مؤشر لموسم العودة وبداية تأسيس ملامح مرحلة سياسية: ماذا وراء ظهور بلحسن الطرابلسي وقبله صخر الماطري؟ - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأحد 19 فيفري 2017

تابعونا على

Feb.
19
2017

مؤشر لموسم العودة وبداية تأسيس ملامح مرحلة سياسية: ماذا وراء ظهور بلحسن الطرابلسي وقبله صخر الماطري؟

الأربعاء 11 جانفي 2017
نسخة للطباعة
العودة عودتان.. إرهابيون ومنظومة قديمة
مؤشر لموسم العودة وبداية تأسيس ملامح مرحلة سياسية: ماذا وراء ظهور بلحسن الطرابلسي وقبله صخر الماطري؟

نجح مهندسو ظهور بلحسن الطرابلسي ليلة أول أمس على "قناة التاسعة" في جعله أمس محور الحديث والاهتمام والتحاليل، وربما هذا هدف من بين أهداف عديدة أخرى من وراء خروج بلحسن الطرابلسي إلى دائرة الضوء قد تتلوها مستجدات أخرى في قادم الأيام ربما تساعد في مزيد توضيح الرؤية وتشكيل بقية ملامح المشهد.

ولم يكن اختيار توقيت الظهور اعتباطيا فتزامنه مع ذكرى أوج أحداث مسار الانتفاضة الشعبية قبل 6 سنوات وتحديدا يوم 9 جانفي، الذي عرف سنة 2011 أعنف المواجهات بين الشباب المنتفض في تالة والقصرين وبوليس النظام وسقوط ضحايا بالعشرات يومها، يحمل أكثر من رمزية طبعا لدى حاملي أجندة سيناريو الانقلاب مقابل سيناريو الثورة أو الانتفاضة.

وفي حقيقة الأمرلم يحمل كلام بلحسن الطرابلسي ليلة أول أمس الجديد في المضمون الذي اختار مهندسوه أن تكون بدايته بالتلميح إلى وجود انقلاب على بن علي من الحاشية المحيطة به (السرياطي وسيك سالم والجنرال عمار والطرهوني..) وهذا بيت القصيد لاسيما وأنه يأتي ليؤكد تلميحات وتصريحات سابقة ترجح كفة المؤامرة والانقلاب على النظام السابق. وهي موجة متصاعدة منذ فترة وتعرف اليوم أوجها في سياق عد تنازلي لا يستبعد بعض المحللين علاقته ببداية التأسيس لمرحلة سياسية قادمة قد تكون المنظومة القديمة على رأسها وباستحقاق هذه المرة.

 

استثمار الفشل

لقد عملت المنظومة القديمة أو بالتحديد ماكينة النظام السابق على استثمار فشل الطبقة السياسية في مختلف مواقعها على إقناع التونسيين بقدرتهم على تغيير الأوضاع إلى الأفضل. حيث فشلت الحكومات المتعاقبة منذ ما بعد 14 جانفي في تنفيذ الإصلاحات الكبرى المطلوبة اقتصاديا واجتماعيا، كما أخفقت الأحزاب وقياداتها في التأسيس لحياة حزبية حقيقية تكون عمادا للديمقراطية والتداول على السلطة في مناخ ملائم لتنافس البرامج لا الأشخاص، وتأخر أيضا مسار العدالة الانتقالية إلى أن ولد مبتورا غارقا في التجاذبات السياسية ومكبلا بالتوافقات التي كانت بمفردها كلمة السر التي تدار بها الصراعات السياسية ويرسم بها مستقبل البلاد.

ولعل شبح "التوافقات" الجاثم على المشهد السياسي في تونس دفع البعض إلى الربط بين عودة الإرهابيين من بؤر التوتر وما يثيره ذلك من جدل في الآونة الأخيرة، وبين قفز موضوع عودة أبرز رموز المنظومة القديمة إلى المشهد بعد الظهور المفاجئ لصخر الماطري منذ 3 أيام وحديث محاميه عن مفاوضات سرية مع هيئة الحقيقة والكرامة ليليه مباشرة الظهور الإعلامي عبر السكايب لبلحسن الطرابلسي.. تزامن "العائدين" هذا يرجعه البعض لتوافقات جديدة بين اللاعبين الرئيسيين في الحياة السياسية في تونس منذ 14 جانفي راشد الغنوشي والباجي قائد السبسي.

 

رسائل مشفرة

وقد اختار بلحسان الطرابلسي الوجهة الصحيحة على ما يبدو لتوجيه رسائله عندما توجه بها إلى رئيس الجمهورية ورئيس حركة النهضة دون أن تكون في نيته المرور بالمسار القضائي لترتيب عودته إلى تونس. كما لم يظهر بلحسن الطرابلسي في صورة الباحث عن الاعتراف بما اقترفه والراغب في الاعتذار.

بل أراد من خلال ظهوره في حوار تلفزي، استعطاف الرأي العام والخروج في دور الضحية، وهو ما صرحت به أمس النائبة المستقلة بمجلس نواب الشعب،بشرى بالحاج حميدة،وأضافت أن الطرابلسي أراد رد اتهامات الفساد المؤكدة ضدّه، غير أنّه فشل في ذلك،كما انه سعى لاستبلاه الشعب التونسي ولم يعترف بأي خطإ قام به، رغم أنّه كان من رموز منظومة الفساد خلال فترة النظام السابق."

غياب الرغبة في الاعتراف بما ارتكبه بلحسن الطرابلسي من تجاوزات وجرائم مالية واقتصادية تطرح أكثر من تساؤل عن مصير ملفه المودع بين يدي لجنة التحكيم والمصالحة صلب هيئة الحقيقة والكرامة حيث تؤكد مصادر الهيئة أنه منقوص من بيان الوقائع التي أدت إلى استفادته غير الشرعية وقيمة الفائدة المحققة من ذلك وهو شرط رئيسي للمرور بمسار المصالحة.

فهل يكون مسار المصالحة مع أبرز رموز النظام السابق خارج أطر العدالة الانتقالية الحقيقية وضمن أطر التسويات والترتيبات المتعلقة بالمرحلة المقبلة؟

 منى اليحياوي

 

زهير مخلوف لـ"الصباح":البعض يريد التملص من قضاياه ويستعمل العدالة الانتقالية "للتبييض فقط"

 صرح زهير مخلوف النائب السابق لرئيسة هيئة الحقيقة والكرامة المعفى من مهامه،أن مقتضيات قانون العدالة الانتقالية (من الفصل 45 إلى الفصل 50) تنص على ضرورة أن يصرح كل من يريد التحكيم والمصالحة بكل ما اقترفه من تجاوزات وسرقات واغتصاب للمال العام وما لديه من مؤيدات على ذلك لا تعرفها الدولة، كشرط أساسي للتمتع بآلية المصالحة والتحكيم "لكن هذا لم يحدث إلى حد الآن في الملفات المقدمة ضمن المصالحة الاقتصادية والتي شهدت خروقات عديدة بما فيها ملف سليم شيبوب.."

ويضيف مخلوف أن بعض المتقدمين للجنة التحكيم والمصالحة "هم في الحقيقة لا يريدون الاعتراف ولا الاعتذار بل يبحثون عن صيغ للتملص والتخلص من القضايا والتتبعات العدلية التي تلاحقهم وأصبحوا يعتبرون هيئة الحقيقة والكرامة ملاذا لتبييضهم وبلحسن الطرابسلي من بين هؤلاء".

ويعتبر مخلوف أن المشرفين على لجنة التحكيم والمصالحة ليسوا على دراية كافية بمجريات قانون المصالحة الاقتصادية.

 منى

 

عادل المعيزي لـ"الصباح":ملف بلحسن الطرابلسيلم يستوف شروط المصالحة

أكد عضو هيئة الحقيقة والكرامة عادل المعيزي لـ"الصباح" أن محامي بلحسن الطرابلسي تقدم بملف للتحكيم والمصالحة لم يستوف كامل الشروط المطلوبة وفق مقتضيات قانون العدالة الانتقالية. وبين المعيزي أنه متى استوفى الشروط المطلوبة فمن حقه أعادة إيداع الملف لدى اللجنة.

في المقابل بين المعيزي أن المشرع مكن لجنة التحكيم والمصالحة من إمكانية النظر والبت في ملفات الانتهاكات على معنى قانون العدالة الانتقالية. وهذا يعنى أن يتقدم المنسوب إليهم الانتهاكات بما في ذلك ملفات الفساد المالي بمطالب للاستفادة من آلية التحكيم والمصالحة على أن تحتوى هذه المطالب على جملة من الشروط منها الاعتراف بما اقترفه من تجاوزات والاعتذار الصريح وتقديم المؤيدات على صحة أقواله والاستفادة غير الشرعية والفائدة من ورائها.

وحول ما إذا كان القانون يسمح للجنة بالاتصال بالمعنيين بملف المصالحة الاقتصادية بالسكايب وخارج حدود الوطن قبل مرورهم بالقضاء أشار المعيزي إلى أن الهيئة لها كل الصلاحيات التي أسندها لها القانون بالنفاذ إلى الأرشيف والتحقيق بجميع الوسائل والآليات التي تراها ضرورية للاستماع إلى المتقدمين للهيئة كضحايا أو كجلادين مهما كان وضعهم وأينما وجدوا.

 اليحياوي

 

عمادة المهندسين تكذب الطرابلسي

كذبت عمادة المهندسين أمس بلحسن الطرابلسي الذي أكد خلال استضافته على قناة "التاسعة" انه متحصل على شهادة مهندس في اختصاص هندسة مدنية سنة 1986.وأكدت أنه "غير مسجل بجدول عمادة المهندسين منذ انبعاثها ولا يمت للعائلة الهندسية بأي صلة".

 

المكي ينتقد ظهور بلحسن الطرابلسي

انتقد القيادي بحركة النهضة عبد اللطيف المكي، الظهور الإعلامي لبلحسن الطرابلسي صهر الرئيس السابق بن علي، معتبرا أنه يسعى للتشويش على الناس وعلى القضاء ويهدف لتبييض النظام السابق.

وقال عبد اللطيف المكي في تصريح لـ"حقائق أون لاين"، أمس "لا أتصوّر أن من سوّلت له نفسه السطو على أرزاق الناس والزج بأبرياء في السجونوالتستر على ما كان يفعله بن علي، أن تكون له شجاعة الاعتذار للشعب التونسي".

وحول تشكيك الطرابلسي في الثورة التونسية واعتباره ما حدث مؤامرة على بن علي، قال المكي: "إن ما حدث في ديسمبر 2010 هو تتويج لأحداث أخرى جدت في تونس على غرار أحداث الحوض المنجمي، وإن الشعب هو من أجبر بن علي على الرحيل".

 

حث الغنوشي وقائد السبسي على المصالحة

في نهاية حديثه لـ"قناة التاسعة" يوم الاثنين 9 جانفي الجاري، توجّه بلحسن الطرابلسي لرئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي برسالة قال فيها :أنت عميد المحامين ورجل قانون والمصادرة عقاب تكميلي وقد صدر مرسومها في عهدك عندما كنت رئيس حكومة في سنة 2011 وأصبحت اليوم رئيس جمهورية وهي إشارة ربانية..، ولا أريد أن اقابلك أمام الله وأنت تحمل وزر هذا المرسوم.

كما توجّه الطرابلسي برسالة إلى رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي قال له فيها: يا شيخ صحيح انك سُجنت ولكن رغم أنك كنت العدو رقم واحد للنظام السابق فانك لم تتعرّض للمصادرة ورغم ذلك فانه كانت عندك قدرة على معالجة قضية الطرابلسية لو أردت"

إضافة تعليق جديد