يمينة الزغلامي تطالب بإعدام كبار تجار «الزطلة» و«الغبرة»: النواب خائفون من أن يشجع مشروع قانون المخدرات على الاستهلاك - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Aug.
25
2019

يمينة الزغلامي تطالب بإعدام كبار تجار «الزطلة» و«الغبرة»: النواب خائفون من أن يشجع مشروع قانون المخدرات على الاستهلاك

الأربعاء 4 جانفي 2017
نسخة للطباعة
يمينة الزغلامي تطالب بإعدام كبار تجار «الزطلة» و«الغبرة»: النواب خائفون من أن يشجع مشروع قانون المخدرات على الاستهلاك

يهدف مشروع قانون المخدرات الذي أحالته الحكومة على البرلمان منذ سنة 2015  إلى الوقاية من تعاطي المخدرات وعلاج مستهلكيها ومكافحة استعمالها غير المشروع ودعم التعاون الدولي في مجال مكافحة استعمالها غير المشروع في إطار الاتفاقيات الدولية والإقليمية والثنائية التي صادقت عليها تونس.

ولم يخف أغلب النواب خشيتهم من أن يؤدي القانون الجديد إلى تفشي استهلاك المخدرات عوضا عن القضاء على هذه الآفة، لكنهم في المقابل استحسنوا تنصيصه على علاج المتعاطين للمواد المخدرة وتأهيلهم نفسيا ودعوا إلى إعادة فتح أبواب مركز أمل بجبل الوسط من جديد وتوفير العدد الكافي من المختصين في العلاج من الإدمان. وعبر العديد منهم عن انزعاجهم من استفحال ظاهرة ترويج المواد المخدرة أمام المؤسسات التربوية والجامعية وحتى داخل السجون، وذكروا أن الوقاية الفعلية من المخدرات تتطلب تشديد العقوبات على المروجين من “الحيتان الكبيرة”، وذهبت يمينة الزغلامي النائبة عن النهضة إلى أبعد من ذلك، وطالبت بإعدام التجار الكبار الذين أغرقوا البلاد بـ “الزطلة” و”الغبرة” والذين يجمعون الأموال، بـ “البالة” دون حسيب ولا رقيب، وفي المقابل يقع الزج بضحاياهم من شباب الأحياء الشعبية وأبناء العائلات الفقيرة في غياهب السجون، ودعت إلى الاستئناس المبادرة التشريعية التي أعدتها كتلة الجبهة الشعبية والمتعلقة بالوقاية من المخدرات.

واختلفت آراء النواب عند وصف المدمنين على المخدرات، فهناك من اعتبرهم مرضى في حاجة إلى العلاج، وهناك من قال إن الوقائع أثبتت أنه تحت تأثير الإدمان تم ارتكاب الكثير من جرائم الاغتصاب والقتل.

نور الدين البحيري النائب عن النهضة أشار إلى أنه كان يجب على الحكومة إجراء دراسة عملية حول استهلاك المخدرات وترويجها وإطلاع النواب على نتائجها حتى تتضح أمامهم الرؤية، وعبر عن خشيته من أن يؤدي سن هذا القانون إلى ترك الحابل على النابل وذكر أن استبدال عقوبة السجن بخطية مالية لن يغير الحال بالنسبة للمستهلكين المراهقين لأنه لن يكون باستطاعتهم دفع تلك الخطايا وسيكون مآلهم في النهاية السجن إلا أبناء العائلات المرفهة.

وأبدى نواب نداء تونس ليلى الشتاوي وحسن العماري وعماد أولاد جبريل وسعاد الزوالي وصبرين قوبنطيني ارتياحا كبيرا للشروع في نقاش مشروع قانون يتعلق بالمخدرات، خاصة  وأنه من بين الوعود الانتخابية لحزبهم لكن هذا لم يحل دون انتقاده، ولم تخف الشتاوي خشيتها من تصبح تونس بسببه ارض ترويج للمخدرات ودعا أولاد جبريل إلى استثناء الفنانين والمبدعين المستهلكين وعدم الزج بهم في السجون وعبر عن أسفه لتحطم حياة مغني راب تم الزج به في السجن بسبب الاستهلاك وتمت دمغجته ليلتحق بالجهاد في سوريا، وقال ان الدراسات بينت أن نسبة كبيرة من الشباب  يستهلكون  الزطلة لكن لا يقع القبض الا على أبناء الأحياء الشعبية والعائلات الفقيرة كما أنهلم يسمع إطلاقا بالقبض ولو على واحد فقط من التجار الكبار ودعا إلى استثناء المواد المخدرة غير الخطيرة من قائمة المواد المجرم استهلاكها   وأشارت  قوبنطيني إلى أن المدمن مريض وليس مجرما وعبر العماري عن خشيته من أن يؤدي منح سلطة تقديرية كبيرة للقاضي إلى فتح الباب أمام الرشاوى وطالب بتشديد العقوبات على المروجين وبتوفير إمكانيات العلاج لكل مدمن.    

وقال حسونة الناصفي النائب عن الحرة لحركة مشروع أن القانون القديم ليس سيئا ولم يكن هناك موجب لنسفه  برمته وتعويضه بقانون جديد

مراد الحمايدي النائب عن الجبهة الشعبية قال إن الجبهة الشعبية قدمت مبادرة تشريعية تتعلق بالوقاية من المخدرات ودعا إلى تناولها بالدرس. وأضاف أن الخطايا المالية المنصوص عليها في المشروع تصل إلى خمسة آلاف دينار وهو مبلغ كبير،

 وستخلق حيفا بين من بإمكانهم خلاص تلك الخطايا ومن يعجزون عن توفير المبلغ. وذكر النائب عن نفس الكتلة زياد لخضر أن الحديث عن قانون للمخدرات يجب أن يتم في إطار الرغبة في الحفاظ على امن البلاد وفي إطار اعتبار المستهلكين ضحايا لشبكات ترويج خطيرة وكبيرة وذكر أن المشروع غفل على انتشار ظاهرة المخدرات الالكترونية في صفوف الشباب.

وطالب  نعمان العش النائب عن الديمقراطية بتشديد العقوبات على مروجي المخدرات داخل السجون وبمراقبة أعوان السجون وتفتيشهم وبين أن هناك أطباء ذاع صيتهم بتساهلهم في منح وصفات تسمح باقتناء أصناف من الأدوية المخدرة من الصيدليات ويقصدهم المدمنون،  وقال النائب عن نفس الكتلة غازي الشواشي انه لا بد من تفادي مشكلة العود للاستهلاك وطالب بتقييد السلطة التقديرية للقاضي للحيلولة دون التجاوزات

ودعا علي بنور النائب عن آفاق تونس والحركة الوطنية ونداء التونسيين بالخارج إلى التعامل مع المستهلك كمريض وليس مجرما لأن أغلب المستهلكين غرر بهم حتى أنه لا تكاد توجد عائلة تونسية لم يستهلك أحد أفرادها موادا مخدرة، وقال إن ما يبعث على الحيرة هو أنه لم يسمع ولو مرة واحدة ومنذ سنوات خبر قبض على تاجر كبير ، وذكرت هاجر بن الشيخ احمد النائبة عن نفس الكتلة انه لا بد من إنارة الرأي العام وتوضيح هدف المشروع والتأكيد على أنه لن يشجع على المخدرات بل سيسمح بالوقاية من استهلاكها وبتمكين المدمنين من العلاج  وطالبت بتشديد العقوبات على المروجين وبتفصيل عقوبات العمل لفائدة المصلحة العامة ومددها في النص ذاته.

سعيدة بوهلال

إضافة تعليق جديد