بالمناسبة: ماذا يعني تكريم الشاذلي القليبي؟ - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - السبت 22 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
23
2018

بالمناسبة: ماذا يعني تكريم الشاذلي القليبي؟

الأربعاء 8 فيفري 2017
نسخة للطباعة
بالمناسبة: ماذا يعني تكريم الشاذلي القليبي؟

كان تكريم المثقف التونسي الكبير الأستاذ الشاذلي القليبي أول أمس في مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بتونس بمبادرة من رئاسة دولة فلسطين والأمين العام المساعد للجامعة عبد اللطيف عبيد حدثا له ألف مغزى..

الحدث واكبه عشرات الديبلوماسيين والإعلاميين والمثقفين والسياسيين وأصدقاء المثقف الكبير والرمز.. وفي ذلك ألف تحية تقدير رمزية لشخصية قدمت الكثير للثقافة والعلوم في تونس وساهمت في دعم فرص العمل العربي المشترك في حقبة صعبة جدا من تاريخ الوطن العربي الإسلامي الكبير.

والحدث كان مناسبة رمزية لأنه سمح بإبراز تقدير الرئيس الفلسطيني محمود عباس ومستشاريه ومناضلي منظمة التحرير الفلسطينية لتونس والدول المغاربية ونخبها الوطنية ومثقفيها الذين كانوا ولا يزالون في الصفوف الأولى لدعم المطالب المشروعة للشعب الفلسطيني وعلى رأسها حقه في تحرير كل أراضيه المحتلة وبناء دولة مستقلة عاصمتها مدينة القدس الشريف.

والحدث كان رمزيا لأن شخصيات رسمية تونسية حضرته كان على رأسها الممثل الشخصي لرئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي ومستشاره الخاص العميد الأزهر القروي الشابي.. والمناضل السياسي والنقابي والوزير سابقا احمد بن صالح..

لقد ساهم انتقال مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية من القاهرة إلى تونس في دعم دعاة التعريب وأنصار الثقافة الوطنية في بلدان شمال إفريقيا في مرحلة كانت فيها أغلب النخب تدير ظهرها إلى المشرق العربي الإسلامي وتعتقد أن التمكن من لغة فولتار وشعارات الانفتاح يمكن أن يعوض حاجتها إلى بناء مؤسسات تعليم وثقافة مرتبطة بالمرجعيات الوطنية للشعب..

لقد عادت الأمانة العامة للجامعة العربية إلى القاهرة في 1991 لكن تونس ظلت بفضل الشاذلي القليبي وآلاف من الوطنيين التونسيين والمغاربيين العاصمةالثانية للعرب و»المركز الثاني» للجامعة.. ومقرا دائما لعدد مهم من مؤسساتها المختصة في قطاعات الأمن والثقافة والعلوم والطاقة الذرية..

فعسى أن يكون مثل هذا التكريم لمثقف وسياسي كبير في حجم الشاذلي القليبي فرصة لتعريف شباب تونس بنخب بلاده ومثقفيها وعلمائها.. الذين يحق لهم أن يعتزوا بهم جيلا بعد جيل..

 كمال بن يونس

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة