من مخلفاته الطلاق...العنف والتبنّي: العقم يستفحل في ولايات الشمال الغربي - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأحد 19 فيفري 2017

تابعونا على

Feb.
19
2017

من مخلفاته الطلاق...العنف والتبنّي: العقم يستفحل في ولايات الشمال الغربي

الثلاثاء 10 جانفي 2017
نسخة للطباعة
من مخلفاته الطلاق...العنف والتبنّي: العقم يستفحل في ولايات الشمال الغربي

 تعاني العديد من الأسر في ولايات الشمال الغربي (خاصة جندوبة، الكاف وباجة) خلال السنوات الأخيرة من تأخر الإنجاب ما عكر صفوة الزواج الذي تحول من سكينة إلى بيت لا تطاق فيه الحياة جراء تأخر الإنجاب واستحالته أحيانا بعد أن تفشى العقم في بعض البيوت.

زيارتنا إلى بعض المصحات الخاصة في أمراض النساء والتوليد أكدت لنا امتلاء قاعات الانتظار بالمتزوجين حديثا أو دونهم، نساء يهمسن بأصوات خافتة لبعضهن والبعض الآخر أثار الصمت،في حين كان البعض من الرجال يجد في سيجارته سعادة أبدية،هنا يتجاذب الجميع الحديث فالمصيبة واحدة ومشتركة....

الفاضل موظف في عقده الثالث انطلقت قصة حبه منذ المرحلة الثانوية توجها بزواج بعد انتدابه كانت سعادته لا توصف على حد قوله واصفا زواجه بتتويج مرحلة من عمره لتثمر هذا الحدث السعيد لكن بعد مرور5 أشهر وفي الوقت الذي انتظر فيه علامات الحمل على زوجته باءت انتظاراته بالفشل والخيبة ما دفعه لزيارة أطباء اختصاص في الغرض وتحديد الأسباب الحقيقية.

 

عنف...طلاق والتبنّي حلّ مسموم..

في أروقة المحاكم وجلساتها تنتشر ظاهرة الطلاق كانتشار النار في الهشيم وهم الطرفين هو التخلص من عبء جاثم على صدور الزوجين وأحيانا العائلات المتصاهرة،ورغم تعدد جلسات المصالحة إلا أن الإصرار على الطلاق كان الحل الأفضل لزوجات ارتسمت على وجوههن الأحزان وأحيانا آثار الضرب واللكم، وفاء تحدثت لنا بكل شجاعة أنها سئمت حياة الذل رغم تعلقها الشديد بزوجها الذي حملها مسؤولية عدم إنجاب الأطفال واتهمها بنعوت شتى رغم أنه(زوجها) السبب بعد أن أكدت التحاليل سلامتها من أي مرض برحمها.

ارتفاع نسبة الطلاق في ولايات الشمال الغربي يعود أساسا إلى تأخر الإنجاب ومواجهة هذا "الغول" تدفع ثمنه المرأة في اغلب الأحيان حيث تعنف وتضرب وتتهم بأبشع النعوت في وقت يتنصل فيه الزوج من المسؤولية على حد اعترافات بعض الزوجات اللواتي فضلن إما العودة إلى منازل الأب أو الاعتماد على الذات ودخول معركة الحياة من أبوابها ولما إعادة التجربة من جديد بشروط.

بعض الأسر التجأت إلى إحدى الحلول التي اعتبرتها مسمومة أحيانا وهو التبنّي،إلا أن هذا الحل وجدت فيه بعض العائلات مرارة نظرا لطول الانتظار والإجراءات الإدارية المطولة حتى أن البعض أكد لنا أنه ينتظر منذ 3سنوات بعد أن قدم ملفا كاملا في الغرض وتتم مراسلته باستمرار مع الدعوة إلى الانتظار،هذا الإجراء ألقى أيضا بظلاله على الأسر التي تجبر أحيانا على التراجع في القرار واختيار الانفصال كحل يريح الطرفين رغم مرارته.

ومن آثار تفشي العقم في الوسط الريفي خاصة غلق العديد من المدارس الابتدائية أو الالتجاء إلى نظام الفرق ونفور الشباب من الزواج.

العقم سرطان ينخر كيان المجتمع في الشمالالغربي ولئن آثرت العديد من الأسر الصمت فانه يحتاج إلى علاج ينطلق من الطفولة المبكرة والوقوف على الأسباب الحقيقية لهذا الداء الذي يهدد أيضا النسل البشري في ظل فشل أحيانا تجربة طفل الأنبوب الذي يكلف الأسر الملايين.

عمارمويهبي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد