بالمناسبة: 5 آلاف «تكفيري إرهابي» تونسي؟ - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الثلاثاء 20 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
21
2018

بالمناسبة: 5 آلاف «تكفيري إرهابي» تونسي؟

الأربعاء 1 فيفري 2017
نسخة للطباعة

عادت التقارير الأمنية والإستراتيجية الدولية للحديث عن ظاهرة ارتفاع نسبة التونسيين بين «التكفيريين الإرهابيين» التونسيين الذين انتشروا في العالم أجمع.

وأكدت الهجمات الإرهابية التي وقعت في عدة مدن أوربية وليبية وسورية وعراقية وأفغانية أن من بين الشباب «التكفيري الإرهابي» تونسيون ومغاربيون دون الثلاثين عاما..

وبعيدا عن المبالغات التي وردت في بعض تلك التقارير وبينها أن «تونس تحتل المرتبة الأولى عالميا» من حيث نسبة شبابها الذي هاجر إلى بؤر التوتر، لا بد من أخذ التحذيرات مأخذ الجد..

كما لا بد من التعامل مع بعض المعلومات التي تحذر من «الخلايا الإرهابية النائمة» في دول شمال إفريقيا بقدر أكبر من الحزم واليقظة..

لكن هل يمكن اختزال «الظاهرة السلفية» أو «التكفيرية» في بضعة آلاف من الشباب التونسي الذي التحق بتنظيمات مسلحة عنيفة مثل داعش و»النصرة» و»القاعدة في المغرب الإسلامي» و»عقبة بن نافع» و»أنصار الشريعة»..؟

هل لا يتعلق الأمر بظاهرة «سلفية شعبية» أعمق بكثير لها امتداداتها بين ملايين المواطنين والمواطنات داخل تونس وبقية الدول المغاربية والعربية والإسلامية؟

وهل لا يتعلق الأمر بانتشار الأمية والجهل والفكر الخرافي والتأويلات «الحرفية» و»الظاهرية» و»اللاعقلانية» للإسلام وللنصوص الدينية بما في ذلك بين بعض «الأئمة» و»الوعاظ» و»خطباء الجوامع والكنائس ووسائل الإعلام»؟

وهل لا يمكن اعتبار آلاف الشباب الذي يتورط في العنف وفي قتل الأبرياء من بين ضحايا الفشل التربوي والفراغ الفكري والثقافي والروحي الذي انتشر في العالم أجمع وفي تونس؟

وهل لا يتحمل»الرسميون»بمختلف مواقعهم في المجتمع والدولة والمعارضة مسؤولية خلط ملايين الأطفال والشباب من الجنسين بين السلف الصالح والقراءات «السلفية المتطرفة» للإسلام ولبقية الأديان؟

وهل لا تتحمل «النخب الحاكمة والمعارضة والمستقلة» مسؤولية اعتزال الغالبية الساحقة من الشباب للأنشطة الثقافية من الحياة السياسية ونزوعها نحو الحلول «اليائسة» وبينها الإدمان والعنف والجريمة والإرهاب؟

تطول قائمة التساؤلات..

وستتعدد الإجابات..

وفي كل الحالات لا يمكن التقليل من أهمية خيارين لضمان الوقاية والمعالجة: الأول أمني تفرضه المستجدات الميدانية،والثاني فكري ثقافي علمي.. لأن قوات الأمن والجيش مجتمعة في تونس وفي العالم أجمع يمكن أن تعتقل آلاف «التكفيريين» أو تقتلهم، لكنها لا يمكن أن تقضي بقوة السلاح على «خطاب ديني سلفي متشدد» معاد للعقل والحداثة غزا الأوساط الشعبية ووسائل الأعلام فيالعالم أجمع..

المعالجة الحقيقية تبدأ بنشر المعرفة والفكر المستنير في المؤسسات التربوية ووسائل الإعلام والجوامع.. حتى يكون الجيل القادم أكثر اقتناعا بقيم الحداثة والاعتدال والتأويلات العقلانية للتراث والنصوص الدينية..

 كمال بن يونس

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة