أولى جلسات المحاكمة في قضية اغتيال محمد البراهمي: "الصومالي"..العوادي ..عبد اللاوي.. يرفضون المثول.. وأكثر من 100 محام تجندوا للدفاع عن الشهيد - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأحد 19 فيفري 2017

تابعونا على

Feb.
19
2017

أولى جلسات المحاكمة في قضية اغتيال محمد البراهمي: "الصومالي"..العوادي ..عبد اللاوي.. يرفضون المثول.. وأكثر من 100 محام تجندوا للدفاع عن الشهيد

الأربعاء 11 جانفي 2017
نسخة للطباعة
*عميد المحامين سابقا البشير الصيد.."سر الاغتيال لدى وزارة الداخلية" - *وقفة احتجاجية للمطالبة بكشف الحقيقة
أولى جلسات المحاكمة في قضية اغتيال محمد البراهمي: "الصومالي"..العوادي ..عبد اللاوي.. يرفضون المثول.. وأكثر من 100 محام تجندوا للدفاع عن الشهيد

باشرت أمس الدائرة الجنائية الخامسة المختصة في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس النظر في ملف اغتيال الشهيد محمد البراهمي وقد رفض المتهمون محمد العوادي وعز الدين عبد اللاوي وعبد الرؤوف الطالبي وكريم الكلاعي وأحمد المالكي المكنى "الصومالي" المثول أمام هيئة المحكمة فيما مثل المتهم رياض الورتاني موقوفا، وقررت هيئة المحكمة الاستجابة لطلب المحامين في تأخير القضية إلى موعد لاحق سيتم تحديده اثر الجلسة.

قبل انطلاق جلسة المحاكمة نفذت عائلة الشهيد البراهمي وأنصار "التيار الشعبي" و"الجبهة الشعبية" وقفة احتجاجية أمام مقر المحكمة طالبوا من خلالها الكشف عن حقيقة مقتل الشهيد ورفعوا شعارات من بينها "ويني ضحكة الحاج شكون سكتها"، كما شهدت الجلسة حضور عدد هام من المحامين وكذلك عائلة الشهيد محمد البراهمي وبعض الوجوه الحقوقية المعروفة .

وأثناء الجلسة تقدم أكثر من مائة محام بإعلامات نيابة بعضها في حق عائلة الشهيد البراهمي زوجته وأبنائه وأشقائه وشقيقاته وأخرى في حق الاتحاد العام التونسي للشغل والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان وحزب التيار الشعبي وجمعية "الحرية والمقاومة" ومركز محمد البراهمي للسلم والتضامن وجمعية 17 ديسمبر والمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية.

 ولاحظ المحامي خالد عواينية انه تم الاتفاق على أن تكون هذه الجلسة لتقبل اعلامات النيابة فقط كما أن اعلامات النيابة ستكون متواصلة خلال الجلسات القادمة لذلك سيتم إرجاء الطلبات التحضيرية إلى ما بعد القيام بالحق الشخصي وتبعا لذلك طلب المحامون تأجيل القضية لتقديم مطالب في الحق الشخصي والقيام بإجراءات الدعوة المدنية .

 

السر بحوزة الداخلية

خلال جلسة المحاكمة تدخل عميد المحامين سابقا البشير الصيد وأكد أنه لم يقع الكشف عن الفاعلين الأصليين في قضية اغتيال الشهيد البراهمي ومن يقف وراءهم باعتبار أن الأبحاث التي قام بها قاضي التحقيق وكذلك دائرة الاتهام لم تصل إلى المستوى المطلوب منها بل فشلت في كشف الحقيقة، وأكد الصيد أن سر اغتيال محمد البراهمي في وزارة الداخلية التي امتنعت عن كشفه ومد المحكمة به على أساس أن الوثيقة التي وردت عليها من بعض الجهات بالمخابرات الأجنبية تعلن عن السر ولكن رغم ذلك فان لا أحد تحرك.

وأضاف الصيد أن هناك جهات أخفت الوثيقة ومضمونها ليتم الاغتيال كما أن الإرادة السياسية لكل الحكومات لا ترغب في كشف الحقيقة وخاصة تلك التي حكمت البلاد أثناء عملية الاغتيال، وأكد أن الاغتيال هو عملية إرهابية وان هذه القضية تقوم دليلا على الحكومات التي ادعت أنها تقاوم الإرهاب هي لا تقاومه بدليل أنها فشلت في كشف حقيقة اغتيال البراهمي باعتبار انه لم يتم التثبت في تاريخ ورود الوثيقة ومن تلقاها وما إذا تم تدوينها في دفاتر وزارة الداخلية أم لا .

 

غياب الإرادة السياسية

أكد الصيد على غياب الإرادة السياسية في كشف حقيقة اغتيال البراهمي باعتبار أن الدولة بإمكانها كشف الحقيقة ولكنها لم ترد ذلك وبالتالي فهي مسؤولة عن عملية الاغتيال لأن دورها هو حماية الشخصيات وفي عدم حمايتها لهم سواء بتواطؤ أو بتقصير فهي مسؤولة عن ذلك، وأضاف الصيد أن القضاء لم يستعمل إلى حد الآن سلطاته لكشف الحقيقة وطلب الصيد من هيئة المحكمة تكليف أحد أعضائها للقيام بإجراء الأبحاث وإعادتها واستكمالها وعلى المحكمة فرض كشف الحقيقة طبقا لما ينص عليه الفصل 102 من الدستور الذي جاء فيه أن "القضاء يضمن إقامة العدل" وكذلك قانون الإجراءات الجزائية باعتباره مسؤولا عن حقوق بصدد الضياع .

 

كشف الحقيقة

وطالب الصيد المحكمة بكشف الحقيقة وان لا تنتظر أن "تمن" عليها وزارة الداخلية بمعلومات بل عليها التوجه إليها وكشف الحقائق باعتبار أن سلطتها تخول لها ذلك من خلال تكليف أحد المستشارين بهيئة المحكمة بالتوجه إلى وزارة الداخلية للاطلاع ومعاينة كل ما يدور بهذه الإدارة بالنسبة لعملية الاغتيال، فيما أكد محام ثان أن قضية الاغتيال انقسمت إلى قضيتين مازالت إحداهما لدى قاضي التحقيق وطلب تبعا لذلك أن تكون المحاكمة عادلة طبق قواعد الإجراءات وبالتالي تأخيرها إلى أجل متسع.

واعتبر محام ثالث عن جمعية "الحرية والمقاومة" أن محاكمة المتهمين في قضية اغتيال الشهيد البراهمي يعد لحظة فارقة لكشف حقيقة الاغتيال باعتباره اغتيالا سياسيا جاء في ظروف معينة وعلى القضاء إدانة المنظومة التي تم إرساؤها ونفذت اغتيال الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي لذلك يجب كشف هذه المنظومة التي أنتجت الاغتيال ومازالت – حسب قوله- تنتج الإرهاب ويجب أن يدلي القضاء بموقفه في هذا الخصوص ويكسف ويفكك المنظومة المتورطة في عملية الاغتيال.

وكان اغتيال الشهيد محمد البراهمي تم يوم عيد الجمهورية الموافق لـ25 جويلية 2013 حيث تم إطلاق 14 رصاصة عليه أمام منزله بحي الغزالة بأريانة.

فاطمة الجلاصي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد