زوم على سيدي بوزيد: وعود.. دراسات.. فصمت.. مشاريع كبيرة والتعطيل أكبر - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Feb.
28
2020

زوم على سيدي بوزيد: وعود.. دراسات.. فصمت.. مشاريع كبيرة والتعطيل أكبر

الخميس 5 جانفي 2017
نسخة للطباعة
زوم على سيدي بوزيد: وعود.. دراسات.. فصمت.. مشاريع كبيرة والتعطيل أكبر

 يجمع الكثير من أهالي ولاية سيدي بوزيد على أن منوال التنمية الاقتصادية والاجتماعية المعتمد ورغم تعاقب الحكومات ما بعد الثورة لم يوفر للجهة حقها رغم ما تزخر به من إمكانيات طبيعية وبشرية هامة. ومع انقضاء السنة الإدارية 2016 وافتتاح 2017 كثرت التعليقات والأماني والانتظارات واختلفت طرق ووسائل تقييم السنة الفارطة ومعها طرق توديعها والانتظارات من السنة الجديدة.

مازالت ولاية سيدي بوزيد تشكو بعض الصعوبات ونقاط الضعف على غرار التفاوت بين معتمديات الولاية، وهو ما يؤكده مؤشر التنمية إذ تتواجد معتمديتي أولاد حفوز والمزونة في المراتب الأخيرة في سلم مؤشرات التنمية بالمعتمديات على المستوى الوطني، ولا توجد مناطق صناعية مهيأة لاستقطاب المستثمرين، كما تغيب المؤسسات الصناعية أو الاقتصادية ذات الطاقة التشغيلية الكبرى، إضافة إلى ضعف البنية الأساسية والتجهيزات الجماعية بالمناطق الريفية والحضرية... وهي مشاكل تعيق التنمية بالجهة.

مشاريع معطلة وأخرى لم تر النور:

* العديد من المشاريع الكبرى بولاية سيدي بوزيد لم تر النور في السنة الفارطة على غرار منجم الفسفاط بمعتمدية المكناسي والذي كان من المنتظر أن ينطلق في مارس الفارط رغم شراء الأراضي التي سيقام عليها المشروع والتصريح بالنتائج النهائية للانتداب العملة به إلا انه مازال يراوح مكانه ولم ير النور إلى حد الآن على الرغم من كل التحركات الاحتجاجية المطالبة بالتعجيل بفتحه نظرا لما سيوفره من مواطن شغل بالجهة.

* مشروع المستشفى الجامعي ورغم الحصول على الموافقة الخاصة بإحداث الأقسام التي ستغير صبغة المستشفى الجهوي إلى مستشفى جامعي إلا أن السلطات المعنية مازالت إلى حد الآن لم تعد الدراسات اللازمة.

*مشروع الطريق السيارة تونس جلمة هذا المشروع ورغم المردودية الاقتصادية والفاعلية القصوى المنتظرة منه وذلك لتشجيع المستثمر التونسي والأجنبي على الاستثمار بهذه الربوع والإسهام في تنشيط الجهات التي ستمر منها، فضلا عن الحد من الضغط المروري الذي تشهده العديد من الطرقات الوطنية (خاصة رقم 3 و41) وفك العزلة عن المناطق الداخلية النائية وإيصال الطريق السيارة إلى الأقطاب الصناعية الموجودة إلا انه ظل في طور الدراسات وحسب مصادر مطلعة فانه من المنتظر أن تنطلق أشغاله سنة 2018.

وللإشارة فان هذا المشروع كان ضمن القرارات التي أعلن عنها رئيس الحكومة السابق الحبيب الصيد خلال زيارته إلى ولاية سيدي بوزيد يوم 12 اكتوبر2015.

* مشروع سوق الإنتاج الكبرى: يعتبر هذا المشروع مكسبا للجهة خاصة في مجال تنظيم مسالك التوزيع وخلق مواطن شغل جديدة لأبناء المنطقة. على اعتبار أن ولاية سيدي بوزيد من أهممناطق الإنتاج الفلاحي بالبلاد التونسية حيث توفر أكثر من 20% من الإنتاج الوطني ويقدر الإنتاج الفلاحي السنوي للولاية بنحو 605 آلاف طن توزع منها 35 ألف طن بسوق الجملة بسيدي بوزيد ويقع تصدير 30 ألف طن أما النسبة الكبرى من الإنتاج البالغة حوالي 540 ألف طن فهي توزع على كافة تراب الجمهورية عبر مسالك غير منظمة ولذلك برزت الحاجة إلى إحداث هذه السوق ورغم انطلاق أشغال إحداثها أواخر سنة 2014 بتكلفة جملية قدرت بـحوالي 19 مليون دينار إلا أنها لم تر النور بعد.

* مشروع معمل الاسمنت بمعتمدية المزونة: عاشت معتمدية المزونة منذ ما يزيد عن السنتين على أمل إنشاء مصنع الاسمنت بالجهة من اجل تحسين الدورة الاقتصادية للمنطقة والحد ولو نسبيا من ظاهرة البطالة المستفحلة خاصة وأن الجهة لا توجد بها أيّة مؤسسة تشغيلية خاصة أو عامة وعلى هذا الأساس مثل مصنع الاسمنت حلما حقيقيا للشباب الطامح إلى الشغل الكريم ولبقية الأهالي الذين يستفيدون بطريقة غير مباشرة من إنشائه. إلا أن مسار عملية الانجاز مر بعدة صعوبات طيلة هذه المرحلة أدت إلى جعل المشروع في الذهنية العامة يتراوح بين التصديق به والتشكيك فيه اغلب الأحيان. وللإشارة فان الموافقة النهائية على انجاز هذا المشروع صدرت منذ سنة 2013 من قبل وزير الصناعة السابق محمد الأمين الشخاري إلا انه مازال يراوح مكانه وحسب مصادر جهوية فان انطلاق الأشغال بهذا المشروع ستكون سنة 2018.

*معمل الآجر في منزل بوزيان: استبشر سكان معتمدية منزل بوزيان بمبادرة رجل أعمال قرر بعث مشروع صناعي في هذه الربوع يتمثل في معمل للآجر وهو مشروع جاء للمساهمة في الحد من البطالة والسعي لكسب رهان التنمية في المناطق الداخلية إلا انه وبعد استكمال كل الإجراءات وبناء الفضاء المخصص له مازال كغيره من المشاريع لم ير النور إلى حد كتابة هذه الأسطر.

العديد من المشاريع التي استبشر بها الأهالي بولاية سيدي بوزيد لم يكتب لها أن ترى النور بسبب فشل عديد الأطراف في إيجاد الحلول العاجلة والناجعة لدفع عجلة هذه المشاريع لذلك ظلت التنمية الجهوية القضية الخاسرة لمختلف الحكومات التي تعاقبت بعد الثورة والتي لم تنجح في تنشيط الحركة الاقتصادية في الربوع الداخلية للبلاد التي عانت من التهميش طوال عقود بعد الثورة دون مستوى تطلعات متساكنيها وخاصة من فئة الشباب الذين يأملون في استثمارات تمكنهم من مواطن شغل وموارد رزق قارة.

اسيم غابري

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد