يعودون.. لا يعودون / الحكومة حسمت موقفها ولم تحسم الجدل حول رجوع «الإرهابيين» إلى تونس - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Aug.
24
2019

يعودون.. لا يعودون / الحكومة حسمت موقفها ولم تحسم الجدل حول رجوع «الإرهابيين» إلى تونس

السبت 31 ديسمبر 2016
نسخة للطباعة

يعودون.. لا يعودن.. يعودون بشروط.. هكذا تأرجحت المواقف ودار الجدل حول مسألة عودة الإرهابيين من بؤر التوتر على امتداد حوالي أسبوعين منذ تصريحات رئيس الجمهورية بهذا الخصوص وصولا إلى تصريح رئيس حركة النهضة.
ووسط هذا الجدل الحاد التزمت حكومة الوحدة الوطنية الصمت وسط الانتقادات والنيران الصديقة قبل نيران معارضيها، إلى حين خروج رئيس الحكومة يوسف الشاهد عشية أول أمس للإعلان عبر القناة الوطنية "أن موقف الحكومة واضح وأنها ليست مع عودة الإرهابيين من بؤر التوتر ولا تسعى إلى عودتهم  إلى تونس بأي شكل من الأشكال.."مضيفا " ومن سيعودون سيتم إيقافهم فورا ومحاكمتهم وسيطبق عليهم قانون الإرهاب "وفق تعبيره.
كما أكد يوسف الشاهد في السياق ذاته أن الحكومة لم توقع على أي اتفاق حول عودة الإرهابيين إلى تونس .
موقف سعت الحكومة أمس إلى تأكيده اثر اجتماع مجلس الوزراء حيث أكد الناطق الرسمي باسم الحكومة إياد الدهماني  أن المجلس الوزاري يتبنى موقف رئيس الحكومة يوسف الشاهد بخصوص عودة الإرهابيين من بؤر التوتر مشددا على أن الحكومة ليست مع عودة الإرهابيين، وأنها لم ولن تسعى لعودتهم ولم تعقد اتفاقية مع أي دولة لضمان عودتهم ومن يعود سيتم القبض عليه ومحاكمته بتطبيق قانون الإرهاب. كما صرح الدهماني أن عدد التونسيين في بؤر التوتر اقل من 3000 شخص والدولة مستعدة لعودتهم أما عن طريق المعابر الرسمية أو غير الرسمية، وأن الدولة  وأجهزة الأمن تشتغل بجدية على الموضوع.
هل حسم الجدل؟
سارع البعض اثر تصريحات رئيس الحكومة إلى التعبير عن الارتياح من حسم حكومة الوحدة الوطنية لموقفها لاسيما وأن الانقسامات وتباين المواقف بشأن عودة الإرهابيين من بؤر التوتر بات يهدد الحزام السياسي للحكومة والاستقرار السياسي والاجتماعي في ظل القلق والتململ وسط المنظمات الوطنية ومختلف مكونات المجتمع المدني والشارع التونسي. لكن بعد التمعن في تصريحات رئيس الحكومة  عاد كثيرون ليؤكدوا أن الحكومة حسمت موقفها لكنها لم تحسم الجدل مما يرجح الموضوع إلى المزيد من التجاذبات في قادم الأيام.
مربط الفرس في موقف الحكومة أنها لن تمنع الإرهابيين التونسيين المشاركين في بؤر التوتر من العودة إلى تونس.. نعم هي لن تسعى إلى جلبهم وليست مع عودتهم ولم توقع أي اتفاق بهذا الشأن لكنها في المقابل لن تمنع عودتهم الطوعية إلى تونس.. وستحاكمهم بقانون الإرهاب.
هذا الموقف بالذات الذي يحاول أن يطبق نظرية "أن لا يجوع الذئب ولا يشتكى الراعي" لن يحسم الجدل خاصة بين الأطراف السياسية المنقسمة اليوم بين شق لا يمانع في عودة الإرهابيين ومحاكمتهم وتتصدر حركة النهضة هذا الشق إلى جانب رئيس الجمهورية قائد السبسي الذي فجر هذا الجدل عندما قال  لوكالة الأنباء الفرنسية "انه ليس لدينا سجون كافية لوضع الإرهابيين العائدين  فيها.. ولا  يمكن أن نمنعهم من العودة باعتبار أن الفصل 25 من الدستور يحجر منع أي تونسي من العودة إلى بلاده".
في حين يرفض الشق الآخر عودة الإرهابيين ويطالب بمحاكمتهم في البلدان التي ارتكبوا فيها جرائمهم ويتزعم هذا الموقف كتلة نداء تونس التي أصدرت يوم الثلاثاء الفارط بيانا بهذا الصدد كما يشاطرها الرأي حزب آفاق تونس الذي يرفض رفضا قطعيا عودة الإرهابيين لما يشكلونه من خطورة على ملف الأمن القومي. كما يرفض عدد من ممثلي المجتمع المدني عودة المقاتلين في التنظيمات الإرهابية وعبروا عن ذلك في  مسيرة دعا إليها ائتلاف المواطنين التونسيين يوم السبت الفارط  أمام مجلس نواب الشعب وستقام مسيرة ووقفة أخرى أمام مجلس الشعب يوم 8 جانفي القادم.

 

منى اليحياوي

إضافة تعليق جديد