روزنامة العطل تحت مجهر التقييم: الرجوع إلى عطلة شتاء «موحدة» بين التلاميذ والطلبة السنة القادمة - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - السبت 29 أفريل 2017

تابعونا على

Apr.
29
2017

روزنامة العطل تحت مجهر التقييم: الرجوع إلى عطلة شتاء «موحدة» بين التلاميذ والطلبة السنة القادمة

الأربعاء 11 جانفي 2017
نسخة للطباعة
روزنامة العطل تحت مجهر التقييم: الرجوع إلى عطلة شتاء «موحدة» بين التلاميذ والطلبة السنة القادمة

 إشكاليات وإرباكات كبيرة طرأت على الأسر التونسية بفعل التباعد الحاصل في روزنامة العطل المدرسية والجامعية لمنظوريها من التلاميذ والطلبة هذه السنة، بعد إقرار نظام عطل مدرسية بروزنامة تعتمد المراوحة بين خمسة أسابيع دراسة وأسبوع عطلة، والفصل بين السداسيتين بعطلة بأسبوعين لتلاميذ الأساسي والثانوي. في المقابل حافظت روزنامة العطل الجامعية على نسقها المعتاد، ما أدخل حالة من التشويش والاضطراب على الأسر في مسايرة تواريخ العطل وحال دون القدرة على إحكام استغلالها والتأقلم معها والتمتع بها على الوجه المطلوب بين كافة أفراد العائلة.

 وضعية عائلية مزعجة أفرزها غياب التنسيق والبرمجة المشتركة في ضبط نظام العطل بين وزارتي التربية والتعليم العالي والبحث العلمي بادرت وزارة التربية إلى التفاعل الإيجابي معها بطرح منظومة العطل الجديدة تحت مجهر التقييم والتدقيق في تداعياتها السلبية والإيجابية وهو ما ينكب العمل عليه من قبل شركاء الحوار الوطني وبتشريك للأولياء والتلاميذ.

إلى جانب إعلان وزير التربية ناجي جلول قبل أيام عن ز المقبلة..، مؤكدا في السياق ذاته ملامسة نتائج إيجابية في تقلص منسوب العنف المدرسي وفي تراجع كبير لنسبة تغيب الإطار التربوي بفعل نظام العطل المعتمد، طبقا لما أفرزته عملية تقييم أولي لهذه الروزنامة.

 للتعمق في تفاصيل هذا الموقف المستجد والتعديل المزمع إدراجه أفاد مصدر مطلع بوزارة التربية بأنه على ضوء الملاحظات والانتقادات والانطباعات الصادرة أساسا عن الأولياء شرعت الوزارة مع بقية الشركاء في الحوار الوطني حول الإصلاح التربوي في تقييم النظام الجديد المعتمد للعطل المدرسية وإقرار التعديلات اللازمة بما يراعي مصالح كل الأطراف من أسر وتلاميذ ومربين.

 ويقضي التوجه بتوحيد موعد عطلة الشتاء بين التلاميذ والطلبة بداية من السنة الدراسية القادمة وإن بفارق محدود في آجال حلولها.

 وقد انتظم في الغرض أول أمس اجتماع تنسيقي في مستوى الوزارتين تم خلاله الاتفاق على توحيد العطل. وكان التشاور والتنسيق مع وزارة التعليم العالي الحلقة المفقودة أو المغيّبة عند مراجعة الزمن المدرسي وإقرار نظام السداسيتين لمختلف مراحل التعليم الأساسي والثانوي بروزنامة عطل أسبوعية إثر خمسة أسابيع دراسة بتوافق تام بين الأطراف المشاركة في الحوار الوطني للإصلاح التربوي.

 في المقابل لم ينف ذات المصدر الانعكاسات الإيجابية التي أنتجتها الروزنامة الجديدة إلى هذه الفترة بما ساهمت فيه المراوحة المعتمدة بين فترات الدراسة والعطل في تخفيض نسب غيابات الإطار التربوي من خلال ملاحظة تراجع هام في عدد الشهادات المرضية والتقليص من ظاهرة العنف المدرسي.

 وتعليقا على ما يمكن أن يعتبر تسرعا في الإعلان عن الدفعة الأولى من الإصلاحات التربوية في جزئها المتعلق بنظامي الدراسة والعطل قبل استكمال كامل المشروع الإصلاحي ليتم التراجع أو التعديل فيه بعد إقراره أوضح مصدرنا أن كل إجراء جديد من شأنه أن يطرح عند تطبيقه ردود فعل وتداعيات وملاحظات وجب الأخذ بها ومراعاتها في إرساء مسار الإصلاح بما يحقق الجدوى المطلوبة.

 من هذا المنطلق أفرز نظام العطل الجديد والتوافقي في صيغته المقترحة بعض الثغرات المرتبطة بانعدام التنسيق مع روزنامة الجامعية للعطل ما يتوجب تداركه وتعديله في إطار مواصلة التشاور بين الأطراف القيادية للحوار الوطني وبتشريك فاعل للأولياء والتلاميذ.

 في هذه الأثناء ينتظر التونسي الكشف عن الإجراءات العملية والنهائية لمخرجات الإصلاح التربوي وتوجهات المنظومة التربوية القادمة وتقديم أجوبة ضافية وشافية حول المدرسة التي نريد؟ وملامح التلميذ التي يسعى الإصلاح إلى تشكيلهافي ظل الضجة التي تصطحب كل إجراء يسارع الوزير بإعلانه في تصريحات إعلامية غالبا ما يؤول إلى العدول عنه تحت ضغط الأطراف الاجتماعية أو التلمذية..

 من جانب الوزارة يبدو أن المنظومة القانونية متوفرة للشروع بداية من السنة الجارية في تطبيق إجراءات الإصلاح بحسب ناجي جلول بعد رفع مشروع القانون التوجيهي الجديد للتربية إلى مجلس الوزراء لكن في انتظار مناقشته والمصادقة عليه من مجلس نواب الشعب قد يطول الترقب وهدر المزيد من الوقت.

 منية

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد