متواصل منذ شهرين: اعتصام "سيّب بن قردان تعيش"... سلمي إلى حين - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 23 جوان 2017

تابعونا على

Jun.
24
2017

متواصل منذ شهرين: اعتصام "سيّب بن قردان تعيش"... سلمي إلى حين

الأربعاء 11 جانفي 2017
نسخة للطباعة
متواصل منذ شهرين: اعتصام "سيّب بن قردان تعيش"... سلمي إلى حين

يتواصل الاعتصام الذي ينفذه أهالي بن قردان تحت شعار "سيب بن قردان تعيش" بمنطقة الشوشة على مستوى الطريق الوطنية رقم واحد الرابطة بين معبر راس جدير ووسط مدينة بن قردان.

هذا الاعتصام الذي شرع المواطنون في تنفيذه منذ يوم 28 نوفمبر الماضي بعد أن أصبحت الأوضاع لا تحتمل (على حد تعبير الأهالي) خاصة أمام إقدام السلطات الليبية على تنفيذ قرار منع التجار من التزود بالسلع والبضائع والدخول بها إلي الأراضي التونسية والجميع يعرف ان التجارة البينية عبر الحدود التونسية الليبية هي مورد الرزق الوحيد لأهالي الجهة في ظل تجاهل الحكومة حل الإشكاليات المطروحة وتنفيذ وعودها التنموية المخصصة لمدينة بن قردان إلى جانب عدم تحركها بخصوص وضعية انسياب السلع والأتاوة المفروضة على التونسيين والإهانات التي يتعرض لها التجار التونسيون في القطر الليبي.

وأمام الصمت الرهيب للسلط الجهوية وأيضا للحكومة التونسية عما يحدث بمدينة بن قردان مما زاد في غضب المحتجين الذين نفذوا يوم 20 ديسمبر وقفة احتجاجية سلمية أمام مقر معتمدية تبعتها وقفة احتجاجية أخرى أمام مقر ولاية مدنين من اجل لفت انتباه السلط المعنية إلى المطالب الملحة المتعلقة أساسا بالتنمية والعيش الكريم.

وفي هذا الإطار تحدث عادل ناجي الناطق الرسمي باسم الاعتصام والناشط بالمجتمع المدني عن غياب التفاعل من السلطات الجهوية والمركزية تجاه اعتصام أهالي بن قردان والذي يبقى قابلا للتصعيد إلى أن تفي الحكومة بتعهداتها، مؤكدا أن نشطاء المجتمع المدني قائمين على تأطير هذا الاعتصام وتنظيمه غير أنهم ملوا سياسية التسويف التي تنتهجها كل الأطراف الحكومية خاصة في تنفيذ المشاريع التي تحدثوا عنها ولم نر لها أثرا.

من جهته أكد السيد المحسن لشيهب الكاتب العام للاتحاد المحلي للشغل ببن قردان ان تنامي الاحتقان -رغم الجهود التي تبذلها كل مكونات المجتمع المدني في تأطير المعتصمين - ربما يخرج الاعتصام من مساره السلمي خاصة أمام تواصل سياسة عدم التجاوب مع مطالب المحتجين مما قد يؤدي إلى نفاذ الصبر وفقدان السيطرة على المعتصمين. وقد طالب الكاتب العام الإتحاد المحلي ببن قردان الحكومة بفتح حوار مع الجانب الليبي بصفة جدية حول الحركة التجارية البينية بين البلدين على مستوى معبر راس جدير.

المجتمع المدني يتحرك

وأمام الغياب الكلي للحكومة التي واصلت الصمت تحركت مكونات المجتمع المدني بكل من مدينة بن قردان ونظرائها بالأراضي الليبية حيث عقدت جلسات بين الطرفين بمدينة بن قردان وأيضا بمدينة الزاوية الليبية وتم التوصل إلى إمضاء وثيقة تركزت بنودها على عودة الحركة التجارية وحركة العبور على مستوى منفذ راس جدير وفي هذا الإطار أكد السيد عادل ناجي أن الإشكاليات المتعلقة بالجانب الليبي تمثلت أساسا في حفظ كرامة المواطن التونسي داخل التراب الليبي ورفع ليبيا الأتاوة على التجار التونسيين المقدرة بـ30 دينار على غرار ما قامت به تونس التي رفعت بدورها هذه الأتاوة، مشيرا إلى أن السلطات الليبية قامت بإلغاء هذا المبلغ في معبر الذهيبة وازن ولم يتم إلغائه بمعبر راس جدير كما تمثلت المطالب في دعم انسيابية السلع والبضائع في معبر راس جدير بعد أن تعطلت لأكثر من 8 أشهر حيث تم الاتفاق على السماح لكل مواطن تونسي باستيراد ما قيمته 4000 جنيه ليبي من السلع والبضائع الليبية والبضائع المستوردة وأيضا السماح بالخروج بما قدره 150 لترا من المحروقات الليبية بينما يسمح للمواطن الليبي بحمل ما قميته 1000 دينار تونسي من السلع التونسية المدعومة وأيضا بكمية من الأدوية وفق الوصفة الطبية المرافقة إلى جانب التزام كل الأطراف على العمل باحترام مواطني البلدين داخل الأرضي التونسية والليبية.

ويبقى حلم الجميع بالجهة ان يتم التوصل إلى حل يرضي الطرفين التونسي والليبي حتى تعود حركة العبور والحركة التجارية إلى سالف نشاطها بين البلدين ...

العوني لعجيل

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة