هل يعيد مشروع الواحة المائية لقابس خصوصياتها الطبيعية؟ - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأربعاء 20 سبتمبر 2017

تابعونا على

Sep.
20
2017

هل يعيد مشروع الواحة المائية لقابس خصوصياتها الطبيعية؟

الأحد 8 جانفي 2017
نسخة للطباعة
هل يعيد مشروع الواحة المائية لقابس خصوصياتها الطبيعية؟

 في إطار دعم الحوكمة البيئية المحلية للأنشطة الصناعية بقابس نظم يوم 5 جانفي الجاري ائتلاف التنمية المستدامة بقابس الذي يضم كلا من جمعية مواطنة وتنمية مستدامة وجمعية قابس الفاعلة وجمعية أوكسجين بغنوش ودار المواطنة الدولية الفرنسية أشغال ورشة مشروع الواحة المائية: من أجل حوكمة بيئية للشريط الساحلي بقابس الممول من طرف الإتحاد الأوروبي.

وعلى إثر استعراض أنشطة مختلف الجمعيات المشرفة على انجاز هذا المشروع قدم السيد رشيد بوخشينة المنسق العام معطيات شاملة وتوضيحات ضافية حول مختلف مكونات هذا المشروع الذي تصل كلفته الجملية إلى مليار و15 ألف دينار وتتواصل أشغاله على مدى سنتين وأبرز أن هذا المشروع البيئي الذي يهدف إلى إعادة إحياء وادي قابس انطلاقا من الجزء الممتد من جسر طريقأبو القاسم الشابي إلى غاية جسر المترجلين المنتصب بالفضاء الساحلي الكورنيش وربطه بالبحر، يتضمن إحداث فضاءات ترفيهية وسياحية ومسالك صحية وغراسة أشجار ونباتات زينة تتماشى مع خصوصية المناخ بالجهة على ضفاف الوادي بالإضافة إلى إقامة مرابض لإيواء السيارات وتخصيص موقع لتكاثر الطيور المهاجرة التي تفد على الجهة خلال الفترة الشتوية إلى جانب تركيز محطة لمعالجة المياه المستعملة بغية استغلالها في ري المساحات الخضراء. وأضاف رشيد بوخشينة أن هذا المشروع يشمل أيضا تركيز محطة لتوليد الكهرباء اعتمادا على الطاقة الشمسية وربطها بشبكة الستاغ وتعزيز الجهود من أجل تحسين وتطوير المخزون السمكي في خليج قابس من خلال برمجة أشغال تركيز حواجز اصطناعية واستغلال عراجين النخيل في تكاثر الأسماك مما يساعد على استعادة بعض الأصناف المحلية في موقعين بكل من شاطئي قابس وغنوش إلى جانب تنظيم ورشات تكوينية وتحسيسية في صفوف مختلف الأطراف المشاركة والمواطنين بين مختلف الفئات العمرية والاجتماعية بأهمية المساهمة المباشرة وحماية مكوناته.

وأشار أيضا إلى أننا نرنو من خلال هذا المشروع إلى مزيد تطوير منهجية عمل تعتمد على تنفيذ المشاريع بصفة تشاركية تأخذ بعين الاعتبار اقتراحات جميع الأطراف المعنية بالاستفادة من انجاز هذا المشروع منها المشاركة والمساندة وحاجياتهم الحياتية على غرار مكونات المجتمع المدني ومختلف القطاعات العمومية والخاصة اعتمادا على قواعد الحوكمة البيئية لإعطاء أكثر نجاعة في انجاز مراحل المشاريع ذات الصبغة البيئية بالخصوص وأضاف قائلا أن تنفيذ المشروع يشكل فرصة سانحة للتدرب على طريقة اختيار منهجية تسيير واضحة من شأنها أن تحقق النجاعة المطلوبة للمشروع كما أكد على أهمية تطوير المعارف حسب خصوصيات الجهة بتشريك المؤسسات الجامعية والباحثين في مجالات متعددة من خلال المساهمة في إثراء المضامين وتجسيمها ضمن التمارين المرتقبة على ضفاف وادي قابس وعرض شاطئي قابس وغنوش.

وفي إطار تشريك الكفاءات ومكونات المجتمع المدني في المساهمة للحد من تفاقم ظاهرة تنامي المشكلات البيئية في هذه الربوع فتح باب النقاش للحاضرين حيث أكد أغلب المتدخلين أن جمالية مكونات هذا المشروع البيئي ليست مطلوبة بقدر ما تكون مردوديته ناجعة في تحقيق الأهداف المنتظرة وتساءل البعض عن الأنشطة الموازية الممكن تحقيقها لاحقا خاصة في المجال الاقتصادي والاجتماعي وطالب البعض الآخر بالتكثيف من الاستشارات المهنية والقيام بالبحوث العلمية لمزيد التعمق في خفايا الجهة البيئية خاصة ما يهم التنوع البيولوجي الحيواني والنباتي وضرورة مراعاة عامل الفيضانات وخاصة مياه شاطئ قابس من حيث المد والجزر في تنفيذ تقنيات مكونات المشروع إلى جانب العمل على مراجعة المثال المروري داخل مدينة قابس.

البشير التيجاني الرقيقي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد