من المنشور عدد 4 إلى مشروع السكن الأول.. ماذا تخفي أخطاء حكومة الشاهد؟ - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Aug.
21
2019

من المنشور عدد 4 إلى مشروع السكن الأول.. ماذا تخفي أخطاء حكومة الشاهد؟

السبت 11 فيفري 2017
نسخة للطباعة

خطآن كبيران في اقل من شهر وقعت فيهما حكومة الوحدة الوطنية، حيث تعلق الأول بالمنشور الرابع أو المنشور سيء الذكر كما وصفه رئيس نقابة الصحفيين والقاضي بعدم الإدلاء بأي معلومات إلا بعد موافقة المسؤولين عن ذلك بما يحرم المواطن التونسي من حقه في المعلومة وهو ما يتضارب مع النص الدستوري في فصله.
كما أخطأت الحكومة حين اعتمدت جانب المغالطة في الترويج للمشاريع السكنية أو في إطار مشروع السكن الأول لرئيس الحكومة، ولئن شكلت الفكرة في ظاهرها حلا اجتماعيا وإنسانيا لعموم المستفيدين فان باطنها تضمن فسادا كبيرا مما حوله إلى خيبة أمل لدى من كانوا يستعدون للاستفادة به وفقا لما وصفه النائب ورئيس لجنة المالية بالمجلس النيابي منجي الرحوي.
وبين الخطيئة السياسية والخطيئة المالية تجد الحكومة نفسها مرة أخرى في مواجهة المجتمع المدني الذي بدأ يستعد للدفاع عن جملة من المعطيات الأساسية سيما تلك المتعلقة بحرية التعبير وحقوق الانسان بعد ان تأكد الجميع على ان «خطيئة» الشاهد وحكومته آخذة في التمادي رغم محاولات الانعاش التي يقوم بها هذا الوزير او ذاك.
خطيئة الشاهد وحكومته في علاقتهما بالمجتمع المدني عرفت مداها حين اعترض الاتحاد العام التونسي للشغل على مشروع  قانون المالية والذي كشف هشاشة الحكومة في الدفاع عن خياراتها ومواقفها مما اعطى انطباعا اوليا على انها غير قادرة على التواصل مع الآخر المختلف عنها،مما وحد الجميع وراء الاتحاد عوض حكومة الوحدة الوطنية.
وعاودت حكومة الشاهد ذات الخطأ حين اعتمدت على المنشور عدد 4 الصادر عن رئيس الحكومة بتاريخ 16 جانفي الماضي والمتعلق بتنظيم خلايا الاتصال والإعلام الراجعة بالنظر الى الدولة وهو ما اعتبر تعديا صريحا على حقوق التونسيين في المعلومة بما يتضارب مع إلتزامات بلادنا وإمضائها للاتفاقيات الدولية اولا وبنصوص الدستور ثانيا.
هكذا امر رفضته جل الاطراف والنقابات والجمعيات مما استوجب بيانا وعريضة في الغرض امضت فيها اكثر من 10 هيئات حقوقية وإعلامية كالنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين ونقابة الاعلام التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل والشبكة الاورومتوسطية لحقوق الانسان وغيرها من المنظمات.
وقد دعوا جميعهم الحكومة للتراجع عن هذا المنشور الذي يتعارض ونشر المعلومة مما استوجب سؤالا محوريا هل تعود بنا حكومة الشاهد الى المربع الاول في علاقتنا بحق النفاذ الى المعلومة وبالتالي هل تخسر تونس معركة حقوق الانسان في ظل حكومة ساعية بسرعتها القصوى الى ضرب كل نفس ثوري من خلال قمع الاحتجاجات ومحاكمة المحتجين كما هو حال شباب قفصة وغيرها من الجهات ليبلغ العدد الجملي لشباب الحراك الاجتماعي المحالين الى القضاء اكثر من 200 تونسي في اقل من 6 أشهر أي بمعد36شابا شهريا وشابين يوميا.
 وفي واقع الامر فان خلافات حكومة الشاهد وخلال هذا الشهر لم تكن في خلاف مع منظمات حقوقية فحسب بل انها فتحت واجهة الخلافات مع لجنة المالية بمجلس نواب الشعب بعد ان حاولت تمرير القانون المتعلق بالمسكن الاول للتونسي .
فقد وجد هذا القانون معارضة شرسة من قبل اعضاء اللجنة المالية بمجلس نواب الشعب والذين اكدوا بالإجماع على وجود شبهة فساد في الملف لتدخل هيئة مكافحة الفساد التي يترأسها العميد شوقي الطبيب على الخط في تأكيد صريح على ان الامر لا يتعدى ان يكون سوى محاولة لإثراء مجموعة من شركات البعث العقاري على حساب جيب المواطن اولا وعلى حقه الطبيعي في مسكن لائق ثانيا.
وحاولت الحكومة تمرير هذا المشروع المرفوض من طرف لجنة المالية بمجلس النواب اثناء مناقشة قانون المالية لسنة 2017 وقد تفطنت اللجنة عبر نوابها الى شبهات الفساد التي اطاحت بالملف غير ان حكومة الشاهد اعادت المشروع بتفاصيل وعناوين مختلفة بيد انها حافظت على امتيازات الشركات العقارية وهو ما فجر الوضع.
واعتبر رئيس لجنة المالية بمجلس النواب وعضو كتلة الجبهة الشعبية منجي الرحوي ان مشروع السكن الذي اقرته الحكومة يحتوى على شبهات فساد وان الملف مرفوض بالإجماع من قبل اللجنة التي اقرت بعدم اهليته وقانونيته.
وأضاف الرحوي في تصريح لـ «الصباح» ان هناك مفاجأة سيتم الكشف عنها في خصوص هذا الملف بعد ان تم تجميع العديد من المعطيات التي ستشمل حدثا مهما لمكافحة الفساد.
فهل تسعى الحكومة لإرضاء الشركات العقارية (14شركة)على حساب المواطن؟

 

خليل الحناشي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد