصرين وخسارة 2500 موطن شغل

الأربعاء 15 فيفري 2017
نسخة للطباعة
رئيس الاتحاد الجهوي للصناعة والتجارة لـ"الصباح": "الحكومة على علم بالإشكالية..لكن أين الحلول"؟
من 40 مؤسسة قبل الثورة إلى 16: إغلاق 24 مصنع نسيج بالقصرين وخسارة 2500 موطن شغل

القصرين – الصباح- في سنة 2007 بدأت شركة ايطالية BENETTONذات العلامة العالمية في قطاع النسيج في العمل بجهة القصرين وتم بعث 40 مصنعا تشتغل في إطار المناولة لتامين حاجيات الشركة من ملابس عالية الجودة تصدر كليا الى مختلف الأسواق العالمية بعد تزويدها بالقماش من الشركة وهو ما ساهم في بعث حوالي 4 آلاف موطن شغل اغلبها للعنصر النسائي، لكن في السنوات الأخيرة وتحديدا منذ الثورة دخلت هذه المصانع في أزمة وتم إغلاق أكثر من نصفها ولم يبق منها اليوم غير 16 ووقع تسريح عاملاتها وعمالها وإحالتهم على البطالة ليطلق مهنيو القطاع صيحة فزع لكنها لم تجد إلى الآن الصدى اللازم لدى السلطات المعنية..

"الصباح" حاولت البحث في أسباب إغلاق الكثير من مصانع النسيج في القصرين وتحدثت مع رئيس الاتحاد الجهوي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية وبعض المهنيين.

- الحكومة على علم بالإشكالية لكنها لم تتحرك

يقول رئيس الاتحاد الجهوي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية السيد مختار المنصري حول ظاهرة إغلاق مصانع النسيج بالجهة :"خلال سنة 2007 عند تركيز أول المصانع في إطار المناولة مع الشركة الايطالية كان الهدف تنويع النسيج الصناعي بالجهة وفتح المجال للانتقال من المناولة الى بعث مؤسسات مستقلة مصدرة، لكن سنوات قليلة بعد ان وصل عدد المصانع الى 40 وعوض تطوير التجربة وتدعيمها بدأت في التراجع ليغلق اغلبها وتخسر الجهة قرابة 3000 موطن شغل وذلك لأسباب متعددة، أولها تراجع قيمة العمل بعد الثورة والاحتقان الاجتماعي والركود الاقتصادي، وضغوطات الشركة الايطالية نتيجة التزاماتها مع الأسواق العالمية التي لا بد من الإيفاء بها مما افرز عجز بعض المصانع على تلبية حاجياتها فكان إغلاقها مقابل فتح مصانع مماثلة لها في جهة قفصة"..

وحول إن كان للعمليات الإرهابية التي شهدتها جبال القصرين سنوات 2013 و2014 و2015 تأثيرا على تراجع قطاع النسيج خصوصا وان المنطقة الصناعية بالقصرين توجد في سفح جبل الشعانبي قال المنصري: "لا ليس للإرهاب أي تأثير مباشر على قطاع النسيج بالجهة لان المنطقة الصناعية أو المؤسسات لم تعرف أية تهديدات والأجواء في القصرين طبيعية جدا وما وقع من حوادث كان في أعماق المناطق العسكرية المغلقة بالجبال، وقد بذلنا مجهودات كبيرة من اجل تشجيع الباعثين في كل القطاعات على الانتصاب بالقصرين والتأكيد لهم بان الإرهاب ليست له أية تأثيرات"

- أية حلول؟

دائما حسب رئيس الاتحاد الجهوي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية بالقصرين فان إشكالية قطاع النسيج بالجهة تم عرضها على الحكومة منذ سنة 2014 والحديث بشأنها مع وزارة الشؤون الاجتماعية عديد المرات لكن دون الوصول الى نتيجة ملموسة لتبقى الوعود مجرد كلام في حين غابت الحلول الجذرية المتمثلة حسب قوله في نقطتين، أولهما ضرورة أن يمدد الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي من فترة إعفاء المؤسسات الصناعية من 5 سنوات الى 10 للمحافظة على بقية المصانع التي ما تزال قائمة حتى لا يتم إغلاقها وذلك في إطار التخفيف من أعبائها. وفي هذا الإطار تحول وفد من الغرفة الجهوية للنسيج مؤخرا إلى العاصمة والتقى مستشار رئيس الحكومة المكلف بالمسائل الاجتماعية وعرض عليه الأمر، والثانية حتمية البحث عن مزود ثان للمصانع بالمواد الأولية (القماش) إلى جانب الشركة الايطالية حتى لا تبقى مؤسسات النسيج بالجهة تحت رحمة هذه الأخيرة، وقد بدأت 4 مصانع في التعامل مع شركة أخرى مختصة في صنع ملابس "الدجين"

- الإحاطة الفنية لاستعادة النشاط

عديد المهنيين في قطاع النسيج من الذين أغلقت مصانعهم أكدوا أن الحل يكمن في انتظار البحث عن ممولين آخرين بالقماش للتعامل معهم وإعادة فتح مؤسساتهم والتزود بالكميات اللازمة من القماش من الشركة الايطالية وإذا لاحظت هذه الأخيرة بعض النقص في جودة المنتوجات فان الحل لا يكمن في الإغلاق بل في زيادة الإحاطة الفنية بها والقيام بدورات تكوينية لفائدة عاملات الخياطة لمزيد الرفع من كفاءتهن خصوصا وأنهن مقبلات بكل شغف على العمل ولديهن قدرة كبيرة على الاستيعاب وتحسين مستواهن المهني، وبهذه الطريقة فقط يستعيد القطاع عافيته ويسترجع مؤسساته ومواطن الشغل بل إن ذلك سيسمح بفتح مصانع إضافية لان طلبات الشركة تتجاوز الطاقة الإنتاجية لـ40 مصنعا، وشدد المهنيون على ضرورة تحرك وزارة الصناعة للاعتناء بهذا الملف والوقوف إلى جانب المصانع المغلقة ومساعدتها على العودة إلى الإنتاج لان إغلاقها فيه خسارة لآلاف مواطن الشغل التي كانت توفرها مقابل نقل الإنتاج إلى ولاية قفصة وفتح مصانع بديلة هناك ليس في مصلحة الجهة.

يوسف أمين

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد