زوم على القصرين: 1800 مشروع بين متوقف أو معطل.. نسبة انجاز لم تتجاوز 38% وأكثرها يرحل سنويا إلى الميزانية الجديدة - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأربعاء 18 جانفي 2017

تابعونا على

Jan.
19
2017

زوم على القصرين: 1800 مشروع بين متوقف أو معطل.. نسبة انجاز لم تتجاوز 38% وأكثرها يرحل سنويا إلى الميزانية الجديدة

الثلاثاء 10 جانفي 2017
نسخة للطباعة
زوم على القصرين: 1800 مشروع بين متوقف أو معطل.. نسبة انجاز لم تتجاوز 38% وأكثرها يرحل سنويا إلى الميزانية الجديدة

معضلة تعطل المشاريع المبرمجة بولاية القصرين تحولت إلى ظاهرة "مزمنة" فرغم تتالي الحكومات والولاة والمعتمدين والكتاب العامين للولاية والمسؤولين الجهويين على مختلف القطاعات، فان"الدولاب" لم يتحرك بالسرعة المطلوبة بل ما يزال يعمل بخطى "السلحفاة" ولا احد استطاع إيجاد الحلول الجذرية حتى ترتفع نسبة الانجاز وتقترب من بقية الولايات فالأرقام الحقيقية فيها بعض التضارب لدى المسؤولين الجهويين وكل واحد يريد "تجميل" الواقع والتأكيد بان الوضع في تحسن والحال أن المواطنين لم يروا أثرها ولم يستفيدوا بثمرتها والأدهى من ذلك أن مشاريع مبرمجة أو انطلقت أشغالها ما قبل الثورة ما تزال معطلة (الطريق الحزامية الصغرى لمدينة القصرين والجزء الغربي من الطريق الحزامية الكبرى والمعهد العالي للعلوم التطبيقية والتكنولوجيا والمنتزه الحضري بوادي الدرب وبناء مقري محكمة الناحية والمحكمة العقارية(...

ألف مليار والتنمية غائبة

بلغت جملة الاعتمادات المرصودة للمشاريع العمومية بجهة القصرين بين 2011 و2016 أكثر من ألف مليار لقرابة 1900 مشروع في قطاعات الإنتاج والبنية الأساسية والتربية والتعليم والتكوين وبقيت نسبة انجازها إلى غاية نهاية 2015 اقل من 17% ثم ارتفعت مع موفى 2016 إلى 40%، ومع تعدد المشاريع المعطلة أو المتوقفة غابت التنمية ولم ينعكس ذلك على حياة المواطنين الذين دائما يرددون "لم نر شيئا على ارض الواقع" ولكن هذا الحكم فيه الكثير من الإجحاف لان السنة المنقضية شهدت انجاز بعض المشاريع (تهيئة المدخل الشرقي لمدينة القصرين لكن دون المواصفات المطلوبة) وتواصل توسيع وتهيئة الطريق الوطنية عدد 13 (من حدود ولاية سيدي بوزيد إلى قرية بوزقام) وإعادة تهيئة المركز المندمج للشباب والطفولة ومركز الوسط الطبيعي (شارع الطيب المهيري) وبناء سور ومدارج بالملعب البلدي بالقصرين وقاعة الرياضة بسبيطلة والمركز الوسيط للصحة بحي السلام واستئناف أشغال المعهد العالي للعلوم التطبيقية والتكنولوجيا وبناء مقري محكمة الناحية والمحكمة العقارية وتعبيد عدد من طرقات مدينة القصرين والبدء بتهذيب بعض الأحياء السكنية إلا أن كل هذه المشاريع ما تزال تسير بنسق بطيء وكان من المفروض أن تنتهي منذ سنوات وأشهر طويلة.

أين مشاريع سنة 2016؟

خلال زيارة رئيس الحكومة السابق الحبيب الصيد يوم 31 أكتوبر سنة 2015 للجهة أعلن خلالها عن جملة من المشاريع سيتم انجازها أو الشروع فيها خلال سنة 2016 وهي حسب بلاغ أصدرته رئاسة الحكومة ساعتها:

-المركب الرياضي الدولي للتربصات بالشعانبي.

-مسبح مغطى ومضمار اصطناعي بالقصرين.

-إحداث حديقة رياضية بمدينة تلابت( معتمدية فريانة(.

-بعث مركب شبابي رياضي بالزهور وحديقة رياضية بحاسي الفريد.

 - بناء مقر محكمة الاستئناف بالقصرين

- بناء ثكنة متعددة الاختصاصات للحرس الوطني بالقصرين الشمالية ومنطقة الحرس بسبيطلة.

- بناء مستشفيين جهويين بسبيبة وتالة ومستشفى محلي بفريانة.

- بناء وحدة للمعوقين بالزهور ووحدة محلية للنهوض الاجتماعي بماجل بلعباس.

- بناء مدرسة ومدرسة إعدادية ومعهد ثانوي بالقصرين المدينة ومدرسة إعدادية بحيدرة وأخرى بالعيون.

- بناء مكتبة عمومية بحي البساتين بالقصرين.

- إتمام الطريق الحزامية بالقصرين.

- إحداث 3 محطات للتطهير بكل من فوسانة وجدليان (مع سبيبة) وحاسي الفريد.

- إحداث مركز تكوين الفتاة الريفية بتالة وإعادة هيكلة مركز التكوين والنهوض بالعمل المستقل بتالة .

ورغم أن اغلب هذه المشاريع مبرمجة منذ سنة 2012 وحتى قبل الثورة (إتمام الطريق الحزامية) فان لا شيء منها تحقق سنة 2016 وبالتالي سيقع ترحيلها إلى السنة الحالية وربما إلى ما بعدها دون أن ننسى مشروع بناء مقر لديوان تنمية الوسط الغربي التي كانت ستنطلق قبل أشهر ثم تعطلت من طرف مواطن قال إن أرضه على ملكه والحال أن الجميع يعلم بأنها تابعة للدولة، و"أكاديمية" لتكوين سلك الديوانة أعلن وزير المالية في حكومة الحبيب الصيد عن إحداثها في القصرين وزار أواخر 2015 الأرض التي ستقام عليها (قرب الطريق الحزامية)، فضلا عما ذكره الحبيب الصيد حول مضاعفة طريق القصرين بوشبكة وإحياء خطي السكك الحديدية للمسافرين عدد 6 بين القصرين وتونس وعدد 11 بين القصرين وسوسة ومضاعفة الطريق الوطنية عدد 13 الرابطة بين القصرين وصفاقس والتي لا اثر لأي منها غير وعود تكررت بعد مؤتمر الاستثمار الأخير (أواخر نوفمبر 2016) والطريق الحدودية (الجهوية 91) الرابطة بين درناية (قرب بوشبكة جنوب الولاية) وحيدرة (أقصى شمال غرب الولاية) والتي تمت برمجتها قبل الثورة دون الحديث عن المشروع الفلاحي الهام المتمثل في تغذية المائدة المائية بسبيبة وجدليان التي تم استنزافها وأصبحت تهدد آلاف الهكتارات من غراسات التفاح قال وزير الفلاحة السابق سعد الصديق في سبتمبر 2015 (خلال إشرافه على مهرجان التفاح) انه سينجز خلال 2016 ومعه برنامج هام لكهربة الآبار بالجهة وغيرها كثير.

 

تعطيلات تواصلت سنوات

قبل أن ننهي هذا الموضوع فإننا نتساءل لماذا لم تتم "حلحلة" مشاريع مبرمجة أو معطلة منذ سنوات طويلة وفي مقدمتها الجزء الغربي من الطريق الحزامية لمدينة القصرين (من طريق تالة وراء معهد 2 مارس والمركب الجامعي وصولا إلى طريق قفصة) التي عطلها مواطن منذ أيام الثورة وعجزت كل السلط عن حل الإشكالية مع ورثته بعد وفاته هو، وأشغال تعشيب ملعب تالة (3 سنوات ولم تنته بعد) وبناء المعهد العالي للعلوم التطبيقية والتكنولوجيا (كان سيفتتح في سبتمبر 2014 وطلبته يدرسون منذ سنة 2013 بصفة مؤقتة في قاعات تابعة للمعهد العالي للدراسات التكنولوجية) والمنتزه الحضري بوادي الدرب (توقفت الأشغال في جانفي 2011) فهل إلى هذه الدرجة تعجز الدولة عن إتمام مشاريع تساوي عشرات المليارات؟

يوسف أمين

 

مشاريع انطلقت

حتى نكون منصفين فإننا لا بد من الإشارة إلى أن سنة 2016 عرفت انطلاق مشاريع مبرمجة سابقا وهي إلى جانب المذكورة آنفا مشروع بناء المستشفى الجهوي (صنف (ب) بسبيطلةبقيمة 34 مليارا) والطريق الحزامية بمدينة تالة (بقيمة 21 مليارا) وقاعة الرياضة بالحي الاولمبي بالقصرين (حوالي 1 مليار) وعدد من الفضاءات الصناعية بجدليان.

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد