رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة لـ"الصباح": سنستمع اليوم إلى شهادات حول توظيف المؤسسة العسكرية والقضاء - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - السبت 22 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
23
2018

رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة لـ"الصباح": سنستمع اليوم إلى شهادات حول توظيف المؤسسة العسكرية والقضاء

السبت 14 جانفي 2017
نسخة للطباعة
- البرلمان والمحكمة الإدارية ودوائر في رئاسة الحكومة تعرقل عمل الهيئة

- شبهة الفساد تستخدم من طرف لوبيات لا تؤمن بالعدالة الانتقالية لتشويه الهيئة

-  الرأي العام التونسي لن يسمح بأن يتحول الطرابلسية وبن علي ومن لف لفهم إلى أبرياء ويتم تبييضهم..

-  شبهة الفساد تستخدم من طرف لوبيات لا تؤمن بالعدالة الانتقالية لتشويه الهيئة

-  لا نية لدينا في إضافة سنة أخرى وسننهي أعمالنا في الآجال

-  إذا قبل القائمون على تسيير الدولة بتسويات خارج إطار العدالة الانتقالية فهم يعرضون البلاد لصدامات اجتماعية أخرى

- بن على لم يقدم ملفا للمصالحة وكمواطن تونسي له الحق في ذلك.. لكن 

- هناك تهديدات للمتهمين بالانتهاكات.. وننسق مع الداخلية لحمايتهم قبل الإدلاء بشهاداتهم العلنية

 

كشفت سهام بن سدرين  رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة في حوار لـ«الصباح» عن فحوى جلسات الاستماع لضحايا الانتهاكات  التي ستبث اليوم 14 جانفي بمناسبة أحياء الذكرى السادسة للثورة ووجهت رئيسة الهيئة الاتهام للبرلمان والمحكمة الإدارية ودوائر في رئاسة الحكومة بتعطيل عمل الهيئة ومسار العدالة الانتقالية .
وقالت تعليقا على الإطلالات الإعلامية الأخيرة لبلحسن الطرابلسي وصخر الماطري أن القائمين على تسيير الدولة إذا ما أرادوا القيام بتسويات مع هؤلاء خارج إطار العدالة الانتقالية فهم سيتحملون مسؤولية صدامات اجتماعية أخرى ..
كما أجابت بن سدرين عن سبب التجاذبات حول شخصها ولماذا تحسب على النهضة وعلى راشد الغنوشي..، وفي ما يلي نص الحوار:

*تزامنا مع 14 جانفي هذا التاريخ الرمز في مسار الثورة التونسية برمجت الهيئة جولة جديدة من جلسات الاستماع إلى من سنستمع اليوم؟
-سنستمع إلى 4 حالات (الحالة هنا لا تعنى شخص واحد) وستكون البداية بجرحى الثورة لما لهم من رمزية بعد أن استمعنا في حلقات سابقة إلى أمهات الشهداء.واختيار الجرحى سيكون مدخلا لإحياء الذكرى السادسة للثورة التي ننعم بفضلها اليوم بحرية التعبير وبمجتمع ومنظمات تسعى على بناء دولة القانون وإصلاح مؤسساته ونحن مدينون لهم ونريد تكريمهم.
المحور الثاني من الشهادات سيخصص لموضوع التجنيد القسري وكيف توظف مؤسسة شريفة كالمؤسسة العسكرية التي تضطلع بحماية الوطن والتونسيين ويتم تحويلها إلى مؤسسة عقابية.. فيتم تجنيد الطلبة قسرا عقابا لهم.
وسيخصص المحور الثالث إلى ممارسات تشويه وتوظيف القضاء أيضا للعقاب وكيف يصبح العدل الذي هو أساس العمران أداة لتصفية الحسابات السياسية وإسكات الأصوات التي تنادي بالإصلاح.
أما المحور الرابع فسيتطرق إلى موضوع الفساد المالي وتشويه المؤسسات وتحويل وجهتها من دعم وحماية الاقتصاد إلى المشاركة في الفساد.
*تتهم الهيئة بالانتقائية.. ويطرح معارضوكم أكثر من نقطة استفهام على معايير اختيار العينات والضحايا التي يعتبرونها لا تخلو بدورها من توظيف وتصفية حسابات؟
-أريد التوضيح للرأي العام أن جلسات الاستماع هي مجعولة أساسا لإنصاف الضحايا لا للمنسوب إليهم انتهاكات والغاية الأهم من جلسات الاهتمام هي إنارة الرأي العام حول ما ارتكب من انتهاكات من طرف المنظومة القديمة حتى لا يتكرر ذلك مستقبلا.
قد نكون كإعلاميين وحقوقيين على علم بما حصل وما اقترفه النظام السابق لكن الرأي العام لا يعلم ومن حقه معرفة الحقيقة وهذا كنه وجوهر العدالة الانتقالية.
 *متى سنرى من تعلقت بهم انتهاكات يعترفون أمام الرأي العام بما اقترفوا؟
-خلال الربيع القادم على أقصى تقدير سنعقد جلسة خاصة بمن تعلقت بهم انتهاكات.. لكن أريد الإشارة إلى أن الهيئة لها واجب حماية الشهود والضحايا ولها برنامج في ذلك.. فالذي يتقدم للإدلاء بشهادته ويعترف بما اقترفه من تجاوزات وانتهاكات ويطلب الصفح... من واجبنا حمايته واليوم نحن نعتبر كهيئة مشرفة على العدالة الانتقالية أنه لا يمكن تقديمهم في جلسات علنية حماية لهم ولسلامتهم الجسدية..
*لديكم معطيات بأنهم معرضون للخطر أم هي استنتاجاتكم الخاصة في علاقة بالمناخ العام؟
-نعم هناك تهديدات.. وهو ما دفعنا للتفكير في حمايتهم بالتنسيق مع الداخلية قبل عرضهم في جلسات علنية.. وفي دراسة التجارب المقارنة في مجال العدالة الانتقالية تبين أنه في جنوب إفريقيا على سبيل المثال أخطأوا عندما قدموا الجميع في جلسات استماع علنية مباشرة ودون التحضير المسبق لذلك  والخبراء في مجال العدالة الانتقالية من جنوب إفريقيا طلبوا منا عدم تكرار الأخطاء نفسها  لأنه بحضور الضحية مع المنسوب إليه انتهاكات من تعذيب وغيره، في جلسة استماع مشتركة ويطلب هذا الأخير الصفح قد تكون هناك ضحية أخرى تعرضت للانتهاكات من نفس الشخص ولم تصفح بعد وقد تقوم بتعقب «الجلاد» اثر عرض جلسة الاستماع وتقتله أو أن زميلا له مارس نفس الانتهاكات سيحاول التخلص منه حتى لا يذكر اسمه..
*إذا تؤكدين وجود جلادين تقدموا للهيئة وهم مستعدون للاعتراف بما اقترفوا؟
-  نعم هناك من تعلقت بهم انتهاكات تقدموا ولهم استعداد للاعتراف والاعتذار والهيئة على تواصل معهم تحضيرا لجلسة استماع خاصة بهم ستكون في الربيع القادم على أقصى تقدير وقمنا بجلسة أولى مع وزير الداخلية تحضيرا لبرنامج حمايتهم وهناك أيضا برنامج مشترك في الإطار ذاته مع الأمم المتحدة.
*هل من بين هؤلاء من لهم مسؤوليات جسيمة في ممارسة التعذيب ومن كانوا في أعلى سلم إعطاء الأوامر؟
-نحن لا نبحث فقط بمن قام بالتنفيذ بل من أمر ومن شارك في العملية.. وهذه السلسلة لا تمس فقط الأمنيين بل تشمل أيضا الأطباء الذين خرقوا القسم وميثاق الشرف وعاينوا وحضروا ممارسات التعذيب دون أن يشعروا النيابة العمومية وكذلك قضاة التحقيق الذين امتنعوا عن الاستماع لضحايا التعذيب وامتنعوا عن تسجيل أقوالهم فهم أيضا شركاء..
توجد أيضا قطاعات أخرى ومجموعات خارجة عن إطار الدولة كالميليشيات التابعة للحزب حينها تعلقت بهم انتهاكات وتجاوزات..
ومن المفيد أن يعلم الرأي العام أن ما يهمنا ليس عقاب من مارس التعذيب بقدر معرفة طرق اشتغال المنظومة السابقة.. ومن يتقدم للهيئة ويعترف بممارسة التعذيب ويساهم في كشف الحقيقية من واجب الهيئة ومؤسسات الدولة حمايته ونفكر صلب الهيئة في إصدار توصية في الغرض للقضاء المختص عندما تحال عليه الملفات بان يأخذ بعين الاعتبار مساهمة المعنى بالأمر في كشف الحقيقة.
*من المآخذات الموجهة إليكم القفز على بعض الأحداث عمدا على غرار قضية الرش وباب سويقة؟
-نحن لا نقدم ولا نعرض ضمن جلسات علنية إلا الملفات التي استوفينا فيها التحقيق، وملف باب سويقة وأحداث الرش في سليانة ملفات من الحجم «الثقيل» وهناك ملفات التقصى فيها صعب ومتشعب.. ففي ملف الرش هناك مئات الشهود يتوجب الاستماع إليهم .. وفيما يتعلق بقضية باب سويقة هناك سلم ترتيبي يتحكم في عمل الهيئة والقضية التي سجلت أولا لدى الهيئة لها الأسبقية.
*عفوا لكن هناك عامل الوقت فقد تنهي الهيئة مهامها بعد سنة ونصف من الآن  ولن تعرض هذه القضايا وهو ما يحاججكم به خصومكم؟
ـ أولا من يحاججون بذلك هم لا يفهمون العدالة الانتقالية ولا يعرفون كيف تعمل الهيئة وما هي آلياتهم وإذا أرادوا الاطلاع على ذلك أبواب الهيئة مفتوحة لهم ..الهيئة لا تعمل بآليات القضاء بل هي تعمل على مستوى التحقيق بآلية الحالات النموذجية التي تأتى على جميع أنواع الانتهاكات والأحداث التي حددتها الهيئة مسبقا (32 انتهاكا و18 حدثا مفصلىا من سنة 55 إلى 2013 كان فيها صدام بين النظام ومجموعة ما وأنتجت ضحايا على غرار أحداث الخبز ومواجهات جانفي 78 ..الخ)
وبهذا التمشي ستنهى الهيئة كل الأعمال المنوطة بعهدتها وفي أجل الأربع سنوات (في جوان 2018 ) ..ونحن صلب الهيئة ليست لدينا نية إضافة السنة الخامسة رغم أن القانون يجيز لنا التمديد بسنة أخرى وذلك يخضع لإرادتنا ..لكن لن نضيف السنة وسننهى عملنا في الآجال «إذا ما يكثروش علينا بالعراقيل..ويستنزفون طاقتنا»..
*من هؤلاء الذين تتهمهم سهام بن سدرين بعرقلة عمل الهيئة ؟
-البرلمان أول المعرقلين لعمل الهيئة وبالقانون آلية سد الشغور صلب الهيئة من واجبات البرلمان ولا تخضع لرضاء «المجموعة السياسية الفلانية أو الحزب الفلانى»
لكن سد الشغور لم يتم من قبل البرلمان ونحن ننتظر منذ سنتين ونصف وهذه عراقيل توضع أمام الهيئة ولها انعكاسات على عملها وعلى النصاب القانوني صلبها  والغريب أنهم فيما بعد يحاججوننا بعدم وجود النصاب..وكمجلس هيئة ولتجاوز هذه الوضعية أصدرنا قرار عدد 9 لاحتساب النصاب على أساس الأعضاء الفاعلين.
المعرقل الثاني لعمل الهيئة هي المحكمة الإدارية التي قضت في 51 قضية مرفوعة ضد الهيئة بتوقيف التنفيذ دون النظر في الأصل..ونحن إذ نحترم المحكمة الإدارية لكن نقول أنها لم تراع الصالح العام ولم تضع في الميزان عهدة الهيئة محدودة الزمن ..وبالتالي فان إيقاف التنفيذ هو حكم في الأصل ضد الهيئة دون النظر في الأصل وإجحاف في حق الهيئة.
الجهة الثالثة التي تعرقل عملنا هي المصلحة القانونية في الوزارة الأولى التي تمتنع عن نشر قرارات الهيئة وتنصب نفسها سلطة رقابية على السلط التي لا سلطة لها عليها..وهي تعطى لنفسها صلاحية الرأي المطابق خارج أي نص وتقوم بتجاوز سلطة ثم تؤاخذ الهيئة على عدم نشر قراراتها في الرائد الرسمي « فهل أنا من يتحكم في الرائد الرسمي وما ذا يمكن أن أفعل نصدم عليهم»؟!
*هل لهذا السبب توجهتي لدائرة المحاسبات لطلب الرقابة..
-هذه عينة أخرى من العراقيل فعندما تقدم مجموعة سياسة غير ملتزمة علنا ووفق تصريحاتها بالعدالة الانتقالية وهي مجموعة النداء وتطالب بحل الهيئة وهذا حقهم..، تقدم منذ سنة ونصف لائحة تدعي فيها شبهة فساد صلب الهيئة وعلى ضوء هذا الادعاء غير المبرر تطلب لجنة تحقيق وتعرض اللائحة 3 مرات على مكتب المجلس ويرفضها رئيس المجلس لأنه رجل دولة حقيقي ويفهم معنى شبهة الفساد ويطالب بما يفيد ذلك ..
نحن نعتبر ذلك محاولة لتشويه الهيئة وأصبحت شبهة الفساد التي لا تخضع لمبررات تستخدم من جهات ولوبيات لا تؤمن بالعدالة الانتقالية من أجل المس من مصداقية الهيئة ..
*لماذا تخيرين التصعيد والتصادم مع الجميع كما يقول البعض فالتوجه لدائرة المحاسبات يوحى بذلك لقطع الطريق على اللجنة البرلمانية؟
-(تبتسم) هو ليس تصعيد لكنه جواب مؤسساتى لطلب غير مؤسساتي..لان الجهة الوحيدة التي لها صفة لمراقبة الحسابات باعتبارها محكمة هي دائرة المحاسبات، ولا يمكن لدائرة المحاسبات التعهد تلقائيا بمراقبة الهيئة كما لا يمكن لأي جهة أخرى تعهدها لمراقبة الهيئة. في حين أن الجهة الوحيدة المخول لها طلب مراقبة حسابات الهيئة هي الهيئة ذاتها ونحن قمنا بذلك لأننا طلاب رقابة ونبحث عن الشفافية وإذا كان هناك فساد نريده أن يظهر للرأي العام..
ثم أن هذه الخطوة تيسر عمل الرقابة وتوفر معطيات للبرلمان لمراقبة الهيئة..وأنا أقول لهم لقد استبقت لجنة التحقيق وذهبت لدائرة المحاسبات وأنتم بإمكانكم الحصول على النتائج، لان لجنة التحقيق البرلمانية إذا ما تشكلت وتمت المصادقة عليها في 17 جانفي القادم كما هو مدرج في جدول أعمال المجلس ستكون بمثابة الهيكل الفارغ الذي يفتقد للخبرات والمؤهلات للقيام بمراقبة الحسابات كما يفتقد للآليات لذلك كما حدث سابقا مع لجنة «بنما» التي تشكلت وعجزت عن القيام بما تعهدت به وقامت باستدعاء جمعية وحيدة رفضت بدورها الحضور لان لا شيء يجبرها على ذلك ..

*ألا تعتقدين أن كل التجاذب الحاصل على امتداد عمل الهيئة  بسبب شخص سهام بن سدرين وبالتالي ألا يحملك ذلك وزر فشل العدالة الانتقالية إذا لم تصل لجميع أهدافها؟
-من هي سهام بن سدرين .. أريد أن أقول وبوضوح لو كانت سهام بن سدرين سايرتهم وعملت ضد المسار كما قام بذلك بعض من أعفيناهم من الهيئة لأصبحت أحسن بشر في العالم  ولقاموا بتمجيدي طوال الوقت ..
الرهان هو إفشال المسار وأعاقته ومنعه من الوصول إلى نتائجه في الكشف عن الاخلالات التي قام بها موظفو الدولة ومازالوا موجودين في مختلف المناصب وهم من نسميهم الدولة العميقة وهم لا يريدون إصلاح المؤسسات ..ومن يقف في وجههم ويسير القطار الذي يهدف إلى الإصلاح ومعاينة الاخلالات هي العدالة الانتقالية وآليتها هيئة الحقيقة والكرامة وهي المستهدفة ..ومن حارس المعبد الذي يقف على البوابة هي رئيسة الهيئة وبالتالي لنكسرها للدخول للمعبد..
وهذا ملخص القول لو كانت سهام بن سدرين «ماشية معاهم» لكنت أجمل البشر في نظرهم ولتحدثوا عنى كمناضلة .

*بما أنك وصفتي نفسك بحارسة المعبد.. كيف تقرئين الإطلالات الإعلامية  الأخيرة لعائلة وأصهار الرئيس السابق ..وما تعليقك على من يعتبرون ذلك مؤشرا على تسويات مع هؤلاء قد تكون خارج إطار العدالة الانتقالية؟
-أن تكون هناك تسويات خارج إطار العدالة الانتقالية لا علم لنا به ولا تعنينا ونحن غير مسؤولين على ذلك وهياكل الدولة من حكومة ورئاسة الجمهورية والبرلمان هم المسؤولون.
ما أقوله هو أن هذا الشخص الذي تحدث في محطة تلفزية هو مهين بمسار العدالة الانتقالية وملفه موجود لدى الهيئة ومطلوب للتحكيم كمعترف بقيامه بانتهاكات فساد مالي وموجود أيضا كمطلوب منسوب إليه انتهاكات في لجنة التقصي وهو معنى بالفساد والاستبداد ..انتم استمعتم خلال جلسة استماع سابقة لشهادة السفير أحمد بن مصطفى الذي أكد أنه بعد قيامه بتحضيرات لإبرام صفقات مع الدولة التونسية لها فائدة للاقتصاد التونسي وقع استبعاده وترأس بلحسن الطرابلسي الوفد الرسمي للتوقيع على الاتفاقات دون أن تكون له صفة والنتيجة صفقات تبرم لفائدة عائلة بن علي على حساب الاقتصاد التونسي والمجموعة الوطنية ..
لذلك نحن نقول إذا كانت هذه الحصة تهدف إلى تبرئة جهات منسوب اليها انتهاكات فهي لم تنجح وإذا كانت تنوي تثقيل جهة من أجل تبرئة جهات أخرى هي أيضا معنية بالعدالة الانتقالية بالمساءلة في إطار الفساد المالي فلن تنجح في ذلك وإذا كانت تنوي تبييض الفساد فهذا لن يحصل لان العدالة الانتقالية مازالت موجودة وستقوم بوظيفتها والرأي العام التونسي أكبر نصير لها ولن يسمح أن يتحول  الطرابلسية وبن علي ومن لف لفهم إلى أبرياء ويتم تبييضهم ..
إلا إذا أراد القائمون على الدولة تحمل مسؤولية صدام اجتماعي آخر ..فالثورة مرت من هذا الطريق والمجتمع التونسي لن يقبل بالتسويات على حساب كشف الحقيقة وعلى حساب المصلحة العليا للوطن وإذا قام المسؤولون  بها هم يعرضون تونس إلى صدامات اجتماعية.

 *هل أودع بن على ملف مصالحة لدى الهيئة؟
ـ لا يوجد أي محام أودع ملف.. وإذا ما تم ذلك مستقبلا فبن على كمواطن تونسي له الحق في ذلك ومن واجبنا قبوله ومعالجته وفق معايير العدالة الانتقالية..لكن أريد أن أشير أنه حتى وإن أودع ملف في آلية التحكيم والمصالحة فهذا لا يستثنيه في أنه مطلوب في آلاف الملفات المتعلقة بالانتهاكات والاستبداد وهو المسؤول الأول في هذا المستوى ..ولو افترضنا انه تم إبرام صلح اقتصادي مع بن على وأرجع الأموال إلى الدولة التونسية فهذا لا يعفيه من الانتهاكات في مجال حقوق الإنسان .
*سهام بن سدرين هل هي معنية بالعدالة الانتقالية وهل ستتقدم بملف للهيئة بشأن الانتهاكات في حقها؟
ـ أنا لم أودع ملفا لدى الهيئة ولا أنوي القيام بذلك لسببين أولا لا استطيع القيام بدوري كحكم وأنا طرف فهذا لا يليق.. ثانيا أعتبر أن الانتهاكات التي تعرضت إليها تعرض لها الكثير من الحقوقيين وهم من سيكشفون على لسانهم حقيقة هذه الانتهاكات ..
*لماذا تحسبين على النهضة وعلى راشد الغنوشي ويقول البعض أن بن سدرين في حمايته شخصيا والأكيد أنه وصل إلى مسامعك هذا الحديث؟
-(تقول مبتسمة ) أستمع «لهزان ونفضان في الصحف» وهم باحتسابي على حركة النهضة يعتبرونها طريقة للنيل من حيادي ..أقول لهم لا أحد له الحق في النيل من حياديتي ..ومن له إثباتات انني تحت إمرة جهة ما سواء السيد راشد الغنوشي أو النهضة أو المؤتمر أو المرزوقي أو السبسي ..أنا مستعدة لتقديم استقالتي ..
لكن أن تكون هناك أحزاب تساند العدالة الانتقالية على غرار النهضة والمؤتمر وأحزاب أخرى وأيضا مجموعة قليلة من داخل النداء ومن داخل مشروع تونس .. فانا اعتبرها مكسبا وأقول لهم بارك الله فيكم ..فذلك من أجل تونس لا من أجل سهام بن سدرين ..وأقول أن العدالة الانتقالية هي خير لتونس بما في ذلك الدولة العميقة التي تحاربنا اليوم ..
 

أجرت الحوار: منى اليحياوي 

إضافة تعليق جديد