منجي الرحوي: سنشرع قريبا في نقاش مشروع المخطط التنموي - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأحد 23 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
24
2018

منجي الرحوي: سنشرع قريبا في نقاش مشروع المخطط التنموي

السبت 14 جانفي 2017
نسخة للطباعة

أنهت لجنة المالية والتخطيط والتنمية بمجلس نواب الشعب أمس خلال اجتماعها المنعقد بقصر باردو التصويت على جميع فصول القانون المتعلق بمراجعة منظومة الامتيازات الجبائية ولكنها أرجأت المصادقة على المشروع برمته إلى حين الاطلاع على ملامح أوامره التطبيقية. وأكد رئيس اللجنة النائب عن الجبهة الشعبية منجي الرحوي في تصريح لـ»الصباح» على أنه سيتم الشروع مباشرة اثر المصادقة على مشروع القانون برمته في دراسة مشروع المخطط الخماسي للتنمية، وبين أنه ستقع دعوة وزيرة المالية ووزير التنمية والاستثمار والتعاون الدولي والاستماع إليهما بخصوصه.

 

ولإثراء النقاش، ستنتهج لجنة المالية والتخطيط والتنمية المتعهدة أصالة بدراسة مشروع المخطط نفس الطريقة التي اعتمدتها مع مشروع قانون المالية وميزانية الدولة لسنة 2017 أي أنها ستفوض لبقية اللجان البرلمانية كل حسب اختصاصها دراسة كل قطاع على حدة والاستماع إلى الوزراء المعنيين بها من صحة ووظيفة عمومية وحوكمة وتكوين مهني وتشغيل وتربية وتعليم عال وصناعة وتجارة وشباب وغيرهم.
وقال الرحوي إن جميع اللجان البرلمانية مطالبة بإيلاء هذا المشروع الأهمية القصوى نظرا لبعده العميق في العمل النيابي ولأنه من مصلحة النائب بما هو نائب عن الشعب وأيضا نائب عن جهته أن يكون فاعلا في تحديد البرامج التي تخص جهته طيلة خمس سنوات.
ويرجح رئيس لجنة المالية والتخطيط والتنمية أن يتواصل نقاش مشروع المخطط الخماسي للتنمية بين أسبوعين وشهر ونصف.
وللتذكير فإن مشروع القانون عدد 24 لسنة 2016 المتعلق بالمصادقة على المخطط التنموي ( 2016-2020 ) أحالته الحكومة على مجلس نواب الشعب منذ 11 ماي 2016.
الامتيازات الجبائية
وبخصوص مشروع القانون المتعلق بمراجعة منظومة الامتيازات الجبائية، بين منجي الرحوي أن اللجنة أنهت النظر في جميع فصوله أمس، وأشار إلى أن هذه الفصول تتعلق بجملة من الحوافز الجبائية لفائدة التنمية الجهوية وفسر أن هناك قرارا يحدد هذه المناطق أعدته وزارة التنمية والاستثمار والتعاون الدولي، لذلك رأت اللجنة أنه من الضروري الاطلاع عليه وعلى بقية الأوامر التطبيقية التي أعدتها الحكومة قبل المصادقة على مشروع القانون برمته، وذلك ليكون النواب على بينة تامة بتفاصيلها قبل المرور للجلسة العامة.
وقال الرحوي إنه بالإضافة إلى الامتيازات المتصلة بالتشجيع على التنمية الجهوية، تضمن مشروع القانون معدلا من اللجنة جملة من الحوافز الجبائية لفائدة أنشطة التنمية الفلاحية ولفائدة التصدير ولفائدة الأنشطة المساندة ومقاومة التلوث، وبين أن اللجنة صادقت على جملة من الامتيازات الخصوصية وهي موجودة في قوانين مالية قديمة وتهم الاسمنت ومعجون الطماطم.
وذكر رئيس لجنة المالية والتخطيط والتنمية أنه تم إدخال عدة تعديلات على فصول المشروع قصد ملاءمة الحوافز الجبائية المتعلقة بالاستثمارات مع قانون الاستثمار الجديد الذي سيدخل حيز النفاذ غرة أفريل 2017.
وتجدر الإشارة إلى أن نواب اللجنة قضوا أمس وقتا طويلا يدققون في أغلب فصول المشروع التي صوتوا عليها سابقا، وعملوا على تحسين صياغتها وعدلوا بعض التواريخ الواردة فيها بناء على الفصل الذي صادقوا عليه سابقا في إطار قانون المالية التكميلي  والقاضي بإرجاء دخول قانون الاستثمار حيز التنفيذ.
إذ تم تعويض تاريخ «غرة جانفي 2017» الوارد بالفصل 26 من القانون عدد 71 لسنة 2016 المؤرخ في 30 سبتمبر 2016 المتعلق بقانون الاستثمار بتاريخ «غرة أفريل 2017». ووافق نواب اللجنة على بعض التعديلات التي قدمتها الحكومة ولكنهم رفضوا الكثير من المقترحات التفصيلية وقالوا إن مجالها يمكن أن يكون في الأوامر أو القرارات لا في القانون.
وأثارت الامتيازات الجبائية الممنوحة على السيارات للمؤسسات التي تشغل إطارات أجنبية جدلا ساخنا، إذ اعترض النواب على أن تكون نسبة هذه الامتيازات 30 بالمائة أي أن تكون مساوية لنسبة الإطارات الأجنبية التي سمح بها قانون الاستثمار الجديد والذي نص على أنه يمكن لكل مؤسسة انتداب إطارات من ذوي الجنسية الأجنبية في حدود 30 بالمائة من العدد الجملي للإطارات بالمؤسسة وذلك إلى نهاية السنة الثالثة من تاريخ التكوين القانوني للمؤسسة أو من تاريخ دخولها طور النشاط الفعلي حسب اختيار المؤسسة. وتخفض هذه النسبة وجوبا إلى 10 بالمائة ابتداء من السنة الرابعة وفي كل الحالات، يمكن للمؤسسة انتداب أربع إطارات من ذوي الجنسية الأجنبية.
وأطلع إطارات الحكومة في ختام الجلسة نواب اللجنة أن وزيرة المالية ستقترح على مجلسهم خلال الجلسة العامة التي ستخصص للمصادقة على مشروع القانون عددا من الفصول الإضافية وتتعلق بالتصدير الكلي وبالمؤسسات التي تواجه صعوبات، وطالبهم النواب بتمكينهم في بحر الأسبوع القادم من نسخة من هذه الفصول وعبروا عن تمسكهم بنقاشها صلب اللجنة لتلافي المفاجآت غير السارة خلال الجلسة العامة.
تواصل الغيابات
وتجدر الإشارة إلى أنه رغم أهمية مشروع القانون فإن اللجنة التأمت بأقل من نصف عدد أعضائها وحضر أشغالها النواب: الهادي بن براهم ومحمد بن سالم عن النهضة ومحمد الفاضل بن عمران وبلقاسم دخيلي عن نداء تونس ومنجي الرحوي واحمد الصديق عن الجبهة الشعبية ـ علما وان الصديق ليس عضوا باللجنة ـ وسامية عبو عن الديمقراطية وطارق الفتيتي عن الاتحاد الوطني الحر وريم محجوب عن آفاق تونس والحركة الوطنية ونداء التونسيين بالخارج وألفة السكري مستقلة. ويرجح أن هناك من النواب من التحقوا بالأكاديمية البرلمانية التي نظمت دورتها التكوينية في نفس توقيت انعقاد اللجنة، وفي كل الحالات سيطرح إشكال غيابات النواب عن اللجان وعن الجلسة العامة، يوم الاثنين القادم خلال اجتماع دعي رؤساء الكتل البرلمانية لحضوره.

 

سعيدة بوهلال

إضافة تعليق جديد