الجانب البريطاني حل بتونس.. أزمة «بتروفاك» تراوح مكانها رغم التطمينات - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Dec.
11
2019

الجانب البريطاني حل بتونس.. أزمة «بتروفاك» تراوح مكانها رغم التطمينات

الأربعاء 15 فيفري 2017
نسخة للطباعة
الجانب البريطاني حل بتونس.. أزمة «بتروفاك» تراوح مكانها رغم التطمينات

أفادت وزيرة الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة هالة شيخ روحو بان أزمة الشركة البريطانية البترولية "بتروفاك" المنتصبة في جزيرة قرقنة متجهة نحو التسوية بعد أن أبدت الشركة استعدادها للبقاء في تونس ومواصلة نشاطها في الأيام القليلة القادمة. كان ذلك على هامش الندوة التي انعقدت أمس بمقر الوزارة.

وأشارت الوزيرة إلى النتائج الطيبة التي أثمرها اجتماع اليومين الأخيرين مع مدير الاستغلال بالشركة "روب جويكس" الذي يزور تونس من اجل تسوية الأزمة التي لازمتها نحو ما يزيد عن الستة أشهر.

كما أكدت الوزيرة على التزام الحكومة بتسوية وضعية المعتصمين أمام وحدة "بيتروفاك" بجزيرة قرقنة، التي توقف نشاطها منذ 14 ديسمبر 2016، والسعي نحو عودة نشاط حقل الغاز "الشرقي"، الذي تستغله الشركة البريطانية في المنطقة.

وهذا الالتزام سينطلق في تفعيله بشكل رسمي المعتمد الجديد، شهاب بن علي، بعد أن تسلم مهامه أمس بالجهة وسد بذلك الفراغ الإداري الذي لازم المعتمدية منذ أكثر من سنة تقريبا.

وسيتولى المعتمد الجديد توزيع 68 عقد عمل لفائدة المعتصمين من جملة 266 معتصما معنيين بالاتفاق المبرم مع الشركة في سبتمبر 2016، في مرحلة أولى،وسيتم توزيع بقية العقود على مرحلتين في شهر جانفي من سنة 2018 وشهر جانفي من سنة 2019.

من جهته، اعتبر والي صفاقس، سليم التيساوي أن الزيارة التي يؤديها المسؤول البريطانيهي مجرد متابعة لوضعيتها والاطلاع على سير الإصلاحات التي تعهدت بها الدولة في اتفاق سبتمبر 2016، نافيا نية فرض الجانب البريطانيلأي نوع من الاملاءات الجديدة على بلادنا في ما يخص أزمة الشركة.

كما بين التيساوي لـ"الصباح" أن الدولة انطلقت منذ مدة في الإيفاء بتعهداتها مع "بتروفاك" في دفعة أولى، وتعمل على إتمام كل الإصلاحات المطلوبة منها في أبعادها التنموية والاجتماعية في الأيام القادم-ة والعمل على التسريع في نسق أشغالها.

وحول مسالة السلم الاجتماعي، العنصر الأبرز في حل الأزمة، أضاف التيساوي أن الدولة التزمت في الاجتماع الأخير مع الجانب البريطاني بتطبيق القانون في صورة تواصل تعنت بعض الأطراف من اجل المحافظة على مواطن شغل أكثر من 200 عامل تونسي في الشركة.

وأكدت الوزيرة في ذات السياق على سعي الدولة من خلال توزيع العقود المبرمة مؤخرا مع العمال إلى تطبيق الاتفاق الموقع مع "بيتروفاك" من اجل عودة نشاط حقل "الشرقي"، مضيفة أن الدولة ستؤمن أيضا مرافقة شاحنات نقل الغاز الطبيعي لضمان سلامتها.

وجاءت هذه التطمينات الأخيرة من الجانب التونسي على اثر سلسلة من اللقاءات التي أجريت بين مدير الاستغلال بالشركة البريطانية "بيتروفاك" روب جويكس، وكل من وزير الشؤون الاجتماعية محمد الطرابلسي ووزير التنمية والاستثمار والتعاون الدولي فاضل عبد الكافي ووزيرة المالية لمياء الزريبي، وكان آخرها لقاء أمس مع وزيرة الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة هالة شيخ روحو.

وكانت الشركة البريطانية "بتروفاك" قد توصلت إلى اتفاق مع الحكومة خلال شهر سبتمبر 2016 تراجعت على إثره الشركة عن قرار مغادرة البلاد، الذي اتخذته بعد عدة أشهر من الاحتجاجات التي تسببت في تعطل إنتاجها وتكبدت على إثرها خسائر وخيمة بقيمة 400 ألف دينار يوميا.

وتمتلك "بيتروفاك"، المتواجدة في تونس منذسنة 2007، حوالي 45 بالمائة من مشروع استغلال الغاز بقرقنة وتؤمن 12.5 بالمائة من الحاجيات الوطنية من الغاز وتزود ولاية صفاقس وولايات الجنوب بالطاقة الكهربائية.

وللإشارة فان هذه الشركة تتمركز بين الـ200 شركة الأولى في بورصة لندن ومصنّفة ضمن أكبر 10 شركات في مجال الطاقة وتشغل أكثر من 20 ألف مهندس من أهم الكفاءات في العالم ويتجاوز رقم معاملاتها 8 بليون دولار أي ما يعادل الـ17 ألف مليون دينار.

كما تعد من ابرز الشركات الأجنبية التي تحتل مكانة هامة في النسيج الصناعي الاقتصادي في بلادنا، حيث ساهمت الشركة في تنمية جهة قرقنة من خلال تحسين البنية التحتية وإعادة تهيئة عدد من المدارس والمساهمة في تحسين الخدمات الصحية لعدد من مستشفيات الجهة.

وتبقى الشكوك قائمة بشان عودة نشاط الشركة وبقائها في تونس رغم رسائل الطمأنة التي بعث بها مسؤولو الحكومة، في ظل تعذّر تحديد تاريخ معينلتواصل النشاط، كما أثار غياب الجانب البريطاني المقرر حضوره خلال الندوة الصحفية المنعقدة أمس الكثير من نقاط الاستفهام.

 وفاء بن محمد

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة