بين 26 و29 جانفي الجاري.. أيام الحسم الثلاثة داخل نداء تونس - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

May.
19
2019

بين 26 و29 جانفي الجاري.. أيام الحسم الثلاثة داخل نداء تونس

الأحد 22 جانفي 2017
نسخة للطباعة
بين 26 و29 جانفي الجاري.. أيام الحسم الثلاثة داخل نداء تونس

يستعد حزب نداء تونس للاحتفال بالذكرى الخامسة لانبعاثه، سنوات حقق فيها الحزب الحاكم رغم حداثته من الإنجازات ما عجزت عنه أحزاب وشخصيات لها امتدادها التاريخي والنضالي الواسع من حصد للأكثرية النيابية بـ89 نائبا في الانتخابات التشريعية لسنة 2014 والفوز بانتخابات رئاسية لزعيم الحركة الباجي قائد السبسي.

بيد أن حلم البقاء في السلطة سرعان ما بدأ يتلاشى مع صعود دخان التوتر من منطقة البحيرة والمرور إلى خلافات حول من له الأحقية في خلافة الباجي داخل الحزب لتخرج إلى السطح معارك استعملت فيها كل أنواع الأسلحة من إشاعات وإشاعات مضادة إلى استعمال مؤسسات الدولة وجزء من الحكومة في معركة أثرت بشكل مباشر على أدائها ووصل صداها إلى الأحزاب المشاركة في الائتلاف الحاكم كاتهام حركة النهضة بدعم شق على حساب شق آخر وهو ما نفته الحركة في أكثر من مرة.

وطوال السنوات الثلاث الماضية ومع بداية كل سنة يجد النداء نفسه في مفترق طرق حقيقي ففي جانفي من السنة الماضية غادر الأمين العام للحزب محسن مرزوق النداء ليؤسس حزبا آخر من رحم الحزب الأول ونجح في حشد 1/3 الكتلة النيابية لفائدة المشروع السياسي الجديد وفي جانفي 2017 يجد النداء نفسه منقسما بين مؤيد لسياسات الحكومة التي وصفتها كل الأطراف بالفاشلة وبين شق آخر خير العمل السياسي المشترك في إطار جبهة إنقاذ،هدفها إنقاذ ما تبقى من المرحلة الراهنة وتصحيح المسار الديمقراطي الآخذ في الانحراف وفق البيان التأسيسي للجبهة الإنقاذ.

ولم تنته الخلافات باستقالة مرزوق ليتحول رفاق المؤتمر التأسيسي للنداء في شهر جانفي 2016 من وضع التماسك والتشبث بالحزب إلى وضع المتصارعين من أجل الشقف بعد أن فقد الشق القريب من حافظ قائد السبسي كل معاركه القانونية والشرعية لإثبات أحقيته في «الباتيندا بما يتيح الأسبقية إلى أعضاء الهيئة التسييرية الجديدة الأولوية في قيادة الحزب وتمثيله قانونيا أمام الهيئات والأحزاب والسفارات.

ومع اقتراب الاحتفال بعيد الميلاد الخامس للنداء طرح هذا الموعد إشكالا حقيقيا وهو من سيمثل الحزب ورمزيته في ذكرى التأسيس؟

أيام الحسم الثلاثة

يحتفل نداء حافظ قائد السبسي يوم 26جانفي بتونس العاصمة بذكرى التأسيس ومن المتوقع أن يتم الإعلان خلال هذا الموعد عن مكتب تنفيذي أو هيئة سياسية جديدة مؤقتة إلى حين إقرار موعد المؤتمر الديمقراطي الأول للحزب.

وقد اعتبر رئيس كتلة نداء تونس سفيان طوبال في تصريح لـ"الصباح" أن النداء ماض في الاحتفال بذكرى تأسيسه وان اجتماعا عاما سيخصص يوم 26 جانفي للغرض.

وحول الطرف المنظم للاحتفال في ظل انقسام واضح للنداء رد طوبال «إن نداء تونس هو من سينظم الذكرى الخامسة للتأسيس بمختلف هياكله الجهوية والوطنية ومناضليه من كامل تراب الجمهورية.» وفي الوقت الذي أعلن فيه طوبال عن احتفالية التأسيس قال الممثل القانوني للنداءرضا بلحاج:»انه لا علاقة للهيئة التسييرية بالموضوع وان ما قيل مجرد تصريح لطوبال حيث أتوقع أن حافظ قائد السبسي غير قادر على إحياء مثل هذا الحفل لان لا صفة قانونية له وانه يمكن تعطيل هذا الحفل قانونا

وأضاف بلحاج أن كل محاولات المس من شرعية الهيئة التسييرية للحزب والحط من عزائمها عبر الترويج المغلوط لمسائل قانونية خاصة بالحزب هي محاولات يائسة ولا تأثير لها على أرض الواقع مضيفا «أن الهيئة التسييرية ماضية في تنفيذ المشروع الديمقراطي الداعي لمؤتمر انتخابي حقيقي يضمن الحق في إعادة الحزب إلى الطريق الصحيح».

وبين بلحاج أن توجه الحزب وهيئته التسييرية بات واضحا خاصة وأنه حدد أهدافه الأساسية للمرحلة القادمة والمتعلقة بإعادة إشعاع الحزب والاستعداد للانتخابات البلدية والمحلية القادمة وهي ذات التوجهات المعلنة في اجتماع الهيئة الوطنية للإنقاذ والإصلاح والهيئة التسييرية بتاريخ 6 جانفي الجاري.

وأضاف بلحاج أن الحزب يستعد للمشاركة في الإعلان الرسمي لجبهة الإنقاذ يوم 29 جانفي الجاري.

 ويذكر أن طوبال قال في تصريح لراديو «كاب أف أم»، أنه سيقع يوم 26 جانفي الجاري تقديم المكتب التنفيذي الجديد للحزب والإطارات الجديدة من الشخصيات الوطنية وبعض الشخصيات السياسية التي كانت تنشط سابقا إلى جانب قياديين انتموا سابقا لحركة نداء تونس.

وأضاف طوبال أن من بين الوجوه الجديدة التي سيشملها المكتب التنفيذي مثقفين ورياضيين ورجال فن، موضحا أنه ستتم أيضا يوم 26 جانفي الإعلان عن خارطة طريق وتاريخ المؤتمر.

 خليل الحناشي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة